المعارضة الاسرائيلية تتهمه بمهاجمة القضاء

نتانياهو أسوأ عدو لنفسه...خطابه الأخير مثير للشفقة

11 يناير 2019 المصدر : •• القدس المحتلة-وكالات: تعليق 207 مشاهدة طباعة
ينظر “بيني آفني”، “كاتب رأي إسرائيلي”، إلى سباق الانتخابات العامة الإسرائيلية المقبلة في إبريل-نيسان المقبل، بعدّه بين رجل دولة ناجح، هو بنيامين نتانياهو، وآخر فاشل في التكتيك اسمه بيبي. 
 
وحسب ما كتب آفني، في موقع “نيوبوست” الأمريكي، طلب نتانياهو، يوم الاثنين الماضي، من وسائل الإعلام المرئية تخصيص فترة له في وقت الذروة المسائية للتقدم “تصريح هام».  ولكن ما صرح به بيبي لم يخرج عن التظلم مما عدّه تحقيقات غير عادلة بحقه، بشأن عدد من الاتهامات بالفساد.
وفي رأي كاتب المقال، بدا خطاب نتانياهو حزيناً ومثيراً للشفقة، خاصةً عند مقارنته بآخر مرة وعد فيها بعرض دراما في فترة الذروة التلفزيونية أيضاً.
فقد عرض في إبريل- نيسان مجموعة من الوثائق استحوذ عليها الموساد  في غارة على أرشيف سري في إيران. وأثبتت تلك الوثائق أن نظام طهران كذب سنوات طويلة حول نواياه النووية. وعززت تلك المعلومات قضية انسحاب أمريكا من الصفقة النووية، ولا شك أنها ستؤثر على النقاش حول إيران لسنوات قادمة. 
 
لكن، حسب كاتب المقال، كان ذاك نتانياهو السياسي. وفي الوقت الحالي، فهو يلعب سياسياً ويتعثر كثيراً. 
ولم يكد يمضي وقت قصير على دعوته في الشهر الماضي لانتخابات مبكرة، حتى ظهر نتانياهو في البرازيل، سعيداً بزيارة صديقه الجديد، الرئيس جايير بولسونارو. 
وكسب نتانياهو حلفاء جدداً للدولة اليهودية في البرازيل، إحدى أكثر المناطق غير المتوقعة في العالم. لكن حتى هناك، جمع حوله صحافيين ليعبر عن ثقته في أن جميع تلك القضايا المتراكمة ضده بسبب كسب غير مشروع ستؤدي إلى “لا شيء”، الكلمة التي أصبحت شعار بيبي، حسب الكاتب.
وبينما ينهي نتانياهو فترة رئاسته الرابعة للحكومة الإسرائيلية، بما يمثل أطول عهد يشغله سياسي في تاريخ إسرائيل، يسعى زعماء أفارقة وآسيويون، ومن أمريكا اللاتينية للتحالف مع حكومته.
وتنفذ شركات صينية استثمارات ضخمة هناك. ورغم تعارض مصالح موسكو والقدس، تعمل روسيا للحفاظ على علاقات وثيقة مع إسرائيل. ويلفت كاتب المقال إلى نهضة جديدة في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية. إذ تراجع مستشار الأمن القومي الأمريكي، جون بولتون، عن جزء من خطة ترامب للانسحاب من سوريا، لطمأنة تل أبيب. 
 
وفي مؤتمره الصحافي، يوم الأحد الماضي مع بولتون، دعا نتانياهو أمريكا للاعتراف بضم إسرائيل مرتفعات الجولان المحتلة منذ 1981، فيما تستعد دمشق وحليفتها طهران لشن هجمات ضد إسرائيل.
ونتيجة لذلك، لم تتجسد، في رأي الكاتب، تحذيرات من “تسونامي” لعزل الدولة اليهودية. ويتمتع نتانياهو بطفرة ديبلوماسية. ويشهد اقتصاد إسرائيل تطوراً كبيراً. وخلافاً لمعظم أسلافه، لم يشن نتانياهو حروباً كبرى.
 
ولذلك لا عجب أن يتقدم حزب نتانياهو على كل الأحزاب. وتشهد استطلاعات للرأي بأن الليكود سيحصد 30 مقعداً من أصل 120 في الكنيست. ولكن استراتيجية نتانياهو الهجومية غالباً ما توقعه في مشاكل. 
وعلاوة على ذلك، حسب كاتب المقال، ملَّ الناخبون من عيوبه الشخصية. وينقل عن بيبي طعنه لحلفائه في الظهر، وهو يدخن أثمن أنواع السيجار، ويحتسي الشمبانيا الفرنسية. ويصف منتقدوه زوجته سارا بأنها متلاعبة سوقية، وابنه يائير بصبي جاهل. 
 
ويعتقد الكاتب، أن قصد نتانياهو من خطابه الأخير منع المدعي العام الجنرال آفيخاي مانديلبيلت، من اتخاذ إجراء ضده قبل الانتخابات العامة، خاصةً لأنه يفكر في الأخذ بتوصية الشرطة واتهام لنتانياهو.
 
لكن ديفيد برين، محرر “جيروزاليم بوست” قال إن “الخناق بدأ يضيق حول بيبي».
ويحض برين بيبي، على ترك السلطة، وعقد صفقة مع مانديلبيلت كفيلة باختتام مسيرته رجل دولة في مقابل إسقاط جميع التهم ضده. 
وكتب برين: “لا أحد يريد تكراراً مهيناً لسجن زعيم إسرائيلي، كما حصل مع إيهود أولمرت، رئيس وزراء إسرائيل السابق، أوموشي كاتساف، رئيس إسرائيل السابق». إلى ذلك، حمل زعيم حزب العمل الاسرائيلي المعارض آفي غاباي على بنيامين نتانياهو متهما رئيس الوزراء الذي يخضع لتحقيقات في قضايا فساد عديدة، بمهاجمة القضاء. وتأتي هذه الاتهامات قبل ثلاثة أشهر على تنظيم انتخابات تشريعية مبكرة في التاسع من نيسان-أبريل، ترجح استطلاعات الرأي فوز نتانياهو فيها. لكن الإعلان عن توجيه اتهام ممكن له يمكن أن يغير المعطيات.
وقال غاباي في مؤتمر حزب العمل في تل أبيب “في بلد طبيعي لا يهاجم رئيس الوزراء السلطة القضائية”. وأضاف أن “ملايين “......”الإسرائيليين يتطلعون إلى أن يكون لهم بلد طبيعي».
وتابع زعيم حزب العمل “لنشمر عن سواعدنا ونغير رئيس الوزراء الذي أغرق البلاد بأسرها في قضايا شخصية». وفي تسجيل فيديو تداولته وسائل التواصل الاجتماعي مساء السبت، دان رئيس الوزراء احتمال إعلان النائب العام عن اتهامه قبل الانتخابات.
 
ودعا نتانياهو علنا النائب العام افيشاي ماندلبليت إلى إرجاء إعلان قراره إلى ما بعد التاسع من نيسان/أبريل، ما أثار غضب عدد من الشخصيات بينها عضو سابق في المحكمة العليا. وقال إلياهو ماتزا للإذاعة الإسرائيلية العامة أنه لا يذكر أنه “سمع طوال حياته المهنية تصريحات كهذه تصدر عن شخص لا ينتمي إلى الجريمة المنظمة».
 
وبعد تحقيقات استمرت ثلاثة أشهر، أوصت الشرطة الإسرائيلية باتهام نتانياهو في ثلاث قضايا فساد.
وكان حزب العمل حتى قبل أيام جزءا من “الاتحاد الصهيوني” مع حزب الحركة “هتنوعا” الذي تقوده تسيبي ليفني. لكن هذا التحالف انهار.
وكان “الاتحاد الصهيوني” حل ثانيا في البرلمان في انتخابات 2015، ويشغل حاليا 24 مقعدا فيه.
 
ومنذ أن تولى آفي غاباي في 2017 قيادة حزب العمل، بدا مستقبل هذه الشراكة غير مؤكدا في انتخابات التاسع من نيسان-أبريل.
وعبر أعضاء في حزب العمل يعارضون قيادة غاباي خلال خطابه مساء الخميس الماضي عن استيائهم بهتافات وصفير. وقال غاباي “أريد أن أهنئكم على اختلاف الآراء داخل حزبنا وحتى الانتقادات».
 
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      7312 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      8176 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      7911 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      66560 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      59837 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      40476 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      39619 مشاهده