منظمة التحرير تبحث الرد على قرار ترامب غداً

إجراءات إسرائيلية في الضفة تخوفاً من «اشتعال» الأوضاع

13 يناير 2018 المصدر : •• القدس المحتلة-وكالات: تعليق 325 مشاهدة طباعة
قالت مصادر عبرية إن قيادة جيش الاحتلال الإسرائيلي تتخوف من أن مقتل المستوطن رزئيل بن ايلانا على أرض قرية صرة، يكمن ورائه عوامل كثيرة بإمكانها أن تشعل الضفة الغربية كلها، وتفتح نيران العمليات من جديد، بعد فترة هدوء نسبي ونجاح أجهزة الأمن الإسرائيلية في منع قتل إسرائيليين منذ شهر يوليو الماضي.
 
وأضافت المصادر بحسب “معاً”، أن جيش الاحتلال يسعى للعمل بصبر وتقدير الموقف الأمني كل عدة أيام، وأنه بعد مقتل الحاخام رزئيل بن ايلانا فإن الأمور كلها باتت على حافة الهاوية، ليس فقط رفع مستوى التوتر في الضفة الغربية وإنما في داخل المستوطنات اليهودية أيضاً، وأن الأمن والجيش والمستوى السياسي في مهمة امتحان ضبط النفس الكبير أمام الجمهور الفلسطيني، في الوقت الذي يطالب فيه المستوطنون بمنع حركة السكان الفلسطينيين وإعادة الحواجز ومنع مرور الفلسطينيين العرب على الطرقات.
 
واعتبرت أنه في حال تخطي التوتر الحدود المرسومة، فإن أجواء ساخنة تنتظر الضفة الغربية، لاسيما أن التوتر بين الفلسطينيين والمستوطنين اليهود يمكن أن ينزلق، خاصة أن المستوطنين يصرخون بدعوات الانتقام من العرب، ما يشكل خطراً كبيراً.
وعلى الرغم من أن مهمة جيش الاحتلال والمخابرات الأولى، هي اعتقال منفذ عملية قصرة، إلا أن هنالك جانب آخر وهو منع المستوطنين من تنفيذ عمليات تدفيع الثمن، وهي صورة معقدة، وهذا ما يزيد من صعوبة الأمر في هذه المرحلة الحساسة.
 
وأكدت المصادر أن “يوم الجمعة مفصلي في معايير الغليان الثابت، سواء الصلاة في المسجد الأقصى أو المساجد الأخرى والتي تواصل وبمساعدة وسائل الإعلام الدعوة للتصعيد، وهو ما يراقبه قائد جيش الاحتلال في الضفة الغربية عران نيف، والذي طالب بنشر قوات إضافية خشية أن تنهار الأمور، وأن لا ينسكب الزيت على النار».
وتابعت مصادر عبرية، أنه خلال قيام قوات الاحتلال بعمليات تمشيط في قرية تل بحثاً عن منفذ عملية صرة، قامت بفتح النار على المتظاهرين، ما أدى إلى استشهد أحد الفلسطينيين، ومن المتوقع أن جنازته ستكون كالزيت على النار. 
 
الى ذلك، يعقد المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية غداً الاحد في رام الله اجتماعا لبحث الردود المناسبة على قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب المثير للجدل الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل.
وقال مسؤولون كبار إن بين الخيارات التي سيتم بحثها في الاجتماع الذي يستمر ليومين، تعليق محتمل لاعتراف منظمة التحرير الفلسطينية بالدولة العبرية والذي يعود الى العام 1988.
 
ويعني ذلك في حال حصوله، إعادة النظر في أحد الأسس التي بنيت عليها اتفاقات وجهود السلام بين اسرائيل والفلسطينيين والمتعثرة أصلا. وقد يترك تداعيات مدمرة على عملية السلام.وسيبدأ الاجتماع مساء غد الاحد بكلمة مقتضبة للرئيس محمود عباس، الذي يتزعم ايضا منظمة التحرير.وسيجتمع المجلس المركزي ليومين في رام الله بحضور 121 عضوا، في فترة تشهد العلاقات الاميركية الفلسطينية توترا شديدا منذ قرار ترامب.
 
ومهما كان قرار المجتمعين، سيعود القرار النهائي الى عباس.وكان المجلس المركزي قرّر في 2015 إنهاء التعاون الامني مع اسرائيل، وهو أيضا وجه مهم جدا من العلاقة بين الطرفين، لكن القرار بقي حبرا على ورق.
 
إلا ان قرار تعليق الاعتراف بإسرائيل سيعكس حجم الغضب الناتج عن خيارات الادارة الاميركية منذ وصول ترامب الى السلطة، لا سيما قراره في السادس من كانون الأول ديسمبر الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل والذي اثار سلسلة تظاهرات احتجاجية ومواجهات على الارض في الاراضي الفلسطينية تسببت بمقتل 16 فلسطينيا.
 
وقتل اسرائيلي الثلاثاء من دون أن تتضح دوافع قتله الذي نفذه على ما يبدو فلسطينيون.وقد وضع قرار ترامب حدا لعقود من الدبلوماسية الاميركية التي كانت تتريث في جعل قرار الاعتراف بالقدس واقعا.وأكد عباس انه لم يعد في إمكان الولايات المتحدة ان تلعب دور الوسيط في محادثات السلام. وجمدت القيادة الفلسطينية اتصالاتها مع الادارة الاميركية، وقررت عدم لقاء نائب الرئيس الاميركي مايك بنس في زيارته المقبلة في 22 و23 كانون الثاني يناير الجاري.
 
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية احمد المجدلاني لوكالة فرانس برس ان لجنة سياسية قامت بصياغة توصيات عدة لتقديمها الى المجلس الاحد، مشيرا الى ان “من بينها بحث امكانية تعليق الاعتراف بإسرائيل».
واضاف “لا يمكن للجانب الفلسطيني ان يبقى الطرف الوحيد الملتزم بالاتفاقيات الموقعة بينما الطرف الاخر اسرائيل لا يلتزم بها وينتهكها منذ سنوات».
 
وسبق الاعتراف الفلسطيني باسرائيل توقيع اتفاقات اوسلو في واشنطن عام 1993 حول الحكم الذاتي الفلسطيني. وبعدها عاد زعيم منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات الى الاراضي المحتلة عام 1994.وأدى الاتفاق الاول الى انشاء السلطة الفلسطينية وكان من المفترض ان يؤدي الى قيام دولة فلسطينية مستقلة.وعلى جدول اعمال الاجتماع ايضا مراجعة للمرحلة التي أعقبت اتفاق اوسلو للسلام.
 
وتمت دعوة كل من حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، وحركة الجهاد الإسلامي الى حضور الاجتماع. ولم يتضح حتى الآن إن كانتا ستشاركان.وخاضت حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ اكثر من عشر سنوات، ثلاث حروب مع اسرائيل ولا تعترف بها.
وجهود السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين متوقفة بالكامل منذ فشل المبادرة الاميركية حول هذا الموضوع في نيسان أبريل 2014.
 
وتعد الحكومة التي يترأسها بنيامين نتانياهو الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، وتضم مؤيدين للاستيطان دعوا منذ تولي دونالد ترامب الرئاسة في الولايات المتحدة إلى إلغاء فكرة حل الدولتين وضم الضفة الغربية المحتلة.
وعملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين متوقفة بينما يشعر الفلسطينيون بالإحباط من الاحتلال الإسرائيلي والبناء الاستيطاني في الضفة الغربية.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      3113 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      3413 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      3255 مشاهده
 ليلة قدر تقود الليالي الطيبة
  20 يونيو 2017        4 تعليق      1603 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      61939 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      55452 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      38542 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      37789 مشاهده
أتصل بنا
Independent Political Arabic Daily Newspaper
© 2013 جميع الحقوق محفوظة لجريدة الفجر
تصميم وتطوير Smart Vision