كلوب: سيتي لا يقهر طالما بقي قويا

14 مايو 2019 المصدر : تعليق 103 مشاهدة طباعة
لخص المدرب الألماني يورغن كلوب واقع الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم بصعوبة مهمة أي فريق في كسر هيمنة مانشستر سيتي لاسيما في ظل قدراته المالية الكبيرة، وذلك بعد احتفاظ الأخير باللقب على حساب فريقه ليفربول الذي أنهى الموسم بفارق نقطة واحدة خلف فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا.
 
بختام المرحلة الثامنة والثلاثين الأحد، أصبح ليفربول أول فريق في تاريخ الدوري المحلي يجمع 97 نقطة ويخسر مباراة واحدة فقط من دون أن يؤدي ذلك الى تتويجه باللقب الذي انتهى بعهدة سيتي للموسم الثاني تواليا، وللمرة الرابعة في المواسم الثمانية الأخيرة.
توج فريق المدينة الشمالية باللقب المحلي ست مرات في تاريخه، لكنه انتظر 44 عاما بين الثاني “1968” والثالث “2012”. الهيمنة الحديثة للفريق الأزرق أتت بدفع من قدرات مالية ضخها في خزائنه انتقال ملكيته في 2008 الى الوزير الإماراتي الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، مع إنفاق النادي ما يناهز 1,2 مليار جنيه استرليني “نحو 1,5 مليار دولار” لضم لاعبين جدد خلال عقد من الزمن.
 
وعلى رغم أن هذا الإنفاق وضع النادي تحت مجهر قواعد اللعب المالي النظيف للاتحاد الأوروبي وسط اتهامات بمخالفتها والتحايل عليها، لم يتأثر الأداء على أرض الملعب سلبا. بنى غوارديولا مشروعه تدريجا: بعد موسم أول دون لقب، توج بالدوري مرتين تواليا، ويحتاج الى لقب ليكمل ثلاثية محلية هذا الموسم “يخوض نهائي الكأس ضد واتفورد السبت».
 
بالنسبة للمدرب الألماني، “طالما أن مانشستر سيتي موجود بجودته وقوته المالية، لن يتمكن أي فريق من تجاوزه بسهولة”، وبالتالي على الحمر أن “يكونوا قريبين جدا من المثالية للفوز بلقب الدوري الممتاز طالما أن الوضع على ما هو عليه حاليا».
وعلى رغم أن ليفربول لم يبخل بالتعاقدات الجديدة، لاسيما مع إنفاق 84 مليون يورو جعلت من الهولندي فيرجيل فان دايك أغلى مدافع في العالم في شتاء 2018، و72,5 ملايين يورو لضم الحارس البرازيلي أليسون من روما الإيطالي في صيف العام ذاته، لكن القدرة المالية لسيتي غالبا ما يتم مقابلتها بالنقد في الساحة الأوروبية من منطلق ملكية “دول” لأندية، على غرار ما يحصل مع الملكية القطرية لنادي باريس سان جرمان الفرنسي.
 
وعلى رغم خيبة الفشل في إحراز لقب الدوري الإنكليزي الذي يلهث خلفه ليفربول منذ تتويجه الأخير عام 1990، والاكتفاء بالوصافة الرابعة في 29 عاما “الأقرب كان بفارق نقطتين عن سيتي بالذات موسم 2013-2014”، لم يشق الإحباط طريقه الى مشجعي “الحمر».
بعد الفوز 2-صفر على ولفرهامبتون الأحد، والذي لم يكن كافيا نظرا لفوز سيتي أيضا على برايتون 4-1، انتقل مشجعو ليفربول إلى الحانات المجاورة لملعب “أنفيلد” للاحتفال بما قدمه فريقهم هذا الموسم، والتفكير بما ينتظرهم في الأول من حزيران-يونيو في مدريد، عندما يواجهون المنافس المحلي توتنهام في نهائي دوري أبطال أوروبا.
 
كان المشجع ستيفن مولغرو واقعيا في مقاربته للأمور، بقوله لوكالة فرانس برس “لم أتوقع أن يحصل هذا الأمر “التتويج”. واقعيا، كان مصير سيتي بين يديه”، متطرقا الى نهائي دوري الأبطال بالقول “أمامنا فرصة رائعة للفوز باللقب “القاري” السادس في مدريد، هذا كل ما يهمنا الآن».
ويخوض ليفربول نهائي دوري الأبطال للموسم الثاني تواليا، لكنه بلغه هذا الموسم بعد ملحمة كروية تاريخية الأسبوع الماضي في أنفيلد عندما اكتسح برشلونة الإسباني 4-صفر، بعدما بدا في طريقه لتوديع المسابقة بالخسارة ذهابا في “كامب نو” بثلاثية نظيفة.
 
أما المشجع دوم تايلر، فبدأ يوم الأحد متفائلا بإمكانية فوز فريقه باللقب الأول في حقبة الدوري الممتاز الذي حل بدلا من دوري الدرجة الأولى ابتداء من موسم 1992-1993، متحدثا عما شعر به بعد أن علم بتقدم برايتون على سيتي في الوقت الذي كان فريقه متقدما على ولفرهامبتون بهدف السنغالي ساديو مانيه.
 
وكشف “عندما سجل برايتون، شعرت بأني سأجهش بالبكاء. شعرت حقا أنه باستطاعتنا تحقيق ذلك “اللقب”. لم يحصل الأمر لكن لا شيء يدعونا للخجل، لدينا فريق رائع وما زالت الفرص قائمة للعب على كل شيء».بالنسبة للمدرب كلوب الطامح إلى الفوز بلقبه الأول مع “الحمر” منذ قدومه الى “أنفيلد” عام 2015، فهو يريد من لاعبيه تحويل الغضب الذي يشعرون به جراء خسارة معركة لقب الدوري الممتاز في اليوم الأخير، الى أمر مفيد، ما أن ينالوا الوقت الكافي لمداواة الخيبة.
 
وقال المدرب السابق لبوروسيا دورتموند “إذا كنت حقا تريد شيئا، فأنت معرض لتشعر بالخيبة أيضا لا مشكلة. سنحاول مجددا “في نهائي دوري الأبطال”، لكن عليكم منحنا بضع ساعات لاستيعاب ما حصل».
 
لغوارديولا مشروعه في سيتي، ولكلوب أيضا طموحه في ليفربول. هو بمثابة العقل الذي وضع مداميك التشكيلة الحمراء، موهبة تلو الأخرى. في حساباته وشغفه الذي لا يفوت فرصة لإظهاره على أرض الملعب كلما سجل لاعبوه هدفا أو حققوا نتيجة إيجابية، هذا الفريق هو للمستقبل.
قال المدرب الألماني “حققنا خطوات كبيرة مذهلة وأتوقع المزيد، هذه هي الحقيقة. لا أعرف ما سيعنيه ذلك في نهاية المطاف”، مؤكدا أن فلسفته في الحياة تقنعه دائما بوجود فرصة ثانية.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      8201 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      9092 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      8826 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      67479 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      60744 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      40539 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      39675 مشاهده