آراء الكتاب

28 يونيو 2020 المصدر : تعليق 78 مشاهدة طباعة


محاولات الصعود
أعجب لمن يسعون دائما في ظل المنافسة على الوصول قبل الآخر لإزاحته من جانبهم كي يصعدوا هم للأعلى، وعجبي مبني على ثلاث الأولى أنك إن أردت أن تصعد للأعلى فعليك اختيار ما ستصعد عليه بدقة كي تضمن استقرارك لكن الصعود على رقاب أو أكتاف منافسيك لن يضمن لك الاستمرار في البقاء بالأعلى ، والثانية أن من يحفر ينزل ولا يصعد وأنت بإزاحتك أو محاولتك لإزاحة الآخر فأنت تحفر بئر هاويتك لأنك تستحق الثالثة بكل تأكيد وهو أن ينطبق عليك قول الله تعالى :" ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله"
 ما بالنا إن كانت محاولتنا للصعود على رقاب الغير مبنية على أساس من الوقيعة بين الآخر وغيره من رفقائنا سوياً ممن نستهين بعقولهم ونوقعهم في مشكلات مع الآخر بكيد منا كي يظهر الآخر مذموماً ويبقى وحيداً مدحوراً مبعداً عن الناس كذلك لكنك والغير تنسون الأهم أن الله معه لأنك تعلم بينك وبين نفسك أنك ظالمه وأنك كدت له ليهوي وتصعد أنت على رقبته، فأصبح مغلوباً من وجهة نظرك ، لكن في اللحظة التي تنسى فيها أنت إيمانك بربك وأن الأمور تجري بمقادير ، يبقى هو مؤمناً بأن ربه ناصره ولو بعد حين ،فيكون له النصر عليك ولو فقط بإحساسك المرير بالخزي تلو الخزي من عدم تمكنك من تحقيق الفوز المؤزر بالقمة التي توهمت أنها ستكون من نصيبك إن أنت نجحت في إزاحة من توهمت أنهم يزاحمونك عليها .
وهنا لك علي حق بأن أهمس لك في أذنك قائلاً اتق الله في نفسك وغيرك والآخر، واعلم أنه كما علمنا رسول الله فما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك، وأنه رفعت الأقلام وجفت الصحف وأنك لن تغير إلا بالقدر الذي كتب لك أن تغيره فاعمل على أن يكون تغييرك بالأفضل من الأساليب وللأفضل من النتائج وليس لشيء آخر وإن مكانك محفوظا في القمة أو في القاع كما هو ينتظرك إن كان مُقدراً لك .
حمدي إسماعيل عبد الظاهر/  إعلامي



فيروس السوشيال ميديا
تخرج السوشيال ميديا بفتواها غير الموثقة فور تعرض المجتمع لأي ظرف طارئ، ومنذ انتشار فيروس كورونا وخبراء الصحة العامة والسلامة خريجي الميديا يتشدقون بطرق العلاج وأساليب الحد من انتشار الأوبئة، ليس بوصف العقاقير ولكن بوصف الأعشاب والفتاوى الدينية التي تحرم وتحلل، فمن عباقرة السوشيال ميديا من يصف كورونا أنها جاءت لتغلق الملاهي والمقاهي، وغيرها من يصفها بأنها جند يأتي بقائمة أسماء سيحصدها ويمضي
كل هذه الفتاوى لا تقدم ولا تؤخر، لكن الخطورة في كل من يخرج على المجتمع بطرق العلاج، ويصف عقاقير كيميائية بلا أي وعي أو خبرة ؛لأنه مجرد شخص يبحث عن الشهرة وحصاد أكبر عدد من المتابعين، حتى مقدمي برامج الطبخ أفتوا بأكلات تشفي من كورونا، ومدعي العلم بالأعشاب قدموا فتاواهم وشرحوا فيروس كورونا وكأنهم عايشوه من قبل وكانت لهم تجارب في الشفاء، ودخل مضمار الفيديوهات غير الملزمة للكثير من الأطباء، يفتون بكيفية ارتداء الكمامة ويوصون بأسماء أدوية وعقاقير، يتحدثون عن كورونا كما لو كانوا خبراء في الوباء وأجروا تجارب واستفادوا من استقصاء أجروه في الخيال
 للأسف التجارة بأرواح البشر صارت على مواقع السوشيال ميديا، بهدف استقطاب المتابعين ولا أهمية لمن يضرونه المهم المال والشهرة، وفي المقابل الخبراء الحقيقيون الذين يقومون حاليا بالبحث الجاد على علاج ينهي مأساة البشرية، يصرحون بأنهم لم يصلوا لدواء معتمد، ويفتون بأن كورونا فيروس مجهول لا يعرفون عنه شيئا ولا يمكنهم السيطرة عليه إلا بالتدابير الاحترازية وتجنب العدوى، إما بالمطهرات أو العزل والتقليل من الخروج
وبما أننا على علم بأن هناك من يصدروا لنا معلومات خطأ عن كل الموضوعات الشائعة في المجتمع، يجب علينا تجنب هؤلاء، والانصراف عنهم وعدم الاهتمام بهم لسببين الأول: توصيل رسالة لهم بأنهم أقل من أن نتابعهم ونأخذ منهم المعلومة وهم غير مؤهلين لذلك، والسبب الثاني، خسائرهم الفادحة من الشهرة والمال مما يؤثر على تواجدهم على الساحة، وبهذه الطريقة نقضي على كورونا السوشيال ميديا تماما
الشيماء محمد  /خبير صحافة وإعلام



أفلام أبيض وأسود
إذا تزوج الإنسان أنجب إنساناً ، وإذا أبدعت الحياة أنجبت فناناً ، رمز مجازي ، وليس معادلة فكرية ولكنه حقيقة ،  ويبقى الفرق أن الأولى تحدث يوميا ، والثانية متفاوتة في أبعادها الزمانية  الحياة ليست حكرا لأحد ، ولكن المهن والأعمال وبقية الفنون هي للكل وليست للبعض إلا في الفن ، فمن يعكس الواقع في صورة من رسم فنان على لوحة هي أحياناً قد لا تقدر بثمن ، والجيوكندا ( الموناليزا ) خير دليل وغيرها ، ومن يمسك قلماً هو أقوى ممن يمسك بمعول ، ولكليهما فضل .
أما بالنسبة للفن الذي نعرفه نحن فهو وإن لم يكن مقتصرا على فنون المسرح والسينما ، ولكن هذا ما درجت عليها مؤسسات بعينها لترويجه ، فانتشر  وأنا واحدة من اللائي أو الذين لا زالوا يتحسرون بحرقة عبد الفتاح القصري عندما غرقت منه النورماندي 2 في فيلم ابن حميدو ، وبِلَوعة الاشتياق الذي كانت به الفنانة زينات صدقي على دورها في جملات كفتة الراقصة ، وحزينة بمقدار حزن فوزي الجزايرلي حين توفيت ابنته التي طالما كانت تمثل معه دور زوجته ! وأحاول قدر المستطاع أن أسدد الرمية لأصل للمستوى الذي يشهد لي به الفنان استيقان روستي في أشهر جملة قيلت في تاريخ السينما العربية ( نشنت يافالح ) ، ولكن لأنه ( أحلى من الشرف ما فيش ) فإذا لم أفرط في شرف مهنة الفن كما بدا مع بعض الفنانين وهان عليهم أن لا يشوهوا الفن فقط ! ولكن طال ذلك التشويه أركان حياتهم الخاصة التي أدرجوها بالقوة القهرية والجبرية في زاوية الفن لاعتقادهم بأن حياتهم الخاصة ( فن ) ، فمن مروج لنفسه يخرج على الناس شبه عار أو عارية ، وفنان يتوعد بالتهديد والوعيد والكي بالحديد وتتبنى فكرته ( المجنونة ) وأغلب الظن بأنهم لم يستوعبوا أنه هناك فرق ما بين فكرة مجنونة فنياً ، وما بين مجنون يمتطي فناً أعطاه لعاقل فيربطه بحبل كالقرداتي الذي يلف بالقرد يسترزق من ورائه.
قد يكون نوعاً جديداً من الفنون ، ولكنه فن على الأقل بالنسبة لي غير مستساغ ، فلذلك أنا من جيل الوعي المجتمعي الذي تربى من الأصالة التي كانت في معلم الحي الشعبي كالقصري ومحمد رضا ، وعماد حمدي فكرا معاصراً ، لا جنونا ومجوناً سافرا .
ميرا علي/إعلامية



نبوية موسى ( صوت النساء في القرن العشرين)
ارتبطت نهضة مصر الحديثة، بأسماء عديدة لعل من أهمها نبوية موسى (1886 – 1951)  التي كانت أول فتاة تحصل بمجهودها الذاتي على البكالوريا سنة 1907،وكانت من أكثر المطالبات بتعليم المرأة حيث كانت  ترى في العلم طريقا إلى تحقيق المساواة بين الجنسين، والسبيل نحو نهضة المرأة المصرية؛ كانت نبوية موسى أول امرأة تعمل معلمة وأول ناظرة، بل ولعلها أول امرأة تتخذ من تعليم الفتيات قضية وطنية، أي أن نبوية موسى كافحت من أجل قضية التعليم على مدى مراحل عمرها، وهي تلميذة، ومعلمة، وناظرة، وأيضا كامرأة مصرية  .
كانت نبوية موسي تنشر أفكارها من خلال مجلة الفتاة، وكتابها "المرأة والعمل" الذي صدر في عام1920و طالبت فيه بحق المرأة في العمل، وتمنت أن تحذو المصرية حذو مثيلتها  الأوروبية في حبها للعمل وميلها إلى البساطة في المظهر وإلى الاقتصاد في المنزل، ودخولها للجامعة، كما أيدت نبوية موسى عمل المرأة من كل الطبقات، و كانت ترى أنه لابد من تعليم بنات الطبقتين الوسطى والفقيرة أولاً ثم توجيه العناية للخادمات لاحقا، كما  طالبت بأن يكون التعليم في القرية مناسباً للبيئة بمعنى إدخال المواد الزراعية ضمن برامج الدراسة بها .
 لا شك أن كتابات ومطالبات نبوية موسى ورفيقاتها كانت سببا في عمل المرأة وتحقيق جزء كبير من مطالبهن، ومع تأييد كل الجمعيات النسائية لتعليم المرأة ونزولها ميدان العلم والعمل، وتأييد كافة الأحزاب لحقوق المرأة بزعامة الوفد خاصة مع إنشاء وزارة الشؤون الاجتماعية عام 1939 بدأت المرأة تنال بعض حقوقها ومكتسباتها التي زادت مع قيام ثورة يوليو 1952 لتكلل جهود نبوية موسى ورفيقاتها بالنجاح.
إيمان الحسيني /إعلامية



جائحة الدروس الشاملة
ثقافة العجز المعرفي كانت من أعظم الدروس التي لقنتها الجائحة للإنسان ، فهو حتى لحظات كتابة هذه السطور ينتظر اقتحام عالم ما بعد الجائحة دون أن يدري متى سيبدأ ولا كيف سيكون شكله ، وحتى دون أن يملك علاجا حقيقيا وفعالا يضمن زوال الجائحة وإفساحها المجال لفترة ما بعدها .
ورغم تناهي صغر حجم الفيروس الذي لا يرى، ورغم صغر سنه قياسا على مراحل تطوره ، إلا أنه تمكّن في أقل من عام من إحداث تغيير شامل عجزت عنه مختلف الإمكانيات التي ملكها الإنسان الذي وصل بعلمه لتقنية الفايف جي، وللخارطة الجينية وطفرات علوم التهجين والعلوم الوراثية ،  وتمكن من قلب مختلف الموازين،  وفرض أوامره بالقوة الجبرية بعدما جاء بحسب الرسومات المتداولة يلبس التاج ولا يتنازل .
مشكلة الفيروس أنه كائن لا توقفه المطبات والحدود ، ويخترق حتى مجالس الوزراء وأسرّة المسؤولين وغرف نوم الأثرياء ويجبرنا على سجن أنفسنا بأنفسنا ، ويجبرنا على التباعد طائعين أو مكرهين ، ويتحكم بكل سهولة في حركاتنا وتصرّفاتنا ونومنا ويقظتنا ومشيتنا وجلوسنا وحركاتنا وسكناتنا ومزاجنا العام ، وربما يتدخل بعد قليل فيما نأكل ونشرب .
لسنا ندري أهو ضيف علينا أم نحن الضيوف في زمانه ، ولكننا وجدنا أنفسنا فجأة في عالم يختلف تماما عن العالم الذي نعيش فيه ، عالم فيه شخصية الطبيب أهم من شخصية الوزير ، والإنفاق على مراكز الدراسات والبحوث والتعليم والصحة يتفوق على إنفاقات الدفاع ، عالم توقفت فيه المصانع وقلّت حاجات الإنسان الحياتية ، ولكنه امتلأ بالخوف من مجهول لا يدريه ، ففي هذا العالم أصبح الموت أقرب من أي وقت مضى ، وموت هذا العالم ليس كموت عالمنا ، فهو موت بالجملة لا بالمفرد .
الثقافة في هذا العالم هي الأخرى مختلفة ، فالثقافات السلوكية والطبية تتفوق على غيرها من أنماط الثقافات الحياتية الأخرى ، وحتى المصطلحات المستخدمة تبشّر بتطوّر لغوي جديد على مختلف لهجاتنا بعدما دخلت مصطلحات المخالطة والعزل والتباعد الاجتماعي وغيرها من المصطلحات ، وقد كتب أحدهم في إحدى صفحات التواصل :أنه ليس شاعرا ولكنه مخالط للشعراء ، وهكذا ستمضي ثقافة المفردات في عالم ما بعد كورونا بإدخال مصطلحات جديدة . وفي عالم كورونا يقضي الناس أوقاتهم في العالم الافتراضي أكثر من العالم الواقعي ، حتى دراسة أبنائهم وقضاء أعمالهم ومختلف حاجاتهم الحياتية ، تحوّل معظمها فجأة للعالم الافتراضي ، وهي ميزة مهمة لملامح عالم ما بعد كورونا .
عبد الدين سلامة/كاتب



ضوء
تراودني بعض الأسئلة المتعلقة بالفن الجميل، هذا المصطلح الجديد وليد السوشيال ميديا الذي يعبر عن الماضي بكل ما فيه من جماليات إبداعية وفن راقٍ، مبررين بأن هذه الفترة الزمنية كان السلوك فيها يواكب احتياجات المجتمع من خلال رصد القضايا المهمة وإثراء الحياة بجماليات الطبيعة وإبراز القيم والمبادئ العامة للشعوب دون إسفاف أو مغازلة فئة على الأخرى.
هل بعد خمسين عاما سيأتي من يطلق على هذه الفترة الزمنية التي نعيشها الآن بأنها زمن الفن الجميل؟ أم سيظل الزمن الجميل قابعا في القرن الماضي متلحفا باللون الأبيض والأسود بعيدا عن الألوان والتطور في أسلوب المعالجة الفنية وما وصلت إليه التقنية الحديثة من إبداع.
قد تكون الإجابة مقتصرة على مدى تقبل الآخر وقدرة الحاضر بمواكبة الماضي وقراءة المستقبل فالفن غالبا ليس له وطن والإبداع لا يسجن داخل حدود ولا يعترف بتأشيرات المرور فهو محطم لكل القواعد والمراسيم ما دام يمضي في نهج الإصلاح، وفي ضوء العرف الملتزم وتسليط الضوء على مفردات المجتمع ومعالجة القضايا الشائكة والحفاظ على نقطة التماس الأخلاقية. ربما تصاعد هذا المصطلح على الفن القديم لوجود احترام متبادل بين العمل والجمهور ومراعاة خدش حياة الأسر في معالجة الموضوعات والاهتمام بالإسقاط على أشياء من الطبيعة تعبر عن مواقف تعد في عصرنا الحالي من أهم وسائل التسويق والترويج للعمل، كما أن الأعمال في الماضي تركز على تعدد الأبطال وتوضيح الخير والشر، وفي النهاية ينتصر الخير وغالبا ما تكون النهاية مرضية لقطاع كبير من الجمهور، مع كل هذا ستظل الأسئلة محور التفكير والبحث عن إجابات مرضية لتبين عما إذا كان الفن يؤثر في المجتمع أم المجتمع هو من يؤثر في الفن. من يسعى لإفساد الذوق العام من المنتجين، يرى أن الفن يعبر عن المجتمع، فيذهب إلى المناطق العشوائية ويفتش عن الخطايا المجتمعية لإبرازها على الشاشة في جو من عدم الأخلاق، وذلك بهدف ترويج الفيلم عند المراهقين من رواد دور السينما، فيصبح الفيلم مادة للإثارة وانهيار الذوق العام من خلال تسليط الضوء على البلطجي والخارج على القانون وتاجر المواد المخدرة وغيره من فئات المجتمع.
وهناك من يهتم بغرس المبادئ والقيم وحب الوطن بأفلام تحترم الجمهور وتخلق حالة إيجابية لتغيير بعض المفاهيم داخل نفوس الشباب من عرض قصص نجاح وتلافي المناظر التي تخدش الحياء، وهذا النمط يجد رواجا أيضا عند الجمهور بل هذه النوعية من الأفلام تعيش لفترات طويلة جدا بفضل الوعي والترابط الفكري والإبداعي.
محمد أسامة



طاقة الصمت
الصمتُ لغةُ العظماء و هي أجملُ وأبلغُ من لغة الكلام، هو لغة الأقوياء، فالصمت فن إذا أتقنته أصبحت مبدعاَ في كلامك، لذلك يتمتع الصمت بطاقة عظيمة تساعدنا على تحقيق الهدوء العاطفي، والاستقرار النفسي والسلام اللانهائي والسكون الداخلي، ويجب على الجميع التحلي بالثقة بالنفس وضبطها عند الغضب. جرب أن تبتعد عن الضوضاء وعن الأشخاص الثرثارين، درب نفسك على الصمت، ستجد أن لديك طاقة قوية كي تتأمل في الكون وتشعر بالامتنان، ستتضاعف قدرتك على التفكير بعمق بكل ما يدور حولك، وستتمكن من ترتيب أفكارك والتخلي عن كل ما هو سلبي، وستستعيد توازنك وتبدأ الأفكار الإيجابية بالتجلي والتدفق.
الصمت هو مصدر شحن وتنشيط للطاقة الداخلية عند الإنسان، حيث يتم إغلاق هالة الطاقة حول الجسم مما يمنع تسلل الطاقة السلبية المحيطة إليه، ويزيد من تدفق الطاقة وتنشيط الطاقة الكهرومغناطيسية، مما يساعد في سمو الروح.
وقد تزايدت الدعوات الإلهية والعلمية، من أجل الوصول إلى الارتقاء الفكري والروحي والتماس الشفاء والهدوء والسكينة.
لقد صمتت مريم فأنجبت نبي الله عيسى، وصمت زكريا فمنحه الله النبي يحيى، فإن طاقة الصمت هي أخطر سلاح يستخدمه الإنسان، لتتفجر عنده ينابيع الحكمة، الصبر، قوة الرد، قوة الثبات والتسامح والرجوع إلى الله، وتذكر أن بعد الصمت تحدث الخوارق دائماَ .
منال حباب /إعلامية



التعايش
في هذا العالم يعيش الإنسان مُعرّضا لكل شيء من عُسر و يُسر و انفراج و نوائب الدهر و حتى يقف صامداً في كل الأحوال، يجب عليه أن يكون مُهيّأ لكل ذلك.
فكما يشهد العالم هذه الأيام من انتشار لفيروس كورونا و تداعياته على كل الأصعدة( صحية ، نفسية ، اجتماعية، اقتصادية) فمن الأحرى بالإنسان بدل الوقوف متفرجاً على هذه التداعيات أن يقف في وجهها قدر الإمكان و النظر بإيجابية للأمور و عدم التركيز على السلبي منها ، ففي حياة الإنسان هدف يطمح الوصول إليه و يضع خطة لذلك، ومن المنطقي أن يكون هناك خطة بديلة في حال تعرضت الخطة الرئيسة للفشل أو للمعوّقات فلا يصطدم بالحائط .
فعلى الصعيد الاقتصادي هناك الكثير من الأشياء التي نستطيع القيام بها و أن نحترفها كمهنة و مصدر رزق نعيش منه، فوجود مساحات كبيرة من الأراضي خالية من المزروعات الأحرى بنا أن نستغلها و نزرعها، بالتالي توفر المحاصيل و توفر فرص عمل و تقلل من كُلف الاستيراد و قِس على ذلك من الفرص التي تساعد على النهوض بالأمة و الوصول قدر الإمكان للاكتفاء الذاتي.  أما على الصعيد الآخر فلقد شعرنا بنعم كثيرة لم ندركها من قبل فكانت لنا فرصة لنذكرها و نحمد الله و نشكره عليها من الصحة و العافية و الأمان و الحرية و غيرها الكثير .
و الأهم من ذلك كله أدركنا قوة و عظمة الخالق سبحانه و تعالى و ضعفنا و قلة حيلتنا و ألا نتعلق إلا به سبحانه و تعالى .
محمد روشدة  



الحجر المنزلي
أصبحت أمرا واقعا لتعويض ما تخلف من مقررات دراسية تعذر أخذها كفاحا، حيث يكون الحضور وجها لوجه بين المرسل والمتلقي، فيما جعل الأساتذة الذين نهضوا بعبء توصيل المادة العلمية بمهمة التحاضر والتخاطر عن بعد، بما هو تحاضر مباشر أو مسجل ، فيما يجري التفاعل عبر وسائط التواصل الاجتماعي على فحوى المادة العلمية بالشرح والإثراء.
وفعل مثل ذلك الصحفيون والكتاب وبعض الإداريين، أما أولئك التقنيون الذين يتوجب عليهم إنجاز أعمالهم بصورة فردية فقد عكفوا على إنجاز المطلوب عن بعد وحرصوا على إرسال أعمالهم في الوقت المناسب إلى إداراتهم المركزية،  التي تقوم هي بدورها بتجزئة وتوزيع الأعمال من جديد على عموم الموظفين الذين بات حضورهم متعذرا كما أسلفنا.
 وإذا كان هذا شأن الإداريين فإن عموم التجار الذين أغلقت محالهم التجارية وحال الوباء دون فتحها، فقد لجؤوا إلى التسويق الافتراضي الذي يعتمد على المعاينة الالكترونية للمادة مع توفير خدمة التوصيل التي أسهمت في إنعاش غير ما تجارة تكيفا مع واقع جديد، فيما تحول عدد غير قليل من المهنيين والحرفيين إلى مزاولة نشاطاتهم في البيوت، مع أخذ الحيطة والحذر، فيما ظلت بعض الوجبات أو المشروبات التي تقدمها المحال المغلقة تحتفظ بنكهتها.
الاعتماد على المعالجة الرقمية والافتراضية للأعباء والمهام، قصدا إلى تفادي التنقل، فيما تحولت الحاجة إلى محفز إبداعي يجري إيجاد حلول ممكنة لمعتاد غير ممكن، من ذلك اقتناء ماكينات الحلاقة ووسائل تحضير وجبات بعينها، أوعصائر ذات جودة عالية أو اقتناء تطبيقات جديدة على الهاتف توفر إضافات جديدة .
غير أن هذا الجو العام أسهم في تنامي الإدمان على الانترنت، فيما تضاءل هامش الحركة التي توفر ممارسة أنواع معينة من الرياضات، ما شكل عبئا إضافيا لذوي الأجسام البدينة التي يتنامى وزنها مع اضطراد منسوب الأكل وتضاؤل هامش الحركة، فيما يبقى الأمل معلقا بآجال رفع الحجر.
عبد العزيز نصيب /إعلامي الجزائر



مسافر زاده ضالته
تتنوع أشكال وأنواع المغريات التي يستخدمها منتجو حقائب السفر من حيث اللون والشكل والحُلي لخلق شعور عند رائيها بأنه مميز وسط الآلاف الذين يتحركون جيئة وذهابا في المطارات أو المحطات أو الموانئ.
ولكن.. سرعان ما ستمر الرحلة وتصبح الحقيبة في نظر صاحبها جزءا من متعلقاته الأخرى مثل ملابسه أو محفظته أو ساعته التي يعتاد شكلها ومنظرها فيخفت زهوها وينطفئ بريقها بل سيشعر أنها عبءٌ عليه قد يعطله عن غايته من الرحلة.
وأكبر الهم أن يجد الإنسان نفسه وقد ثَقُل بكثير من الحقائب والمتعلقات التي قد تعكر صفو رحلته سواء كانت للعمل أو للسياحة أو لأي غرض آخر.
سافرت كثيرا ولم أفكر يوما إلا في وزن الحقائب التي أحملها فأنا من هواة الاستمتاع برحلة السفر ذاتها لأنه في كل مرة تتغير تفاصيلها ومسارها وأكتشف فيها حقيقة جديدة عن نفسي والحكمة من دفع الله الناس بعضهم ببعض.
  فإذا انشغلت بأمتعتي ضاعت مني ضالتي، وهي راحة البال، وشردت مني الذكريات والمواقف فلا أصل إلى غايتي إلا بشعور سخيف بالتعب والإرهاق.
هكذا هي الدنيا فأنت،سواء شئت أم أبيت، مسافر في رحلة لا تعرف متى نهايتها؟ ولكن بالتأكيد هناك حكمة منها فاجعلها ضالتك، ولا تشغل نفسك بزينتها وكثرة أمتعتها المادية التي ستحسب عليك وزنا زائدا.
فإذا أُثقِلنا بما لا يسمو بأرواحنا، ويصلح بالنا، سنمل ونتعب سريعا ونكتشف أن حياتنا مرت بمحطات عديدة لم نتزود فيها إلا بما أرهق نفوسنا وبالتأكيد حُمِّلنا ما لا طاقة لنا به.
محمد سمير



أم هارون
عرض في شهر رمضان المبارك مسلسل أم هارون للكاتبين البحرينيين علي شمس ومحمد شمس، ومن إخراج المخرج المصري محمد سامي العدل ،هذا العمل الذي هاجمه الكثيرون  قبل عرضه على شاشة" إم بي سي" وبعد مشاهدتنا للعمل نلاحظ أولا أنه اهتم بتصوير الديانات السماوية اليهودية والمسيحية والإسلام من خلال المعتقدات الدينية الخاصة بالشخصيات ، ولكن أبرز شخصية هي أم هارون المرأة اليهودية التي تزوجت بمن تحب وأسلمت من أجله ثم أصبح أهلها يطاردونها إلى أن قتلوا زوجها.
 شخصية أم هارون أكثر شخصية في العمل متسامحة مع جميع الأديان فهي الشخصية التي كانت الحضن الدافئ للفريج، ولكن نلاحظ أيضا أنها ورغم إسلامها لم تغير من قناعاتها اليهودية، حيث ما زالت معتقداتها اليهودية راسخة في عقليتها حتى من خلال تصرفاتها وشكلها، على سبيل المثال عدم تغيير لون شعرها كما كانت تفعل النساء في السابق باستخدام الحناء، بل ظلت تحافظ على لون شعرها الأبيض لأن الديانة اليهودية تحرم تغيير اللون، أيضا ظلت تحافظ على ملابسها التي تختلف عن جميع نساء الفريج، وهي ملابس تؤكد ديانتها أيضا، بحيث تختلف عن النساء المسلمات مثل هند وأم محمد وغيرهم من النساء المسلمات اللاتي كن يرتدين البوشية والعباية والشيلة. أما من الناحية الفنية نلاحظ تكرار المشاهد التي  كانت أحد أسباب الملل الذي شعرنا به، فطوال الوقت هناك تكرار لدخول وخروج الشخصيات من المنازل وإليها ، حيث تمر الحلقات أحيانا بلا أحداث أساسية، وهي الحب والاختلاف في الأديان والرغبة في الانتقام مما أدى إلى الملل عند المتلقي بسبب عدم التجديد في الأحداث وغياب عنصر التشويق.
أما عن الفنان السعودي عبدالمحسن النمر الذي تميز من خلال دوره في شخصية الحاخام داوود، حيث انتقل من تجسيد شخصية الرجل البدوي الذي تكرر في السابق، إلى شخصية مختلفة تماما،  وعلى مستوى الأداء النسائي، نجد الأداء الجامد لدى فاطمة الصفي التي جسدت شخصية مريم الفتاة المسيحية ، حيث التمثيل لديها من خلال لغة الحوار كما هو موجود في الأعمال الإذاعية ، وطوال الثلاثين حلقة لم أتأثر بأدائها إطلاقا ، وهو أمر غريب كونها تخرجت من المعهد العالي للفنون المسرحية قسم التمثيل والإخراج المسرحي، الأمر يتكرر مع الممثلة روان المهدي التي جسدت دور رحيل، والتي كانت تعيش قصة حب مع شخصية محمد والذي كان يؤدي دوره الفنان محمد العلوي، فقد كان أداءهما يوحي بأننا نشاهد فلما عربيا قديما بالأبيض والأسود.
بدر الأستاذ /ناقد

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      16620 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      7031 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      17771 مشاهده
 المفكر الإسلامي زين السماك يرحل عن عالمنا
  12 أبريل 2020        6 تعليق      435 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      75880 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      68618 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      44087 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      43059 مشاهده

موضوعات تهمك

5 يوليو 2020 تعليق 97 مشاهده
آراء الكتاب
2 يوليو 2020 تعليق 41 مشاهده
جو بايدن طموح جدا...؟
30 يونيو 2020 تعليق 108 مشاهده
ماء زمزم