مظاهر الحياة الطبيعية تعود إلى دمشق

23 أكتوبر 2018 المصدر : •• دمشق-رويترز: تعليق 114 مشاهدة طباعة
أصبح بمقدور بعض السكان في العاصمة السورية دمشق الاستمتاع بما يشبه الحياة الطبيعية بعد انتهاء القتال في المنطقة في مايو أيار، لكن وسط أنقاض البلدات القريبة المدمرة والفقيرة لم تشهد الحياة اختلافا كثيرا.
 
ظلت منطقة وسط دمشق خاضعة لسيطرة الحكومة طوال الحرب ولم تتعرض لدمار يذكر مقارنة بالمناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة، وهو ما يعكس الهوة الشاسعة في القوة العسكرية بين الجانبين.
 
فقد سوت القوات الحكومية السورية مناطق بأكملها تقريبا بالأرض في الغوطة الشرقية الواقعة على أطراف دمشق خلال هجوم شنته في الربيع الماضي لاستعادتها من قوات المعارضة.
 
وعندما استسلمت الغوطة الشرقية آثر عشرات الآلاف من سكانها سواء من مقاتلي المعارضة أو المدنيين مغادرتها عبر ممر آمن إلى المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في شمال سوريا بدلا من العيش تحت سلطة الحكومة. واختار آخرون البقاء.
 
وزال الآن خطر الإصابة بالرصاص أو بالقذائف قرب العاصمة، لكن وسط دمشق، حيث حياة الليل الصاخبة والحي التجاري المزدحم، تبدو وكأنها عالم آخر مقارنة بالصعاب في الغوطة الشرقية.
 
ويعود الكثير من الفضل في الانتصار الذي حققه الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب إلى روسيا التي تدخلت لدعمه عام 2015 وأصبح من المألوف رؤية قواتها في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية.
 
وحتى أثناء القتال، كان سكان دمشق يخرجون في المساء لتناول الطعام والشراب والرقص، لكن الحانات والمطاعم في الحي القديم باتت أكثر انتعاشا هذا الصيف. وقالت دانا (24 عاما)، وهي نادلة في حانة بينما كانت تعد أحد المشروبات “خلال الحرب عندما كانت القنابل تتساقط.. كان من الممكن أن تمر أيام بدون زبائن لكننا لم نتوقف عن العمل».
 
وتعمل صالونات تصفيف الشعر بشكل جيد وتنشط المقاهي في الشوارع المرصوفة بالحصى في المدينة القديمة في أمسيات عطلة نهاية الأسبوع.وهذا أول صيف يمر على العاصمة بدون أصوات القتال منذ 2011. وفي حفل زفاف خارج المدينة، جاء الضجيج هذه المرة من فرقة طلابية لموسيقى الروك تدعى كبريت مؤلفة من قارع طبول وعازفين للجيتار ومغن. وحمل الأصدقاء والأقارب العريس على أكتافهم وسط تصفيق المدعوين. 
 
على بعد بضعة كيلومترات، وتحديدا في مدينة دوما بالغوطة الشرقية، كانت الأنقاض في كل مكان. وفي مبنى خربته ثقوب الرصاص كان رجل في الطابق الخامس يزيل الحطام من شرفة ويجهز شقته للسكن مرة أخرى. وهناك شوارع تبدو مدمرة تماما. وفي أحد أكبر المستشفيات بالمنطقة، والتي أحدثت القذائف فتحات كبيرة فيها، لا يزال المسعفون يؤدون عملهم في القبو.
 
على أحد الأسرة جلست امرأة تحمل طفلها وهو يترقب بخوف حقنة الطبيب. وفي الشوارع المدمرة، كان صبي يبيع الذرة المشوية على عربة بين المباني المحطمة. انتهى القتال في دوما منذ بضعة أشهر فقط، لكن أي عملية إعادة إعمار كبيرة قد تستغرق وقتا أطول من ذلك بكثير.
 
ولا تستطيع سوريا تحمل تكلفة برنامج إعادة إعمار كبير. ومن المستبعد فيما يبدو أن يتحمل أقرب حليفين لها، وهما روسيا وإيران، هذه النفقات. ولن تقدم الدول الغربية أي أموال دون عملية انتقال سياسي للسلطة.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      9556 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      355 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      10556 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      10093 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      68953 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      62099 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      41232 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      40325 مشاهده