تونس تحيي الذكرى السابعة لثورة لم تكتمل

14 يناير 2018 المصدر : •• تونس-أ ف ب: تعليق 27 مشاهدة طباعة
بعد سبع سنوات من الثورة على الدكتاتورية والفساد، تجد تونس نفسها في خضم احتجاج اجتماعي يرفع الشعارات ذاتها التي رفعتها الثورة “عمل، حرية، كرامة” وسط شعور كثير من التونسيين باليأس من تحسن ظروف عيشهم.
 
يقول وليد (38 عاما) وهو عاطل عن العمل التقيناه في مدينة طبربة غرب العاصمة قبيل احياء تونس الذكرى السابعة للثورة اليوم الاحد، “لا شيء تحقق منذ سبع سنوات. صحيح اننا حصلنا على الحرية لكننا اكثر جوعا مما كنا في السابق».
 
وشهدت مدينة طبربة عدة ليال من المواجهات هذا الاسبوع بين شبان محتجين وقوات الامن، مثل كثير من المدن التونسية حيث تم توقيف اكثر من 800 شخص. واندلعت حركة الاحتجاج هذه اثر تبني ميزانية 2018 التي رفعت الضرائب وفرضت رسوما تمس من القدرة الشرائية المتدهورة أصلا بسبب ارتفاع التضخم.
 
وترى المحللة السياسية ألفة لملوم ان “هذه التعبئة الاجتماعية كشفت غضبا يشعر به السكان أنفسهم الذين ثاروا في 2011 ولم يحصلوا على شيء من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية».
 
وكانت الثورة التونسية نقطة انطلاق ما بات يسمى الربيع العربي، بدأت من مدينة سيدي بوزيد المهمشة في 17 كانون الأول ديسمبر 2010 حين احرق البائع المتجول الشاب محمد البوعزيزي نفسه. ولئن تمكنت تونس التي تعتبر البلد الناجي الوحيد من الربيع العربي، حتى الان من دفع انتقالها الديمقراطي، فإنها بقيت غارقة في الضيق الاقتصادي والاجتماعي. واشار تقرير حديث للمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية الى ان السنوات مرت ولازال المواطنون محرومون من الحقوق التي تجندوا لأجلها في 2011. وبحسب رئيس المنتدى مسعود الرمضاني فإن تونس أبقت على النموذج الاقتصادي ذاته مع المشاكل ذاتها التي كانت قائمة قبل الثورة مضيفا ان الوضع ما انفك يتدهور.
 
وتابع التقرير انه رغم الانجازات الديمقراطية “فان البطالة والبؤس والفوارق الاجتماعية والجهوية تفاقمت». وتأثر الاقتصاد التونسي بشدة بعدم الاستقرار الذي اعقب الثورة، وعانت السياحة وهي قطاع اساسي، انعكاسات اعتداءات شهدتها تونس في 2015.

واتجهت السلطات، ازاء الصعوبات الاقتصادية، الى صندوق النقد الدولي الذي منح تونس في 2016 خط قروض بقيمة 2,4 مليار يورو على أربع سنوات شرط خفض عجز الميزانية والعجز التجاري. ويتوقع ان تتجاوز نسبة النمو 2 بالمئة في 2017 لكن بطالة الشباب تبقى عالية وتفوق 35 بالمئة، بحسب منظمة العمل الدولية. كما تراجعت نسبة التمدرس الى 96 بالمئة. واشار المنتدى الى انه سجلت منذ 2011 مغادرة عشرة آلاف طفل المدارس الابتدائية ومئة الف الإعداديات والثانويات دون الحصول على اي مؤهل دراسي. وفي مؤشر على تنامي اليأس بلغت الهجرة السرية خريف 2017 مستوى قياسيا غير مسبوق منذ 2011.
 
وبين الاثنين والخميس الماضيين رمى محتجون يافعين جدا في الغالب، حجارة وزجاجات حارقة على قوات الامن التي ردت بالغاز المسيل للدموع. وتوفي محتج في طبربة.
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      1911 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      1874 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      1713 مشاهده
 ليلة قدر تقود الليالي الطيبة
  20 يونيو 2017        3 تعليق      772 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      60546 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      54231 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      37504 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      36715 مشاهده
أتصل بنا
Independent Political Arabic Daily Newspaper
© 2013 جميع الحقوق محفوظة لجريدة الفجر
تصميم وتطوير Smart Vision