الانتقادات تلاحق اوباما بشأن استراتيجيته العراقية

10 يونيو 2015 المصدر : •• واشنطن-أ ف ب: تعليق 240 مشاهدة طباعة
أثار إقرار الرئيس الاميركي باراك اوباما بإنه لا يملك استراتيجية كاملة لمحاربة تنظيم داعش موجة انتقادات شديدة في الداخل، لكن التاريخ اثبت أن كثيرا من اسلافه سبق ان تخبطوا في ازمات مماثلة.وفي بافاريا في جنوب المانيا، وعلى هامش قمة مجموعة السبع، اقر اوباما من دون تردد ليس لدينا حتى الآن استراتيجية كاملة . وقد يكون يقصد بذلك الاشارة إلى تدريب وتجهيز القوات العراقية، علما بإن عشرة اشهر مرت فعليا على بدء غارات التحالف العسكري بقيادة اميركية على مواقع الدولة الاسلامية وتسعة اشهر على اعتراف اوباما للمرة الاولى بعدم وجود استراتيجية متماسكة.
 
وفي هذا الوقت كان تنظيم داعش يتقدم في سوريا والعراق وحتى ليبيا، لينشر عدم الاستقرار في الشرق الاوسط.ونجح التنظيم المتطرف في جذب شبان اوروبيين واميركيين للقتال في صفوفه، ويعود هؤلاء الى بلادهم حاملين معهم الايديولوجيات المتطرفة.وفي ظل هذا التهديد الذي يطاول الامن القومي، يتساءل منتقدو اوباما: كيف لا يعلم حتى الآن ما يجدر به ان يفعل؟
 
واتهم السيناتور الجمهوري جون ماكين الرئيس الاميركي بعدم التحرك لوقف المجزرة بحق مسيحيي الشرق.اما ريك بيري، احد المرشحين الجمهوريين للرئاسة الاميركية، فوصف ما يحصل بأنه فشل في القيادة. وتابع لو كنت القائد الاعلى للقوات المسلحة، لما تطلب مني الامر تسعة اشهر للعمل مع القادة العسكريين لدينا لتطوير استراتيجية كاملة لتدمير تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا وحماية المصالح الامنية للاميركيين وقيمهم.
 
لكن مايكل بون، المدير السابق في عهد الرئيس الجمهوري رونالد ريغان لغرفة الازمات في البيت الابيض، القاعة الآمنة في الطابق السفلي لمقر الرئاسة الاميركية حيث تعقد الاجتماعات الامنية الاكثر حساسية، ليس من اصحاب هذا الرأي.بون، المسؤول السابق في الاستخبارات البحرية، درس بشكل مفصل 17 نموذجا لعمليات اتخاذ قرارات رئاسية من ادارة هنري ترومان الى ادارة باراك اوباما ونشر ما توصل اليه في كتاب بعنوان “رؤساء في الازمات».
 
ويرى ان كل رئيس يدخل البيت الابيض راغبا باتخاذ قرارات صارمة وجريئة يصطدم بالواقع ويضطر الى العمل بشكل تصاعدي.ويقول بون لوكالة فرانس برس حين يواجه الرؤساء اوضاعا صعبة جدا، نادرا ما يجدون الحلول السهلة”، مضيفا “لا يمكنك ان تعلم ان ليس هناك ابدا خيارات تحقق فيها فوزا كاملا خلال الازمات الا حين تجلس في غرفة الازمات، ليس هناك سوى خيارات بديلة اقل سوءا .
 
ويشير بون إلى الرئيس الاسبق جون كينيدي خلال ازمة الصواريخ الكوبية.فبعد اكتشاف وضع الصواريخ السوفياتية الحاملة للرؤوس النووية في الجزيرة وبعد ايام من المشاورات، قرر كينيدي فرض حصار بحري لمنع وصول اسلحة اخرى إلى الجزيرة بدلا من شن غارات جوية.وتوصل الرئيس الراحل الى اتفاق مع الزعيم السوفياتي نيكيتا خروتشيف ينص على تفكيك الصواريخ مقابل وعد اميركي بعدم اجتياح كوبا.
 
وفي اتفاق سري، وافق كينيدي ايضا على ازالة الصواريخ التي تحمل رؤوسا نووية من تركيا، مبتعدا بذلك عن وعده اثناء تنصيبه بمحاربة الاستبداد الحديدي.ويوضح بون إن الامر يتعلق بالبقاء على اهبة الاستعداد حتى يبرز خيار افضل او عدم الاقدام على الخطأ الأكبر ، مضيفا اتخذ خطوة صغيرة، قيم اثرها، لانك في حال اتخذت الخطوة الاولى الخاطئة تكون قد وضعت نفسك في مشكلة.
 
من العراق إلى سوريا واوكرانيا، يطالب منتقدو اوباما بتعزيز البرامج الحالية لتسليح وتدريب الحلفاء بدلا من ارسال عشرات آلاف القوات إلى ارض المعركة. وهذا ما تبحثه ادارة اوباما فعليا، وفق مسؤولين في وزارة الدفاع يدرسون امكان ارسال مئات من الجنود إلى العراق للتدريب.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      10412 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      1221 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      11465 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      10620 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      69848 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      62955 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      41764 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      40831 مشاهده