سلطان العربية.. حاكم اللغة

5 يناير 2019 المصدر : -- بدرية آل علي مدير مبادرة لغتي تعليق 215 مشاهدة طباعة
لم يكن مستغرباً إعلان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، عن إنشاء رابطة اللغة العربية، وهو الذي وضع نصب عينيه دعمها، وتعزيز مكانتها، بين أبنائها الناطقين بها في مختلف أنحاء العالم العربي، والعودة بها إلى مكانتها الحقيقية كلغة إبداع لها حضورها وتأثيرها الفاعل في المشهد الثقافي العالمي. ومن أجل تحقيق هذا الهدف أطلق صاحب السمو عددأ من المبادرات التي تدخل في سياق المشروع الثقافي لإمارة الشارقة، الذي يضع الارتقاء بالعربية على رأس أولوياتها، كجزء من تعزيز الهوية الحضارية العربية وتحقيق حضورها الفاعل على مستوى العالم، حيث تزخر الإمارة بالعديد من المشاريع، والمعارض، والمبادرات التي تتكامل وتنسجم مع إنشاء رابطة اللغة العربية.

ومن المبادرات التي أطلقها وتبناها صاحب السمو حاكم الشارقة، إنشاء مجمع اللغة العربية في إمارة الشارقة، ودعمه ورعايته لمبادرة لغتي التي تعنى بدعم التعليم باللغة العربية بوسائل ذكية لطلبة إمارة الشارقة، وتكليفه وإشرافه على إعداد معجم اللغوي العربي التاريخي الذي سيرى النور قريباً، ومبادرة صاحب السمو في إنشاء اتحاد المجامع اللغوية والعلمية العربية، ودعم موسوعة العلماء والأدباء العرب والمسلمين، وغيرها من المشاريع والمبادرات.
 
 لذلك تعد مبادرة إنشاء رابطة للغة العربية خطوة جديدة في المشروع الثقافي لإمارة الشارقة الذي يتجاوز جغرافية المكان، ويحول قضية النهوض باللغة العربية، إلى هم عربي يشترك فيه أبناء لغة الضاد من المحيط إلى الخليج، ويهدف إلى مواجهة المخاطر التي تواجهها.
 
 كل هذه الجهود تضع كل ناطق بالعربية أمام مسؤولية حماية هويته باللغة، والحفاظ على جذور ثقافته من خلالها، فصاحب السمو يقدم نموذجاً ليس للمثقف والحاكم وحسب، وإنما لكل عربي يؤمن بأن حضارتنا تملك مقومات نهضتها، وما علينا سوى التمسك بها، والحفاظ عليها، مؤسساتِ، وأفراد. وما لا شك فيه أن الدعم الذي يوليه صاحب السمو حاكم الشارقة للغة العربية نابع عن شغف وحب أصيل، فهو الذي يقول في وصفه للعربية: “هي أرقى اللغات وأسماها وأجلها وأعلاها طيبة وعذوبة، فبها يتلى القرآن، ويرفع بها الأذان، وتفتتح بها الصلوات وتختتم «. ويكاد صاحب السمو يلخص رؤيته في كل ما يقوده من جهود في حماية ودعم العربية، في رسالة واحدة قال فيها: “منذ فجر الإسلام دونت بها العلوم، واستخدمتها شعوب، واتخذتها لغة العلوم والثقافة والفنون والآداب، وهي أطول اللغات عمراً، وأزخرها مكنوناً، وأوسعها تراثاً، وأروعها بياناً، فحري بنا جميعا أن نعنى بها، ونجتمع من أجلها».
 
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      4542 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      5249 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      5016 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      63635 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      56842 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      40008 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      39193 مشاهده

موضوعات تهمك