رئيس الدولة وحاكم الفجيرة يبحثان عدداً من الموضوعات التي تهم شؤون الوطن والمواطن
«سوء الحظ الكوني».. القصة الخفية وراء انقراض الديناصورات
لم يكن سقوط الديناصورات قبل 66 مليون عام مجرد نتيجة اصطدام كويكب ضخم بالأرض، بل يبدو أن سلسلة من الظروف النادرة اجتمعت معاً لتجعل نهايتها أكثر كارثية، وفق دراسة حديثة كشفت أن الجسم الفضائي الذي تسبب بانقراضها كان من نوع نادر للغاية.
وقبل نحو 66 مليون سنة، اصطدم نيزك هائل بمنطقة شبه جزيرة يوكاتان في المكسيك، ما أدى إلى سلسلة من الكوارث العالمية، شملت حرائق واسعة، وأمواج تسونامي ضخمة، وتغيّرات في المحيطات، ونشاطاً بركانياً وزلزالياً.
وأدى الغبار والحطام الناتج عن الاصطدام إلى حجب أشعة الشمس، وانخفاض درجات الحرارة، وتراجع نمو النباتات، ما تسبب بانهيار سلاسل غذائية كاملة ومهد الطريق لاختفاء الديناصورات ومعها نسبة كبيرة من الكائنات الحيّة.
لكن العلماء يعتقدون الآن أن الديناصورات لم تكن ضحية الاصطدام فقط، بل كانت ضحية «سوء حظ كوني» أيضاً. كشفت دراسة نُشرت في مجلة «ساينس أدفانسز»، أن الكويكب الذي تسبب بنهاية عصر الديناصورات ينتمي إلى فئة نادرة جداً من النيازك، قد تكون جاءت من مناطق بعيدة في النظام الشمسي.
وكان العلماء يعرفون سابقاً أن الجسم الصادم كان من نوع النيازك الكوندريتية الكربونية، وهي فئة نادرة لا تمثل سوى أقل من 5% من النيازك التي تصل إلى الأرض. لكن التحليل الجديد أظهر أنه ينتمي إلى مجموعة أكثر ندرة تُعرف باسم النيازك الكربونية من نوع أورنانس «CO»، وهي نسبة صغيرة جداً حتى ضمن هذه الفئة النادرة. وقال عالم الجيولوجيا في جامعة فريجي بروكسل ببلجيكا، فيليب كلايس، إن هذه الأنواع من النيازك ليست شائعة في مجموعات المتاحف، مشيراً إلى أن وصول جسم فضائي نادر وبعيد بهذا الحجم إلى الأرض يعكس مدى سوء حظ الديناصورات.