ندوة الثقافة والعلوم تطلق ملتقى الشعراء

14 أبريل 2019 المصدر : •• دبي - د.محمود علياء تعليق 80 مشاهدة طباعة
أطلقت ندوة الثقافة والعلوم ضمن أنشطتها الثقافية “ملتقى الشعراء” الشهري والذي تستضيف فيه تجارب شعرية ثرية محلية وعربية لرفد الساحة الثقافية بالأصوات الشعرية الجدية والالتقاء مع التجارب الشعرية الموجودة على الساحة الثقافية، وحضر الإطلاق بلال البدور رئيس مجلس الإدارة وعلي عبيد الهاملي نائب رئيس مجلس الإدارة ود. صلاح القاسم وصالحة عبيد وجمال الخياط ومريم ثاني وعبدالله المطيري ونخبة من المهتمين.
 
وصاحب الإطلاق تكريم أميرة الشعراء الحاصلة على المركز الثاني في مسابقة “أمير الشعراء” الشاعرة شيخة المطيري” وأدار الجلسة علي عبيد الهاملي مؤكداً أن إطلاق “ملتقى الشعراء” ليس بنشاط جديد على ندوة الثقافة وقد كان قائماً منذ سنوات ولكنه توقف وها هو يعاود حضوره، وأن فوز الشاعرة شيخة المطيري هو باكورة الإطلاق الجديد، باعتبارها ابنة الندوة والوطن الذي أعطته بحب وإبداع فجزل لها العطاء والتكريم.
 
وتذكر الهاملي بدايات حضور شيخة المطيري في المشهد الثقافي وكيف كانت تكتب نوعاً معيناً من الشعر وهو شعر الرثاء، فوجه لها بأن تخرج من حالة القبور تلك وتتجه إلى عوالم أخرى وقد كانت فكانت شرفاً للإمارات فيما تكتب وفي تبدع وفيما تعمل وتحقق نجاحات متعددة.
 
وأكد الهاملي أن شيخة تستحق أن يطلق عليها أميرة الشعر لما تتسم به من إبداع وصفات إنسانية راقية، فموهبتها تسبقها إعلامياً وإبداعياً، رغم أنه عندما علم بمشاركتها في المسابقة شعر بنوع من القل ليس لعدم ثقته في موهبتها، ولكن لأننا تعودنا في أمير الشعراء العالية وشيخة هادئة وناعمة ولكنها كانت شخص مختلف في المسابقة فقدمت نصوصها بإبداع وحضور حقيقي.
 
وأكدت شيخة أن تجربتها في ندوة الثقافة والعلوم هي ما أهلها أن تحقق كل النجاحات التي تعيشها، تلك التجربة التي بنت في نفسها ثقة وطموح ورغبة في التحقق، فمنذ البدايات تمت رعايتها وكثير من أبناء جيلها من الشباب في مختلف الإبداعات الثقافية فأتاحت لهم الندوة فرصة لتنمية إبداعاتهم ورعايتها واحتضانها، وتؤكد أن وقوفها على مسرح ندوة الثقافة والعلوم هو العامل الأساس في ثبات مواجهتها لجمهور شاعر المليون.
 
وعن تجربة شاعر المليون تذكر المطيري أنها كانت تشعر أن نتاجها الأدبي أقل من أن يشارك في تلك المسابقة، ولكن في هذه الدورة دفعتها كل الظروف للمشاركة بدءً من ترحيب الجهة المسؤولة عن المسابقة ومن مدة زمنية أتيحت لها لتقديم نصوص مختلفة، لأنها ع قرار مشاركتها في المسابقة شعرت أنها لم تكتب شيء أو أن ما كتبته أقل من أن يشارك، ولذا ثابرت وعملت على نصوصها لتقدم نص جديد، وكانت مشاركتها بمثابة النص الجديد الذي اكتمل بعلاقتها مع كافة المشاركين حيث لم تكن مجرد مسابقة، ولكنها حالة من التوحد بين الجميع ليس هناك خاسر أو أول جميعهم أبدع وقدم وربح الجميع، وتحقيقها المركز الثاني كان بمثابة تتويج من الدولة لجهدها وإبداعها. والذي كانت ندوة الثقافة والعلوم سبباً مباشراً في قدرتها على التعاطي والتعامل مع الجمهور والوقوف على المسرح.
 
وأضاف الشاعر محمود نور أن شيخة حازت المركز الأول على مستوى الشاعرات أيضاً، وأكد أنها فخر للندور وللجميع فمي متميزة ومثابرة أسرت الثقافة على الحياة الشخصية شاركت في معارض داخل وخارج الدولة، ومختلف اللجان الثقافية مؤمنة بالعطاء والتطوع، حققت نجاحات مشهودة في المجال الإعلامي، وأذكر أنني كتبت عدة أبيات إلى شيخة المطيري قبل أكثر من عشر سنوات قلت فيها:
أقَـرَأتِ شعـرًا أم سكبْـتِ العِـطْـرا
أم أن بعـض العطـرِ ينـفـحُ شعـرا
«أشُوَيْخُ” هذا الدِفْءُ في إلقائهِ
يُغْٰوي مســامعَـنـا ويَـنْـثُـرُ بِشْـرا
ليُعيــدَنـا حـيـنـًا إلى أحــلامِـنــا
كي لا نكـونَ، فأستميحُـكِ عُـذْرا
لأقـول شكـرًا ثُـمَّ شكـرًا بـعـدَهـا
شكـرًا فشكـرًا ثـم شكـرًا .. شكـرا
 
وأضاف بلال البدور أن للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مقولة: “نحن تجاوزنا تمكين المرأة.. الآن نمكن المجتمع بالمرأة” ومنذ سنوات يتم الحديث عن الشعر العربي وهل لازال هناك شعراء، وإن كان هناك فأين يقف شعراء الإمارات، فالنقد غائب وشعر بلا نقد لا يرقى، ويقول الشاعر سالم بن علي العويس في إحدى قصائده:
 
وإن تنتقد مني ركاكة مقولي
فقولي لفهم السامعين أسير
ولو أن قومي مرتقون
وجدتني مجيداً وهم لي جذوة ونشور
ولكن لي منهم جناحاً مكسرا
يرف ولا يستطيع يطيرا
 
وأكد البدور أن البيئة التي ليس فيها نقد لا تستطيع أن تنتج شعراء، ولكن شيخة المطيري استطاعت دحض هذه المقولة بما قدمته عبر قصيدتها الشعرية التي تثبت أن الشعر لا يزال بخير، وأن الإمارات لديها من الأصوات الشعرية التي تجعلنا ن\مئن على الحركة الشعرية في الإمارات.
 
وألقت شيخة المطير مجموعة من النصوص التي قدمتها في المسابقة منها قصيدة “أجمل الشعر أبعده” قالت فيها:
وشم يلوح على يدي وموعد          
وقصيدة تدنو وأخرى تبعد
وخيام من غابوا تشد رحالها        
 وأنا كناقف حنظل أتنهد
وأشم من رمل الهوادج ريحهم        
غابوا فأي قصيدة سأردد
بحبو على فمي الكلام كأنه          
طفل بلثغته الشفيفة ينشد
والشعر ما الشعر الي حلمت به      
أنثى الغياب وبحرها يتمرد
وخليلها خلت الديار بنأيه           
 أواه من خل بوصلي يزهد
وسم يلوح على العيون وبردة        
 ويبوح من كحل الكلام المرود
وتضفر الأنفاس فيّ قصيدة         
لكنها قبل الولادة توأد
 
  وألقت قصيدة أخرة بعنوان «نم»
كالذي لم ين
منذ ديوان شعر مقفى
وأغنية من ألم
كالذي لم ينم
منذ باب وحيد
وبيت أمام الغياب انهزم
كان يجمع مر الحصى
والجدران.. يرتديان من اللون أبهته
ثم لا يسندان الذي
ظن أن
ولكن ظن الوحيد عدم
كالذي لم ينم
أكتب الآن شعرا
وأكتب أني شعراً
وأكتب أني كنت التي
وأكتب أنك كنت ولم
كالذي نام نم
كالذي ليس يحفظ لابن الملوح
بيتاً تمدد ونم
كالذي ما تخيل من ثغر عبلة بسمتها
والرماح نواهل
نم بت ادرك أن الذي كان يا سيدي كان وهم
وأنك في حضرة الناس كل العدم.
 
كما ألقت “حين لم أكن هناك” للقدس قالت فيها:
ما كنا في القدس
فلم نقرأ بالخطأ المقصود
صحيفة جار جار
ما جاءت طفلته
كي تشكو من رائحة الصبر
بهذي الدار
ما كنا
ولذا لم نشتشهد كل صباح
لم يسألني طفل لم أنجبه
متى نرتاح؟
لم أتكرر
في صوت
لم أشرب
شاي الآلم الممزوج
بملح العين
لم.. أفتح مذياع الأسئلة الكبرى
الشعب العربي وين؟
لم أصرخ في وجه الأعداء
كفى..
إني..
لكني لست هناك
ما كنا في بغداد
ما كنت رغيفاً
منتظراً عودة أطفالي
ما كنت طريقاً
يحضن أقدام الأدولاد
الحافلة الآن في الجنة
وأنا قمح بارد
تطحنني أيدي الجلاد
ما كنت
ولذل لم ينسف بيتي
لم تسقط
صورة سيد هذا البيت
ولأني ما كنت هناك
لم أكتب قرب الصورة
أغداً.. أو بعد غد..
أو لا أدري
لن ألقاك
ولأني ما كنت هناك
ما قلت ولا ناحت تلك الجارات
وبقيت أردد في حزن
يابا معود ع الصدمات
 
وألقى محمود نور نورد قصيدة بعنوان “خليفةُ في العُلا بيت القصيد” قال فيها:
ألا قُــولـــــي بِـرَبِّــــــكِ واسْـتَـعِـيــــدي
حِكايــــاتٍ مِـنَ الـمَــــاضي الـبَـعِـيــــدِ
وَعَـنْ ( كِـسْـرَى أنُــوشَـروانَ ) هــاتي
وَهـاتي مـا اسْـتَطَـعْــتِ مِـنَ الـجَـدِيـــدِ
فَـإِنِّــي مِـــنْ بِـــــــــلادِ الـخـيْـــــــرِ آتٍ
بِـطِـيـبِ الـحَــالِ تَـسْـبِـقُـني شُـهـــودِي
فَـهِـنْــــدامــي وَزِيّــــــي واعْـتِــــــدَادي
وَحُـبِّــــي لِـلْـمَـــــلاحَـــةِ ثُــــمَّ جُـــــودِي
أَنــا مِــنْ أرْضِ زايِـــــــــدَ إنْ تُـبَـــاهي
أُبَــاهي كُــــلَّ مَـجْــــــدٍ في الـوُجُـــــودِ
فَــزَايِــــدُ قَـــــدْ بَـنَىٰ وَطَــنًـا وَشَـعْـــبًــا
وَأَلْـهَـمَـنــــا الـحَـيَـــــاةَ بِـــــلا حُــــــدُودِ
وَأَوْرَثَــنَــــا الْـكَـــــرَامَـــةَ وَالْـمَـعَــــــالي
وَأَوْرَثَ مَـجْـــــــدَهُ شِـبْـــــــلَ الأسُــــــودِ
خَـلِـيـــــفَــةً بْـــنَ زايِـــــدٍ بْــنِ سُـلْـــــطـا
نَ مُــوفي الـعَـهْــدِ لِـلْعَـهْــدِ الــرَّشِـيـــــدِ
يُــؤَلِّــــفُ بَـيْـنَـنَـــــا في كُــــــلِّ شَــــــأْنٍ
وَكَـــانَ الــــوُدُّ غَــايَـــــــةَ كُـــــلِّ جُــــــودِ
لَــــــهُ مِـنَّـــــــا الــــــــوَلاءُ وَلاءَ حَـمْـــــــدٍ
وَشُـكْـــــــرٍ واعْـتِـــــــزازٍ بالـجُـهــــــــــودِ
فَـإنْ صِـيـــغَـــتْ مَـحَـبَّـتُـنَــــا قَصـيــــــدًا
خَـلـيــفِـةُ في الـعُـــــلا بَـيْـــتُ الـقَـصيـــدِ
فَـمَـــا كَـخَـلِـيـــــفَـةٍ في الـنَّــــاسِ حَــــيٌ
وَلَـيْـسَ كَمِــثْــــلُ زايِــــــدَ مِــنْ فَـقِـيـــــــدِ
 
 وأشاد الحضور بالصوت الشعري لدى شيخة المطيري وألقيت شهادات عدة حول ثراء تجربتها الشعرية والإنسانية من ساجدة الموسوي وناصر عراق وصالحة عبيد وغيرهم واختتمت الأمسية بتكريم الشاعرة وسط حفاوة الحضور.
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      4745 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      5502 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      5269 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      63882 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      57060 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      40161 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      39337 مشاهده