اعتبر أن حكومة الشاهد أصبحت حكومة النهضة

نداء تونس يسعى لتشكيل ائتلاف واسع للإنقاذ...!

13 يونيو 2018 المصدر : •• الفجر - تونس – خاص تعليق 287 مشاهدة طباعة
-- حمة الهمامي: «الصراع الحقيقي في تونس سببه استحقاق 2019 وليست مصالح الشعب»
-- الناطق  باسم النهضة: لم نراجع موقفنا ونتمسّك بالاستقرار الحكومي
-- اتحاد  المرأة: قريبا استئناف المشاورات للمصادقة على وثيقة قرطاج 2
-- اتحاد الشغل: تغيير الحكومة أصبح مسألة حياة أو موت
-- الكتلة البرلمانية لنداء تونس تشكل لجنة لتقييم عمل الحكومة
-- علي العريّض: 3 أطراف مسؤولة عن تعثّر عمل الحكومة

   هل حقا هو الطلاق بين حركة نداء تونس وحركة النهضة، ام هي مجرد عملية لي ذراع ظرفية ستنتهي بانتفاء اسبابها وتعود المياه الى مجاريها بين الحركتين؟ وهل هي عودة للاصطفاف الأول قبل انتخابات 2014 بين معسكرين متوازيين لا يلتقيان، أي الى فرز للخيار بين المشروع الحداثي بمختلف مرجعياته الفكرية وتوجهاته السياسية، وبين مشروع الإسلام السياسي ممثلا في حركة النهضة ومن يدور في فلكها؟
  سؤال طفى على السطح مجددا، تغذّيه تصريحات متناثرة هنا وهناك، ترتفع نبرته حينا وتخفت أحيانا أخرى حسب موجة الحراك السياسي الذي يبدو انه اختزل في مسالة هل انت مع رحيل رئيس الحكومة يوسف الشاهد ام لا...؟ اختزال يرى البعض المحللين والأحزاب ايضا انه يتعامى على حقيقة الأزمة وعمقها، والتي تظل في جوهرها لا تتعلق بالحكومة ولا برئيسها بقدر ما تتعلق بمنظومة الحكم برمتها في تونس وضرورة مراجعتها
 
  في الاثناء، تتواصل الازمة السياسية في البلاد، وارتباك المشهد الحكومي رغم ان الشاهد يعمل وكأنّ شيئا لم يكن...، كما يستمرّ تشرذم الخريطة الحزبية حتى بين اللون الفكري الواحد، وعسر ميلاد تحالفات جديدة على أنقاض القديمة التي دفنت دون مواكب عزاء وتأبين.
 
   وسط هذا المشهد المضطرب رغم الهدوء الطاغي على السطح، أعلن الناطق الرسمي لنداء تونس ان حزبه يسعى لتأسيس جبهة انقاذ جديدة لمواجهة ما اعتبره تغوّل النهضة واستسلام حكومة الشاهد لرغباتها.. دعوة مفاجأة قد يكون من المبكر الحسم في هل انها جاءت في الوقت الضائع ام لا، لكن الثابت ان الاستجابة لها لن تكون بحجم الحماس عند إعلانها.. فكثيرون من أعضاء الجبهة المفترضون سيرددون سرا وعلانية “لا يلدغ المرء من جحر واحد مرتين”.. ولكن من يدري، فالسياسة ليست علما صحيحا، وكم من توقّع ضاع في الزحام في ساحة سياسية اثبتت قدرتها في الجمع بين التناقضات.
 
جبهة انقاذ ولجنة تقييم
   أعلن الناطق الرسمي لحركة نداء تونس المنجي الحرباوي، أنّ حزبه انطلق في مشاورات مع عدد من الأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية من أجل تشكيل ائتلاف وطني واسع للإنقاذ.
  وقال الحرباوي في تدوينة نشرها على صفحته بموقع فيسبوك إنّ “الوضع في البلاد لم يعد يحتمل، وحكومة الشاهد أصبحت رسميا حكومة النهضة والوضع الاقتصادي والاجتماعي يسير نحو الانهيار ولا همّ لهؤلاء إلا الكراسي ومواقع القرار والحكم «.
  وأضاف “تتهاطل التعيينات في المواقع الحساسة للدولة وفي الإدارة تجريها الحكومة لفائدة حزب النهضة مقابل صفقة الدعم والمساندة… جبهة واسعة للإنقاذ أصبحت أكثر من واجب وطني وأكثر من ضرورة” حسب تعبيره.
 
   وجدد القيادي في النداء ذات الموقف في تصريح لاحق لوكالة تونس إفريقيا للأنباء حيث أوضح الحرباوي، أنّ نداء تونس انطلق في هذه المشاورات بعد تأكّده من أنّ هذه الحكومة “لم تعد حكومة وحدة وطنيّة بل أصبحت حكومة حركة النهضة».
   وقال إنّ دليل ذلك التعيينات الأخيرة بعدد من مواقع القرار في الدولة والواردة بالرائد الرسمي للجمهورية التونسيّة، والتي اعتبر أنّها “تخدم مصلحة حركة النهضة والغاية منها هو التموقع والسيطرة».
 
   وأضاف قوله “إنّ الوضع الاقتصادي والاجتماعي بتونس في انهيار مستمر وكل المؤشرات تؤكّد ذلك في غياب واضح للتحلي بروح المسؤولية والمصلحة الوطنيّة، مما يشير إلى أنّ الائتلاف الوطني للتصدي لهذه الأزمات بات ضرورة وأكثر من واجب وطني”، وفق تقديره.
   من جانبه، كشف النائب عن حركة نداء تونس جلال غديرة، أنّ كتلة حزبه شكّلت لجنة لتقييم عمل الحكومة في مختلف الجوانب، مضيفا أنّ اللجنة المذكورة تضمّ 14 نائبا. وأوضح غديرة أن اللجنة بصدد مناقشة منهجية عملها وإعدادها وأنها ستنظم جلسات دورية قبل عرض أشغالها على كل أعضاء كتلة النداء البرلمانية على أن تعرضها لاحقا على الحزب.
 
مسالة حياة أو موت
   وكانت حركة نداء تونس، التي ينتمي إليها رئيس الحكومة يوسف الشاهد، دعت خلال اجتماعات وثيقة قرطاج 2، إلى جانب الاتحاد الوطني الحر واتحاد الشغل بالخصوص، إلى تغيير جذري في تركيبة حكومة الشاهد بما فيها تغيير رئيسها. في المقابل تمسّكت حركة النهضة ببقاء الحكومة الحالية مع إدخال تعديلات جزئية على تركيبتها، وذلك بداعي تحقيق الاستقرار السياسي، الذي تعتبره ضروريا للقيام بالإصلاحات الكبرى والتقدم في الملفات الاقتصادية والاجتماعية للخروج بالبلاد من أزمتها.
 
   ويشار إلى أنّه تم تعليق المفاوضات بشأن وثيقة قرطاج 2 من قبل الرئيس الباجي قائد السبسي بسبب تباين المواقف حول بقاء حكومة الشاهد من عدمه.وكان رئيس الحكومة يوسف الشاهد انتقد في خطابه الأخير المدير التنفيـــــــذي لحزب حركة نداء تونس (أحـــــد أحزاب الائتلاف الحاكم) واتهمه بتصدير أزمة الحزب إلى مؤسسات الدولة.وفي ذات السياق الداعي لتغيير الحكومة، اعتبر الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل سامي الطاهري، أمس الثلاثاء، أن تغيير الحكومة أصبح مسالة حياة أو موت وكل تأخير في ذلك سيدفع البلاد إلى الهاوية’، على حد قوله.
 
  واعتبر إن ما تعيشه البلاد كل يوم من انتظار و”تعطل الادارات والوزارات” سيؤدي إلى كارثة، معتبرا أن رئيس الحكومة ‘’يوسف الشاهد لم يعد قادرا على تقديم أية خدمات للشعب التونسي’’، وأن تغيير الحكومة صارت مسألة ‘حياة أو موت’ وفق تعبيره في تصريحه لجريدة ‘الشارع المغاربي’ في عددها الصادر أمس الثلاثاء.
 
   ولفت إلى أنّ الإنقاذ لا يتم عبر الإبقاء على الأمور على ما هي عليه وإنما بتغيير جذري بدء بتغيير الحكومة والبرامج والأهداف، قائلا إنّ حالة الانتظار التي تعيشها البلاد ستؤدي إلى كارثة كبرى، حسب تقديره.وتابع الطاهري: “كل المخاطر أشعلت كل الأضواء الحمراء ولا يمكن أن ننتظر الوصول إلى حالة الطوارئ القصوى إذا لم يتم التغيير في هذه الأيام او في أيام العيد أو بعدها مباشرة فلا ندري فعلا كيف ستصبح تونس».
 
   وأضاف: “الشاهد مطالب فقط بتغليب مصلحة تونس على مصلحته الخاصة.. حركة النهضة أو غيرها والشعب التونسي يجب ان يستفيقوا’’، معتبرا أن الأمر لا يهم رئيس الحكومة يوسف الشاهد فقط بل يهم ايضا الاطراف المتمسكة ببقائه.
      في حين اعتبر الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية حمّة الهمامي، إنّ “النّهضة تضع عينا على الغرب وأخرى على صندوق النقد الدولي من خلال تمسّكها بالاستقرار.. لقد فهمت أنّ هذه الأطراف تساند يوسف الشاهد».
 
   وأضاف الهمامي في تصريح للإذاعة الوطنية “هناك صراع اليوم بين يوسف الشاهد وحافظ قائد السبسي على كرسي رئاسة الجمهورية.. 
والصراع الحقيقي في تونس سببه استحقاق 2019 وليست مصالح الشعب”، معتبرا أنّ مشاورات وثيقة قرطاج 1 ووثيقة قرطاج 2 “مسرحية خطيرة تهدّد البلاد، حسب تقديره.
 
النهضة على موقفها
   في المقابل، تستمر حركة النهضة في مساندة رئيس الحكومة يوسف الشاهد والدعوة الى بقائه تحت عنوان ضرورة الاستقرار السياسي للبلاد. وفي هذا الإطار، نفى الناطق الرسمي باسم حركة النهضة عماد الخميري، ما جاء على لسان رئيسة الاتحاد الوطني للمرأة التونسية راضية الجربي حول مراجعة موقف الحركة من النقطة 64 من وثيقة قرطاج 2 والمتعلقة بتغيير يوسف الشاهد.
   وقال الخميري: “الحركة لا تزال متمسّكة بالموقف الذي عبّرت عنه خلال اجتماع الموقعين على وثيقة قرطاج ولا ترى مخرجا للأزمة التي تمر بها البلاد إلا بإجراء إصلاحات اقتصادية واجتماعية عميقة».
 
   وشدد على أن الاستقرار الحكومي مصلحة وطنية، مبرزا أن النهضة تتمسّك أيضا باستئناف الحوار في ظل ما أسماه “التأزّم السياسي».
   وكانت راضية الجربي قد قالت في تصريح اعلامي “يبدو أن حركة النهضة، وفق انطباعي الخاص، راجعت موقفها من النقطة 64 لأنها دعت في أحد البيانات إلى عودة الاجتماعات».
   وكشفت أنه سيتم استئناف المشاورات للمصادقة على وثيقة قرطاج 2، وأنه قد يكون ذلك رهين عودة رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي من العمرة.وانتقدت المتحدّثة ما اعتبرته “حالة شلل تعيشها البلاد على المستوى السياسي والتركيز على موعد انتخابات 2019 بدل البحث عن حلول قادرة على تحقيق تقدم على المستويين الاقتصادي والاجتماعي».
 
    واعتبرت ان الخروج من الأزمة يتطلّب حكومة تكون مسنودة من الأحزاب والمنظمات الوطنية، مذكرة في سياق متصل بـ “تمسّك الأطراف السياسية والمنظمات بإقرار تغيير شامل للحكومة».    يذكر أن حركة النهضة تتمسك بعدم تغيير يوسف الشاهد وتقترح إجراء تعديل وزاري فقط.وحمّل نائب رئيس حركة النهضة علي العريض، الحكومة والمنظمات الوطنية والأحزاب مسؤولية تعثّر العمل الحكومي وبطء نسق الإصلاحات، قائلا “لا نرى فشل الحكومة في شخص يوسف الشاهد فقط».وشدّد العريض، في تصريح اذاعي، على أن النهضة وأطرافا أخرى اعتبرت أنّ تقييم المطالبين بتغيير الحكومة وعلى رأسها الشاهد “مبني على خلافات شخصية داخل الأحزاب لا علاقة لها بمصلحة الوطن».

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      2962 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      3216 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      3055 مشاهده
 ليلة قدر تقود الليالي الطيبة
  20 يونيو 2017        4 تعليق      1484 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      61749 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      55295 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      38389 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      37641 مشاهده
أتصل بنا
Independent Political Arabic Daily Newspaper
© 2013 جميع الحقوق محفوظة لجريدة الفجر
تصميم وتطوير Smart Vision