«جمعية الاجتماعيين» تناقش التربية الرقمية وبناء جيل آمن في فضاء مفتوح

«جمعية الاجتماعيين» تناقش التربية الرقمية وبناء جيل آمن في فضاء مفتوح

نظمت جمعية الاجتماعيين ندوة بعنوان "التربية الرقمية.. كيف نصنع جيلاً آمناً في فضاء مفتوح "، قدمها الدكتور المهندس إبراهيم حميد المياحي، في مقر هيئة الهلال الأحمر، وتناولت مسؤولية الأسرة والمجتمع في إعداد الأبناء للتعامل الواعي مع البيئة الرقمية، وتعزيز قدرتهم على الاستفادة من فرصها ومواجهة تحدياتها.
وتندرج الندوة ضمن البرامج التوعوية التي تنظمها الجمعية لتعزيز الوعي الاجتماعي، وطرح قضايا الأسرة والتنشئة للنقاش، وربط المعرفة المتخصصة بمتطلبات الحياة اليومية.
وسلطت الندوة الضوء على مفهوم التربية الرقمية بوصفها عملية تربوية توجه النشء إلى استخدام التكنولوجيا والإنترنت بصورة آمنة وأخلاقية وإيجابية، مع الحفاظ على القيم وتنمية التفكير النقدي. وطرحت في هذا السياق أهمية الانتقال من الحماية إلى التمكين، عبر تزويد الأبناء بالمعرفة والمهارات التي تساعدهم على فهم المحتوى وتقييمه واتخاذ قرارات مسؤولة في تعاملاتهم الرقمية.
وتناول المياحي التحديات والفرص التي يتيحها الفضاء المفتوح، متطرقاً إلى مخاطر الخوارزميات وما وصفه بـ"الغرف المظلمة" ، وإلى أهمية الوعي بما يتلقاه الأبناء من محتوى، وكيفية تشكل اختياراتهم داخل المنصات الرقمية. كما ناقش آليات الوقاية والحماية، والتوازن الرقمي، ودور التفكير النقدي في التعامل مع الرسائل والمعلومات المتداولة.
واعتمد طرح الندوة على ربط المفاهيم بواقع الحياة اليومية، من خلال سيناريوهات وأسئلة تفاعلية ومحاور للعصف الذهني والمناقشات الجماعية، بما يقرب قضايا التربية الرقمية من المواقف التي تواجهها الأسر، ويفتح المجال للتفكير في أساليب التعامل معها.
وأكد الدكتور محمد بن جرش السويدي، مدير جمعية الاجتماعيين، أن تنظيم الندوة يأتي انطلاقاً من اهتمام الجمعية بقضايا التنشئة الاجتماعية، ومساندة الأسرة بالمعرفة التي تساعدها على فهم التحولات المؤثرة في حياة أبنائها، مشيراً إلى أن اتساع حضور التكنولوجيا يفرض تطوير أدوات التربية والحوار داخل المنزل.
وقال: "تبدأ حماية الأبناء من علاقة أسرية تمنحهم الثقة في السؤال والمصارحة وطلب المساعدة. وكلما شعر الابن بأن أسرته قادرة على الإصغاء إليه وفهم تجربته الرقمية، ازدادت فرص توجيهه ومساندته قبل أن تتفاقم المشكلات. وتكتمل هذه العلاقة بتعليمه كيف يفحص ما يشاهده، ويحمي خصوصيته، ويدرك أثر ما ينشره في نفسه وفي الآخرين". وأضاف: "تحرص جمعية الاجتماعيين على تقديم موضوعات تتصل باحتياجات المجتمع وأسئلته اليومية، وتتيح الاستفادة من المعرفة المتخصصة في تطوير الممارسات الأسرية. والتربية الرقمية تستدعي تعاون الأسرة والمؤسسات التعليمية والمجتمعية لبناء وعي يساعد الأبناء على استخدام التقنية بثقة ومسؤولية، ويحفظ صلتهم بقيمهم وعلاقاتهم الإنسانية."