كان الرد الأمريكي على الاستفزازات عموماً ضبط النفس

واشنطن بوست: مع ترامب.. انتهى عهد البلطجة ضد أمريكا

10 يناير 2018 المصدر : •• واشنطن-وكالات: تعليق 236 مشاهدة طباعة
عن لجوء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى لغة التهديد ضد خصوم الولايات المتحدة في العالم، كتب غاري أبيرناثي في صفحة الرأي بصحيفة “واشنطن بوست”، أنه في السنوات الأخيرة، راجت الحملات المناهضة للترهيب في المدارس والكليات. وقرر مجتمعنا، وعن حق، عدم التسامح مع من يمارسون البلطجة، لأن هجماتهم يمكن أن تترك آثاراً وندوباً، وفي حالات قصوى، تؤدي بالضحايا إلى الانتحار. 
 
وعلى نحو مماثل، وُجهت اتهامات إلى دونالد ترامب المرشح والرئيس بأنه بلطجي. وهاجمه منتقدوه بسبب تبجحه وافتقاره إلى الحساسية. ويبدو أن ممارسي البلطجة الذين هم خارج الحدود-في نظر المنتقدين عبر وسائل الإعلام، هم عدد من السياسيين والتنظيمات الإرهابية. ويجب أن نعامل هؤلاء البطلجية بقفازات أطفال، بحسب ما يقول كثيرون. وآخر مثال على نهج الاستفزاز أتى في الأسبوع الأول من السنة الجديدة، عندما تباهى الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون، قائلاً: “لدي زر نووي في مكتبي. كل البر الأمريكي هو في متناول ضرباتنا النووية».
 
الزر النووي    
وأشار الكاتب إلى أنه على مدى عقود، ومع وجود رؤساء مختلفين في البيت الأبيض، كان الرد الأمريكي على هكذا استفزازات عموماً ضبط النفس أو بلا عصب. وعوض ذلك رد ترامب بتغريدة قال فيها “إن زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون قال للتو إن الزر النووي موجود دائماً على مكتبه، فهل من أحد في نظامه الذي يتضور جوعاً يبلغه أنني أيضاً لدي زر نووي، أكبر بكثير من زره، وأن زري يعمل».  وتلا ذلك إطلاق موجة من الغضب ليس ضد ديكتاتور كوريا الشمالية فحسب، بل ضد رئيس الولايات المتحدة. وثمة من تساءل: “كيف يتجرأ على الرد بهذه الطريقة الطائشة والصبيانية وغير المسؤولة؟”. وغرّد إليوت كوهين المستشار السابق لكوندوليزا رايس على تويتر: إن ترامب يتحدث مثل ولد مشاكس في العاشرة من عمره.. لكن مع فارق إنه يملك أسلحة نووية-حقيقية- تحت تصرفه. لكن إلى أي حد يمكن للعقلاء الذين يحيطون به، ويدعمونه، رفض ذلك أو الضحك منه، لا أعرف». 
 
مقاربة ترامب
ورأى الكاتب أن التعامل بنجاح مع التهديدات الآتية من الخارج كان خارج نطاق الكثير من الإدارات في الماضي. وبدا أن سياسة الولايات المتحدة باتت تعيش في خوف من إزعاج أعدائها، ولكن مقاربة ترامب- التي يتوق ملايين الأمريكيين إليها- هي التعامل مع الأعداء بأسلوبهم البلطجي. فمن وصفه لكيم بـرجل الصواريخ الصغير إلى ردوده السريعة على تهديدات الديكتاتور النووية، يرفض ترامب المظاهر الخادعة بالاحترام. 
 
ترامب منسجم مع نفسه
وأضاف غاري أبيرناثي أن ترامب منسجم مع نفسه بشكل يثير الإعجاب في مقاربته لأعداء أمريكا، فيما يدق منتقدوه أجراس الخطر. وخلال حملة الانتخابات الرئاسية عام 2016، ادعت هيلاري كلينتون وآخرون أن خطاب ترامب الصريح حول التطرف يساعد داعش على تجنيد أعضاء جدد. وربما استخدم الإرهابيون كلمات ترامب كأداة للتجنيد، ونعم كان في استطاعته التفريق بين الدين الإسلامي والإرهاب - لكن في الأشهر الأخيرة، اختفى داعش بشكل كبير من معاقله السابقة في العراق وسوريا. إن الزعم بأن لغة ترامب المبالغ فيها ستجعل هذا التنظيم الإرهابي أقوى، باتت لا أساس لها. وخلص قائلاً: نريد لأولادنا أن يفهموا أن البلطجة يجب عدم التسامح حيالها أو احترامها. إن تلك الفلسفة يجب أن لا تطبق على الديكتاتوريين والإرهابيين. 
 
 
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      3113 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      3413 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      3255 مشاهده
 ليلة قدر تقود الليالي الطيبة
  20 يونيو 2017        4 تعليق      1603 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      61939 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      55452 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      38542 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      37789 مشاهده
أتصل بنا
Independent Political Arabic Daily Newspaper
© 2013 جميع الحقوق محفوظة لجريدة الفجر
تصميم وتطوير Smart Vision