لاح لفترة طويلة قضية خاسرة:

البريكسيت: الاستفتاء الثاني يصبح خيارًا حقيقيًا...؟

12 يناير 2019 المصدر : •• الفجر - خيرة الشيباني تعليق 156 مشاهدة طباعة
موجة من التفاؤل هبت في أروقة إيمانويل سنتر الجمعة. فقد اجتمع أنصار استفتاء ثان حول البريكسيت في قاعة، على مرمى حجر من وستمنستر، أكثر من ألف شخص غصّت بهم القاعة. كثيرون يعتقدون أن تنظيم هذا الاقتراع الجديد بات في متناول اليد. وقال توم بولدوين، وهو استراتيجي سابق في حزب العمل: “قبل ستة أشهر، قيل لنا إننا كنا في الجانب الخطأ من التاريخ.. اليوم، لدينا فرصة للوصول».
صراع شاق
الثلاثاء القادم، من المتوقّع أن يرفض مجلس العموم بأغلبية مريحة اتفاق الانسحاب من الاتحاد الأوروبي الذي ابرمته تيريزا ماي، ويُرجّح ان تخسر رئيسة الوزراء البريطانية بفارق 100 صوت على الأقل، وربما أكثر. ويريد أنصار تنظيم استفتاء جديد إثر ذلك اختراق الثغرة، فـ “تلك هي السبيل الوحيدة للخروج من المأزق”، يقول دومينيك غريف، عضو البرلمان عن حزب المحافظين.
ستجري المعركة في البرلمان. اذ بعد الرفض، شبه المؤكد، للاتفاقية، يجب على أعضاء البرلمان طرح خيارات بديلة، ومن بينها، الخروج من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق، او علاقة على الطريقة النرويجية بالبقاء في السوق الموحدة، أو إلغاء البريكسيت من جانب واحد، وهو أمر ممكن قانونًا. و”الهدف هو رفض جميع الخيارات، والاستفتاء الثاني سيكون آخر ما يتبقى”، يقول إيلويت تود، رئيس جمعية “الافضل لبريطانيا”، وهي واحدة من المنظمات العديدة التي تقف وراء الحملة. ومع ذلك، تظل العقبات التي يجب التغلب عليها عديدة للغاية. لا يملك البرلمان سلطة الدعوة لاستفتاء، ويجب على الحكومة دعم هذا الخيار، الذي تستثنيه تيريزا ماي بشكل قاطع. الا ان تصويتا إرشاديا من مجلس العموم، يمكن أن يكون له بعض الثقل السياسي.
صعوبة كبرى أخرى: سيستغرق تنظيم الاستفتاء عدة أشهر، مما يتطلب تأجيل دخول البريكسيت حيز التنفيذ المقرر في 29 مارس 2019. وسيتطلب هذا التأخير موافقة مجموعة السبع والعشرين، والتي يتوقع أن تمنح ذلك شرط أن ينتهي كل شيء ... قبل الانتخابات الأوروبية في 23 مايو. وإلا، فإننا سنواجه خطر رؤية مشهد سريالي يتمثل في تصويت البريطانيين لنوابهم في البرلمان الأوروبي، دون معرفة ما إذا كانوا سيبقون في الاتحاد الأوروبي.
 
الطريق الى الاستفتاء الثاني؟
أخيراً، سيكون موقف جيريمي كوربين، زعيم حزب العمل، أساسياً. ولئن كان لا يستبعد الاستفتاء، فإنه لا يظهر أي حماس لهذا الخيار. وسيكون من الصعب الحصول على أغلبية في مجلس العموم دون دعمه.
ومع ذلك، أصبحت الحملة من أجل استفتاء جديد ذات مصداقية. انطلقت سرا منذ أكثر من عام من طرف عدد قليل من نواب الوسط والعمال والمحافظين والليبراليين الديمقراطيين، فقد بدت لفترة طويلة قضية خاسرة. ويوم الجمعة، تتالى التصفيق الحاد لنواب غاية في الاختلاف مثل كارولين لوكاس، رمز اليسار الراديكالي، ودومينيك غريف، محافظ ووزير سابق، بما يثبت أن الموضوع بات يكسر الحدود الانتخابية المعتادة.
فهل سيتم كسب استفتاء ثان من قبل هؤلاء النشطاء، الذين يريدون جميعا إلغاء البريكسيت؟ ليس مؤكدا إذا كان الاختيار مرة أخرى بين البقاء والخروج من الاتحاد الأوروبي.
تشير استطلاعات الرأي الحالية إلى وجود أغلبية بسيطة، تصل إلى 54 بالمائة، مع البقاء، غير ان كل شيء يتوقف على السؤال. وأحد الاحتمالات هو إعطاء الخيار بين اتفاق تيريزا ماي والبقاء في الاتحاد الأوروبي. هنا تشير الاستطلاعات إلى ان 37 بالمائة فقط مع الخروج، و63 بالمائة مع البقاء. مثل هذا السيناريو، يبقى مع ذلك، بعيدا جدا.
عن لوطون
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      4343 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      4996 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      4791 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      63406 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      56634 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      39812 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      38991 مشاهده