تنظر إلى دول أوروبية بعدِّها أضعف حلقة

تكتيك التفاوض الماكر لطهران صار مكشوفاً

15 يوليو 2019 المصدر : •• واشنطن-وكالات: تعليق 105 مشاهدة طباعة
خلافاً للاعتقاد الشائع، ليس هناك انقسام بين “معتدلين” و” متشددين” إيرانيين بشأن طموحات بلدهم النووية، برأي سيث فرانتزمان، كاتب رأي لدى موقع “ميدل إيست فوروم”، ومؤسس مركز الشرق الأوسط للتحرير والتحليلات، الذي يرى أنه من المفيد تأليف كتاب حول استراتيجية إيران التفاوضية بشأن برنامجها النووي، لمعرفة كيفية التعامل مع طهران. 
ويشير إلى أنه منذ نجاح طهران في التفاوض، في 2015، على الصفقة النووية، برعت في وضع قوى غربية في موقف دفاعي في ما يتعلق بطموحاتها. وهذا لا يتعلق فقط بحصول إيران على قنبلة نووية، بل بشأن كل شيء تريده، بما فيه حوافز مالية وأخرى في السياسة الخارجية، كي لا تصنع قنبلة. 
 
استعراض 
ويلفت الكاتب لاستعراض هذه الاستراتيجية خلال الأسبوع الفائت عندما قالت إيران لدول غربية لم تلب مطالبها، إن مهلة الـ 60 يوماً التي وضعتها الجمهورية الإسلامية في مايو” أيار” لم يتم الوفاء بها. وما قامت به طهران، في خلاصة الأمر، هو منح الأوروبيين مدة عام كي يوفروا وسيلة لتجنب إعادة فرض عقوبات أمريكية ازدادت وتيرتها بعد انسحاب أمريكا من الصفقة النووية في مايو” أيار” 2018.وحسب كاتب المقال، عندما حل مايو” أيار” 2019، ولم تقدم بعد دول أوروبية آلية مالية لمساعدة طهران على تجنب عقوبات أمريكية قاسية، قرر المسؤولون الإيرانيون المضي قدماً في استراتيجية “الشرطي الطيب، أو الشرطي الشرير».
 
  تكاليف معدومة
ويذكر الكاتب أن الصفقة النووية وقعت عليها كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا وفرنسا والصين وألمانيا والاتحاد الأوروبي. وبالنسبة لإيران لا تتعلق القضية بروسيا أو الصين لأن لديها علاقات ودية معهما تأكدت في الشهر الماضي عبر لقاءات تمت في آسيا الوسطى، ولكن بالولايات المتحدة في ظل إدارة ترامب. وتبعاً له، يتركز الأمر، بالنسبة لطهران، في تكاليف ثابتة: أي أنها غير مستعدة لإعادة التفاوض على الصفقة النووية. وقالت الولايات المتحدة إن حملة “أقصى ضغط” بشأن عقوبات ستجعل إيران تتوسل حلاً. 
 
أضعف حلقة
إلى ذلك، يرى فرانتزمان، بأن إيران لن تتوسل ولن تنحني، بل هي تنظر لدول أوروبية بعدِّها أضعف حلقة في إطار الصفقة النووية. فبريطانيا مشغولة بفوضى بركزيت، ولذا أخذت إيران في توجيه رسائلها إلى فرنسا وألمانيا. 
وقالت طهران، لأول مرة الأسبوع الماضي، إنها سوف تبدأ في تخصيب اليورانيوم بنسبة 4,5%، متجاوزة حد 3,6%. والآن تقول عبر وسائل إعلامها إنه يمكن التوصل في تخصيب اليورانيوم إلى نسبة إلى 20%، في حال لم يدعمها الأوروبيون.
 
ويدعو الكاتب قراءه للعودة خطوة إلى الوراء في محاولة لفهم ما يجري في العقلية الإيرانية. وينظر عادة إلى الصفقة الإيرانية من خلال عدسات غربية. وعلى سبيل المثال، ساد عام 2015 في الولايات المتحدة اعتقاد بأنه إن لم تكن هناك صفقة ستقع حرب. وهذا ما تحدث عنه أنصار طهران الذين عرضوا على الجمهور الغربي هذا الخيار: إما صفقة إو حرب. وبما أنه من الواضح أن دولاً غربية لا تريد حرباً، فهي ستختار صفقة. وادعت إيران بأنه في حال لم تنفذ الولايات المتحدة أو دول غربية ما تريد، عندها سيتولى “المتشددون” السلطة. 
 
واجهة لحقيقة ثابتة
ولكن، حسب الكاتب، عندما تخاطب إيران الصين وروسيا، فهي لا تذكر المتشددين، ولذا لا تشير تقارير في روسيا، إلى أن إيران إن لم تحصل على ما تريده سيصل متشددون إلى الحكم. 
ويرى كاتب المقال أن تظاهر وزارة الخارجية الإيرانية بأنها مؤسسة “معتدلة” فيما الحرس الثوري أو المرشد الأعلى” متشددون” ليس إلا واجهة لحقيقة أن جميع هؤلاء ليسوا سوى أوجه لحكومة واحدة تعمل في انسجام. 
 
ورقة مساومة
وأما تكتيك إيران التفاوضي الثاني، برأي الكاتب، فيأتي عبر استخدامها للتهديد النووي كورقة مساومة. وذلك أمر مثير للاهتمام لأن الموقف الرسمي الإيراني يقول إنها تريد فقط طاقة نووية سلمية، وأنها أصدرت فتوى تحرم تطوير أسلحة نووية. فإذا كانت هناك فتوى ويجري التخصيب بهدف الحصول على طاقة وحسب، لماذا يستخدم أداة ضغط لتهديد آخرين؟
إلى ذلك، يقول فرانتزمان إن هذا يمثل حالة تواصل فيها إيران التلويح بالقنبلة النووية أمام دول تفاوضت معها على الصفقة. ومن منظور طهران، يضعها ذلك في موقف ممتاز، وكلما أرادت شيئاَ ما، تهدد بأنها في حاجة إلى فترة قصيرة نسبياً كي تحصل على قنبلة نووية. 
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      12397 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      3259 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      13556 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      11860 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      71936 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      64937 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      43014 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      42035 مشاهده