رئيس الدولة ومحمد بن راشد يرحبان بضيوف الإمارات المشاركين في القمة العالمية للحكومات 2026
«مياه وكهرباء الإمارات» وجامعة خليفة تتعاونان لتطوير تقنيـات متقدمـة بمجالات أنظمة الطاقة
وقعت شركة «مياه وكهرباء الإمارات» وجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا اتفاقية تعاون مشترك تهدف إلى تطوير أنظمة تقنية متقدّمة في مجالات التنبؤ الذكي للإمداد والطلب على الطاقة وتحليل الأنظمة الخاصة بها، بما يسهم في تعزيز استقرار ومرونة قطاع الطاقة ومواكبة توجهات دولة الإمارات بشأن خفض الانبعاثات الكربونية.
ولمواكبة التطور غير المسبوق لمزيج الطاقة في أبوظبي ودولة الإمارات، تعمل شركة مياه وكهرباء الإمارات على تنفيذ استراتيجية شاملة للانتقال في قطاع الماء والكهرباء، لتحقيق أهدافها الرئيسية المتمثلة في إنتاج مياه خالية من الانبعاثات تقريبا بحلول 2030، وتلبية 60% من احتياجات أبوظبي من الكهرباء من خلال مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة، ويشمل ذلك تطوير محطات الطاقة الشمسية الكهروضوئية على نطاق واسع، والتي من المتوقع أن تتجاوز قدرتها 30 جيجاوات بحلول 2035، مدعومة بـ 8 جيجاوات من أنظمة بطاريات تخزين الطاقة، وفصل عمليات إنتاج المياه عن توليد الكهرباء من خلال التوسع في تحلية المياه باستخدام تقنية التناضح العكسي منخفضة الكربون.
ونظرا لأهمية الإدارة الفعّالة لاستقرار الشبكة الكهربائية في ضمان توفير طاقة موثوقة وآمنة، وتماشيا مع الدمج المتزايد لمصادر الطاقة المتجددة في جميع أنحاء الدولة، ستتعاون شركة مياه وكهرباء الإمارات وجامعة خليفة في تطوير وحدات برمجية ذكية تُعزز من وظائف الشبكة الحيوية.
ويشمل نطاق التعاون تطوير وحدات ذكية لدعم دمج أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية مع أنظمة التخزين في شبكة الكهرباء على نطاق واسع.
وتشمل هذه الوحدات تقنيات وبرمجيات للتنبؤ بمتطلبات تغيير القدرة في محطات الإنتاج بهدف مساعدة مشغلي النظام في الحفاظ على الحدود التشغيلية الآمنة، إلى جانب تطوير أدوات قائمة على تقنيات التعلم الآلي لتقدير القصور الذاتي للنظام والتنبؤ بانحرافات التردد، وتقديم توصيات تسهم في تعزيز استقرار الشبكة ورفع كفاءتها في استيعاب نسب أعلى من الطاقة المتجددة.
وقال أحمد علي الشامسي، الرئيس التنفيذي لشركة مياه وكهرباء الإمارات: «يدعم هذا التعاون مع جامعة خليفة رسالتنا بشكل مباشر، ويعكس الدور الرئيسي الذي تقوم به شركة مياه وكهرباء الإمارات في تشكيل ملامح مستقبل الطاقة في دولة الإمارات، من خلال التخطيط الاستراتيجي، ونشر أصول الطاقة الشمسية وأنظمة بطاريات التخزين الرائدة عالميًا، والانتقال إلى إنتاج مياه منخفضة الكربون باستخدام تقنية التناضح العكسي.. وبدمج التحليلات المتقدمة، والتنبؤات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والشراكات البحثية الوطنية في عملياتنا، نُسخِّر الإمكانيات التي من شأنها إعداد الكوادر الوطنيّة وتأهيلها لقيادة مستقبل قطاع الماء والكهرباء، ونحقق تقدمًا ملموسًا نحو تحقيق مبادرة الدولة الاستراتيجية للحياد المناخي بحلول 2050».
من جانبه، قال البروفيسور إبراهيم الحجري، رئيس جامعة خليفة: «تفخر جامعة خليفة بالتعاون مع شركة مياه وكهرباء الإمارات في هذا المشروع الحيوي، الذي يُجسّد دور المؤسسات الأكاديمية في إيجاد حلول واقعية لتحديات الطاقة.. يمثل تعاوننا مع شركة مياه وكهرباء الإمارات استثمارًا استراتيجيًا في مستقبل الطاقة بدولة الإمارات، ويضع جامعة خليفة في قلب الابتكار والاستراتيجية الوطنية.. ومن خلال توظيف تقنيات التعلّم العميق المتقدمة والنمذجة الذكية على نطاق واسع، سنسهم في تطوير أنظمة طاقة مرنة قائمة على البيانات وقادرة على توقع مستويات الطلب وتحسين كفاءة الإمداد وتسريع الانتقال نحو توليد منخفض الانبعاثات الكربونية، وفي الوقت نفسه، ندعم رسالة مياه وكهرباء الإمارات عبر بناء القدرات الوطنية، ونقل المعارف المتقدمة إلى الجيل القادم من المهندسين الإماراتيين ومشغّلي الأنظمة، بما يرسّخ مكانة دولة الإمارات في نشر الحلول وتصميم الأنظمة التي تعيد صياغة منظومة الطاقة مستقبلًا».
وستدعم هذه الشراكة جهود دولة الإمارات في مجال أمن الطاقة وإزالة الكربون على المدى البعيد، من خلال تعزيز عملية اتخاذ القرارات التشغيلية الفورية وتحقيق المرونة، إضافة إلى تطوير القدرات البحثية المحلية في الدولة عبر منظومة مخصصة لنقل المعرفة، تشمل التوثيق الفني والتدريب وورش العمل التشغيلية.
ويضمن هذا التعاون مشاركة فعالة من أبناء الدولة في فريق المشروع، وتقديم تقارير شهرية حول المهارات المكتسبة، ونتائج إعداد الكوادر الوطنيّة.
وتتماشى هذه المبادرة مع استراتيجية شركة مياه وكهرباء الإمارات طويلة الأجل لتوفير نظام للطاقة أكثر ذكاءً ونظافة ومرونة، يدمج التحليلات المتقدمة مع البنية التحتية ذات المستوى العالمي، لضمان الاستقرار وتسريع إزالة الكربون وأيضا إعداد الكفاءات المحلية من الجيل القادم من مشغلي النظام وقادة قطاع الطاقة.