بريد الكتروني يهدّد بكشف المستور .. العرش الاسباني في عين إعصار..!؟!

13 يناير 2013 المصدر : تعليق 475 مشاهدة طباعة

 

•• الفجر – عبد المجيد بن عمر
 
لم يكن الملك الاسباني بحاجة لملف جديد ينال من صورته وهو الذي يعاني من اهتزازها لدى الرأي العام  بعد سنة سيّئة، تخللتها هزّات أخرى من بينها رحلة سفاري إلى بوتسوانا والمتاعب القضائية لصهره ممّا يجعل الأسرة الإسبانية في وضع لا تحسد عليه.
إنّ خوان كارلوس الآن ضحية لمحاولة ابتزاز ويواجه كوكتيلا متفجّرا يختلط فيه الفساد والنساء ورسائل بريد إلكتروني، تهدّد وفقا للمبتزّ بوضع حد للملكيّة.
 
تستعير الفضيحة الجديدة التي تخيّم على بيت العرش الاسباني شخصياتها من الفضيحتين اللتين سمّمتا سنة 2012. إنياكي أوردانغارين، زوج الأميرة كريستينا ابنة العاهل خوان كارلوس ، مورّط في قضيّة بتهمة تزوير وثائق إدارية واختلاس أموال عمومية وحالات غش.
 
ولئن اختار أوردانغارين اعتماد خطة دفاع سرية قدر الإمكان ولا يتحدث إلاّ عن طريق محاميه، وقد أعرب عن أسفه للضرر الذي ألحقه سلوكه بالعائلة المالكة، غير أنّ صهر الملك ليس الطرف الوحيد في قفص الاتهام، فشريكه دييغو توريس، يرفض وضع قفازات حريريّة في التعاطي مع هذه القضية، وبعد أن هدّد في جويلية الماضي، بالكشف عن "200 رسالة إلكترونية بمثابة قنابل نووية، هاهو يضغط على زرّ التفجير.
 
ووفقا لرسائل البريد الإلكتروني التي أضيفت لملف قضية نوس، وهي مؤسسة غير ربحية، يترأسها أوردانغارين وتوريس والتي هي في قلب الاتهامات، قد تعاملت مع كورينا سايان فيتجنشتاين زوجة سابقة لأمير ألماني وتصفها الصحافة الإسبانية ب "صديقة" الملك. .الصديقة الحميمة، يؤكد محررو الصحف باحتشام في بعض الأحيان. 
 
من جهتها، تنفي السويدية(أربعون سنة) أيّ علاقة عاطفية بالملك خوان كارلوس وقدّمت نفسها على أعمدة صحيفة نيويورك تايمز بأنها مستشارة إستراتيجية للحكومة الاسبانية. وهو لقب يلزمها فقط ويترك مدريد في حيرة. 
وقد اكتشف الأسبان، الأقل ولعا وشغفا بصحافة الفضائح، هذه السيّدة في فضيحة رحلة صيد الفيل. فكورينا سايان فيتجنشتاين تتولى بانتظام تنظيم رحلات السفاري في أفريقيا و يبدو أنّها وراء مبادرة رحلة خوان كارلوس إلى بوتسوانا، رحلة أثارت الرأي العام الاسباني وأسالت الكثير من الحبر.
رسائل كورينا الإلكترونية على ما يبدو عادية وتعود إلى عام 2004، الفترة التي، حسب صحيفة الباييس، لم تكن تعرف فيها الملك. ففي مراسلة مع موظف في نوس، شكرت بحرارة المؤسّسة لتنظيم زيارتها إلى فالنسيا.
 
كان يكفي أن يذكر اسم كورينا، ليتمكن توريس من صنع الحدث والفضيحة ليس لان موجة مفاجأة من الأخلاق المحافظة اجتاحت اسبانيا، وجعلت الأسبان يستحون من الغمز بوجود فرضيّة عشيقة لملكهم، المعروف أصلا بحبه للنساء ... ولكن بمجرّد ربط اسمها بأسوأ فضيحة ضربت العائلة المالكة، فان توريس يلمّح إلى أن صديقة الملك مرتبطة، بشكل مباشر أو غير مباشر، بفساد مؤسسة نوس.
والأسوأ من ذلك أنه يزرع الشك في أنها تحصّلت على امتيازات ومكاسب جراء العلاقة الحميمة التي تربطها بالعرش الاسباني. ووراء هذه التلميحات، تبرز عمليّة ابتزاز لا يحاول شريك صهر الملك إخفاءها ولسان حاله يقول إما تسوية من اجل تخفيف سيف العدالة المسلط عليه أوانه- توريس- سيواصل تفجير قنابله النووية.
 
لقد ألقي بهذه القنبلة ذات الرائحة النتنة في أسوأ وقت ممكن. فبعد عام من النكسات، يحاول الملك استعادة زمام المبادرة، بل إنّ مصادر في قصر زارزويلا، تقول أن خوان كارلوس بدأ يستعيد شعبيته المفقودة، في استطلاعات رأي سريّة. ولا شك أنّ هذا الفصل الجديد يضع مرة أخرى الرصيد الشخصي لملك اسبانيا في امتحان صعب ، وهو العماد الأساسي للتاج الإسباني.
 
يذكر أن الشكوك تحوم حول دواعي إقدام الصهر الملكي، في فترة ترؤسه معهد نوس، في الفترة المتراوحة بين 2004 و2006، على ضخ مبالغ ضخمة في حسابات شركات توجد في ملكيته، بالإضافة إلى حساباته الشخصية ببعض الأقاليم الإسبانية التي توصف بـ الجنان الضريبية من قبيل جزر البليار وبلنسية.
 
ويشار إلى أن الأخبار والتحقيقات عن القضية التي تداولتها وسائل الإعلام الإسبانية، جعلت الكثيرين يسلمون بأن أوردانغارين متورط حقيقة في التهم الموجهة إليه، وإن كان التريث في قطع الشك باليقين في هذه القضية سيد الموقف في انتظار الحكم النهائي للقضاء في هذه الفضيحة.
 
وقد كشفت الصحافة الإسبانية عن مستجدات جديدة في حياة الأمير الصهر. وتم نشر العديد من الوثائق تورط زوج الأميرة كريستينا في قضايا توظيفات مكثفة، ومخالفة القانون الجاري به العمل في استخلاص بعض المستحقات، وإبرام عقود لتفويت صفقات دون الإعلان عن تقديم طلبات عروض، بالإضافة إلى الحصول على تعويضات مهمة مثل تقارير تبين في وقت لاحق أنها منقولة كليا أو جزئيا عن مواقع بشبكة الإنترنت، ولا تزال التهم تتوالى يوما بعد آخر.
 
وإذا ما أدركنا أن زوجة أوردانغارين الأميرة كريستينا، ابنة الملك خوان كارلوس، هي شريكة زوجها في العديد من المقاولات، وهو ما يهددها بدورها بالمتابعة القضائية في حالة الاشتباه في تورطها في التهم الموجهة إلى زوجها وهو ما يرعب حكم آل بوربون، فان إضافة اسم صديقة، إن لم نقل، عشيقة العاهل الاسباني إلى الملف سيزيد من هلع الأسرة الملكية الاسبانية ويضعها فعلا في عين الإعصار..!

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      15797 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      6296 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      16945 مشاهده
 المفكر الإسلامي زين السماك يرحل عن عالمنا
  12 أبريل 2020        6 تعليق      224 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      75047 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      67848 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      43934 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      42923 مشاهده