مركز سلطان بن زايد ينظم ندوة « زايد الأثر والتأثير»

9 يناير 2018 المصدر : تعليق 1778 مشاهدة طباعة
افتتح مركز سلطان بن زايد موسمه الثقافي الجديد 2018 اليوم بندوة بعنوان «زايد الأثر والتأثير» تزامنا مع بدء «عام زايد «.
شارك في الندورة - التي أعقدت بمقر المركز في أبوظبي - نخبة من الباحثين والكتاب الذين قدموا أوراق عمل خلال جلستين غطت العديد من جوانب شخصيته وتجربته وقيادته « طيب الله ثراه» .
 
وقال سعادة منصور سعيد عمهي المنصوري نائب مدير عام المركز- في كلمته خلال الندوة- إن تنظيم الندوة يأتي تنفيذا لتوجيهات سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس المركز بالتعريف بمآثر قائدنا الباني الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان « طيب الله ثراه».
 
وأضاف أن تخصيص عام 2018 عاما لزايد لا يعني أن مآثره يمكن أن تذكر في عام أو تستوعبها فترة زمنية محددة فالألسن تلهج بذكراه دائما والأعين لم تنس تلك المشاهد التي تعد صرحا شامخا لمنجزاته إنه زايد الخير .. زايد الإنسانية .. زايد النهضة والعطاء.
 
وشدد على أن الشيخ زايد « رحمه الله « استطاع أن يجسد اتحادا واقعا ملموسا لترتقي على يديه دولة الإمارات إلى مصاف الدول المتقدمة في شتى المجالات ولتصبح مضرب الأمثال بين البلدان وليمتاز الاتحاد بالنجاح والشموخ. مشيرا إلى أن مآثره لا حصر لها فقد شملت مناحي الحياة في نسقها الثقافي والاجتماعي وترك قيما ومعاني لم ترحل برحيله وهذه الندوة تسلط أضواء جديدة على سمات هذا القائد الفذ وإنجازاته وقيمه وأثره وتأثيره.
 
من جهته تحدث الدكتور نايف علي عبيد الباحث في المركز في الجلسة الأولى - التي أدارها عبد الله أبو بكر مدير مجلة بيت الشعر- عن دور القيم والتصورات في صناعة القرار.. مبينا أن فلسفته السياسية « رحمه الله « استمدت جذورها من الإسلام والثقافة العربية والتقاليد المتأصلة في هذه المنطقة.
وأضاف أنه « رحمه الله « كان ينبذ التعصب ويدعو للحوار البناء بين الأديان وكان يرفض الإرهاب بأشكاله كافة .. منوها إلى أن سمة التركيز على الوحدة والاتحاد بارزة بشكل واضح في جميع أقواله.
 
وأوضح الدكتور عبيد أن الشيخ زايد حدد معالم السياسة الخارجية للدولة ومن ركائزها الأساسية الانفتاح على العالم الخارجي .. مشيرا إلى البعد الإنساني في فلسفته وشخصيته.
 
من جهته قال الدكتور رسول محمد رسول حول « زايد والشعر» إن تجربة الشيخ زايد الشعرية ثرية في مضامينها القيمية من حيث المعاني الإنسانية أو الجمالية وتمتاز قصيدة الشيخ زايد بسلاسة الإيقاع الموسيقي وحلاوة اللفظ وبساطة الكلمات وغنى الصورة الشعرية والبلاغية.
 
وتناول في ورقته قصيدة «الوالد» من شعر سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان مدللا على أن التجربة اتخذت طابع الخصوصية عندما كتب أنجال الشيخ زايد قصائد في حب أصيل للوالد والوفاء له إعجابا بشخصيته الرائعة.
 
وكشف جماليات قصيدة سمو الشيخ سلطان بن زايد في والده التي تألفت من 12 بيتا شعريا جاءت إلى صور عدة منها صور التحية والسلام على زايد الخير والوئام. وتطرق الدكتور رسول إلى تجربة التواصل الإنساني في شعر الشيخ زايد الذي كانت مسيرته الشعرية حافلة بصور تمثيل الآخر شعريا .. مشير ا إلى ما خصه «رحمه الله « المرأة بوافر عطائه الإنساني والأخلاقي سواء في التشريعات القانونية والاجتماعية أو في بناء منظومته الإبداعية التي جسدها في قصائد شعرية .. متحدثا عن المشاكاة في شعر الشيخ زايد مستشهدا بما دار من مشاكاة شعرية بينه وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» في قصيدتين رائعتين من بين قصائد عدة.
 
من جانبه قدم الدكتور حمد بن صراي استاذ التاريخ بجامعة الإمارات في الجلسة الثانية - التي أدارها الدكتور محمد فاتح زغل مدير تحرير مجلة الإمارات الثقافية -
 
 ورقة عمل حول «المنظومة الأخلاقية والتربوية في فكر الشيخ زايد « بين فيها أنه « رحمه الله « يعد أحد النماذج العربية الإسلامية المعاصرة الفريدة التي تركت آثارا إيجابية متنوعة على كل الأصعدة في الحياة والمجتمع.
 
وأوضح أن الجانب التربوي شكل ميدانا رحبا برز فيه الشيخ زايد من خلال أحاديثه وزياراته ولقاءاته بالطلبة وأولياء الأمور وتتبعه للواقع التربوي بناء وعمارة وتدريسا واهتمامه بغرس القيم الأخلاقية في نفوس الأجيال .
 
وقال ابن صراي إن المجالس أظهرت أنه « رحمه الله « كان له قدرة فائقة في إدارة الحوارات والتركيز على الأخلاق وآداب المجالس وإكرام الضيف واحترام القيادات وتقدير الكبار وتربية الصغار رغبة منه في إحاطة المجتمع بسياج الخير والفضيلة مع التركيز على الأجيال الناشئة التي أضحت الهم الكبير لديه.
 
وأشار إلى أنه كان يرى أن ثورات الأخلاق الحميدة من أعظم مكتسبات المجتمع الإماراتي .. مشيرا لحرصه على الزي الوطني من خلال ظهوره به في مراحلة المختلفة وبروز ملامح التربية الأخلاقية والدينية في فكره ..
 
 لافتا إلى ما برز من الجوانب الإنسانية في شخصيته « رحمه الله « من خلال تواصله مع الناس من شتى الأقطار والأجناس.وفي ورقة عمل حول دور الشيخ زايد في دعم وتطوير الإمارات قبل الاتحاد .. شدد الدكتور سيف البدواوي على أن الوحدة والتآزر كانت السمة الأبرز لرؤيته « طيب الله ثراه « .. لافتا إلى التضحيات الجليلة التي قدمها بطبعه الأبوي الكريم والمتسامح للتغلب على تلك الصعوبات وتوجت المسيرة بتحقيق قيام الاتحاد . من ناحيتها قالت الدكتورة غادة صالح أستاذ الإعلام في كلية الإمارات للتكنولوجيا ورقة عمل بعنوان « المغفور له الشيخ زايد في عيون الإعلام العربي والعالمي « إن الإعلام شكل القوة المحورية التي ساندت القائد في مشروعه الوحدوي .. 
 
مشيرة إلى أن إعلام الإمارات تحت قيادته «رحمه الله « مارس دورا إيجابيا منفتحا في مضمونه دون قيود أو مساس بالحريات المهنية إذ وفر لها كل أنواع الدعم حتى تمارس عملها بكل مهنية وكان الإعلام لاعبا وشريكا أساسيا في تحقيق التقدم والتطور.
 
وتطرقت الدكتورة غادة إلى اهتمام الإعلام العربي والعالمي وما كتبه عدد من الكتاب العرب والأجانب في شخصية الشيخ زايد مبرزين ما تحلى به من حنكة سياسية ودبلوماسية بجانب شخصيته الإنسانية المميزة. وفي ختام الندوة قدم سعادة منصور سعيد المنصوري دروعا وشهادات للمحاضرين تكريما لهم.
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      2647 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      2770 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      2598 مشاهده
 ليلة قدر تقود الليالي الطيبة
  20 يونيو 2017        3 تعليق      1227 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      61376 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      54981 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      38106 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      37364 مشاهده
أتصل بنا
Independent Political Arabic Daily Newspaper
© 2013 جميع الحقوق محفوظة لجريدة الفجر
تصميم وتطوير Smart Vision