قدمت صورة جديدة عن أطفال فلسطينيين

عهد التميمي أيقونة الديمقراطيين حول العالم

14 يناير 2018 المصدر : ••واشنطن-وكالات: تعليق 208 مشاهدة طباعة
ربما لم تكن عهد التميمي، ابنة السادسة عشر، في بال الإسرائيليين عندما دأبوا، على مدار السنين، على انتقاد الفلسطينيين لعدم قدرتهم على إنتاج شبيه للمهاتما غاندي أو لنيلسون مانديلا. 
وكما كتب جوناثان كوك، محلل سياسي لدى مجلة “كاونتر بانش”، وآخر كتبه “إسرائيل وصدام الحضارات”، كثيراً ما تنجح الشعوب المستعمرة في تقديم شخصية قادرة على تحدي قيم متعفنة تكمن في صلب المجتمع الذي يقمعهم. وعهد فتاة فلسطينية مؤهلة للقيام بتلك المهمة. 
 
نحريض وعنف!
ويشير كوك إلى توجيه تهمة التحريض وممارسة العنف، بعدما صفعت بشدة جنديين إسرائيليين مسلحين، عندما رفضا مغادرة فناء بيت أسرتها في قرية النبي صالح، في الضفة الغربية، بالقرب من رام الله. كما تقبع أمها، ناريمان، في السجن بسبب تصويرها الحادثة، وبثها الشريط المصور حيث انتشر في جميع أنحاء العالم. فقد تصرفت عهد بسرعة بعدما أطلق الجنديان النار من قرب على وجه ابن عمها، 15 عاماً، فأصابوه إصابة بليغة.
 
أيقونة
ويلفت الكاتب لامتناع معلقين غربيين عن منح عهد نفس الدعم العاطفي الذي يقدمونه عادة لمحتجين ديمقراطيين، في مناطق كالصين وإيران.  ويقول كوك إنه، رغم ذلك، تحولت هذه الفتاة الفلسطينية، التي قد تواجه حكما بالسجن لمدة طويلة بسبب تحديها لجنود إسرائيليين، إلى أيقونة على وسائل التواصل الاجتماعي. 
 
وجه مألوف
وبينما كانت عهد غير معروفة بالنسبة لمعظم الإسرائيليين، غدت اليوم وجهاً مألوفاً بالنسبة للفلسطينيين، ولأنصار الديمقراطية حول العالم. فقد خاضت مع فلاحين آخرين مواجهات أسبوعية ضد الجيش الإسرائيلي الذي يفرض سيطرة مستوطنين إسرائيليين على قرية النبي صالح. فقد استولى أولئك المستوطنين بالقوة على أراضٍ في القرية وعلى نبع قديم، مصدر مائي حيوي لسكان القرية وأراضيهم الزراعية. 
 
صفة جديدة
وقد عرفت عهد منذ طفولتها بشعرها الأشقر المنفوش ونظرتها الثاقبة، وصورت في عدة أفلام قصيرة، وهي تواجه جنوداً مسلحين أقوياء. وقد ألهمت تلك المشاهد أحد نشطاء السلام الإسرائيليين ليطلق عليها وصف “جارك دارك الفلسطينية”. ولكن قلة من الإسرائيليين تحركوا لنصرتها. 
 
ثقافة مخادعة
ويقول كوك إن عهد لم تتحد فقط الصور النمطية التي وضعها الإسرائيليون عن الفلسطينيين، بل وجهت ضربة ضد ثقافة ذكورية عسكرية للغاية ومخادعة للذات. كما قدمت هذه المراهقة الفلسطينية صورة جديدة عن أطفال فلسطينيين تتهمهم إسرائيل برشق الحجار. ويشير الكاتب لتعرض قرى فلسطينية، مثل النبي صالح، بانتظام لغارات إسرائيلية. وغالباً ما يسحب أطفال من أسرتهم في منتصف الليل، كما حصل لعهد عند اعتقالها في الشهر الماضي عقاباً على ضربها جنوداً إسرائيليين. وتوثق جماعات حقوق إنسان كيف يضرب أطفال، ويعذبون داخل معتقلات إسرائيلية. 
 
قلب الصورة
وبحسب الكاتب، يهدد فيديو عهد، الذي بث مراراً على شاشة التلفزيون الإسرائيلي، بقلب الصورة التي اتخذتها إسرائيل لذاتها، بوصفها تمثل قتال داود اليهودي ضد جالوت العربي، وذلك ما يفسر حالة الغضب والسخط الذي ساد بإسرائيل منذ بث الفيديو.
وكان من الطبيعي أن يغضب السياسيون الإسرائيليون. فقد طالب نافتالي بينيت، وزير التعليم الإسرائيلي، بأن تمضي عهد حياتها في السجن. وقال ميري ريغيف، وزير ثقافة سابق، أنه شعر بـالإذلال والخزي. 
ولكن، بحسب معلقين إسرائيليين، ينبع القلق المتزايد من السجال الإعلامي بشأن فشل الجنود الإسرائيليين في ضرب عهد رداً على لطماتها بوصفه يمثل عاراً وطنياً. 
 
 
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      3113 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      3413 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      3255 مشاهده
 ليلة قدر تقود الليالي الطيبة
  20 يونيو 2017        4 تعليق      1603 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      61939 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      55452 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      38542 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      37789 مشاهده
أتصل بنا
Independent Political Arabic Daily Newspaper
© 2013 جميع الحقوق محفوظة لجريدة الفجر
تصميم وتطوير Smart Vision