آمنة الضحاك: الإمارات ترسخ نموذجاً استباقياً لصون الطبيعة والبيئة البرية والبحرية وحماية الأنواع المهددة بالانقراض

آمنة الضحاك: الإمارات ترسخ نموذجاً استباقياً لصون الطبيعة والبيئة البرية والبحرية وحماية الأنواع المهددة بالانقراض

أكدت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، أن الرؤية البيئية لدولة الإمارات انطلقت من عمق العمل المحلي المخلص على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، "طيب الله ثراه"، لتصنع أثراً عالمياً مستداماً، مشيرة إلى أن حماية التنوع البيولوجي وصون النظم البيئية البرية والبحرية يمثلان ركيزة أساسية في الهوية الوطنية والدبلوماسية البيئية للدولة، وهو ما يجسد بدقة فلسفة شعار اليوم الدولي للتنوع البيولوجي لهذا العام "العمل المحلي ذو التأثير العالمي".
وقالت معاليها إن البرامج المحلية نجحت في إحراز تقدم ملموس في الالتزام الراسخ بأهداف "اتفاقية التنوع البيولوجي"، وهي إنجازات تجاوزت حدودنا الجغرافية، بدءاً من برامجنا التاريخية لإكثار المها العربي وإعادة توطينها في الأسر والبرية، مروراً بإعلان مياه الدولة ملاذاً آمناً يحتضن ثاني أكبر تجمع لأبقار البحر في العالم، وصولاً إلى إطلاق مبادرات عالمية رائدة لحماية الصقور والطيور الجارحة وتنظيم تداولها بما يضمن استدامة هذا الإرث الفطري وحمايته من الاتجار غير المشروع.
وأضافت أن هذا الأثر المحلي يمتد بقوة إلى البيئة البحرية التي تشكل عنصراً حيوياً في تنميتنا الوطنية وحمايتنا البيئية طويلة الأمد، حيث تقود الدولة مشاريع استباقية ضخمة لاستزراع وإعادة تأهيل الشعاب المرجانية، بهدف تعزيز التنوع البيولوجي البحري وحماية المخزون السمكي.
وقالت إنه تتويجاً لهذه الرؤية الشاملة، يقدم "تحالف القرم من أجل المناخ" الذي أسسته دولة الإمارات بالشراكة مع جمهورية إندونيسيا، دليلاً حياً على كيفية تحول المبادرات المحلية إلى منصات قيادة دولية، حيث نجح التحالف في حشد 47 دولة حتى الآن للالتزام الجماعي بالحلول القائمة على الطبيعة، وتكثيف الجهود لحماية وزراعة أشجار القرم، مما يسهم بفاعلية في مكافحة التغير المناخي وصون الأنظمة البيئية الحيوية حول العالم، مؤكدة التزم الإمارات بزراعة 100 مليون شجرة قرم بحلول عام 2030.
وأوضحت أن التزام الإمارات بحماية الأنواع، وخاصة المهددة بالانقراض ضمن اتفاقية تنظيم الاتجار الدولي بالأنواع المهددة بالانقراض "سايتس" وحماية التنوع البيولوجي، تجسد من خلال تطبيق سياسة عدم التسامح المطلق مع الإتجار غير المشروع بالأنواع المهددة بالانقراض، حيث تمتلك الدولة اليوم قانوناً اتحادياً رادعاً يتضمن تشديداً للعقوبات تصل إلى السجن 15 سنة وفرض غرامات تصل إلى مليوني درهم، بما يبرهن على أن الإمارات بيئة طاردة للمتاجرين بالحياة الفطرية والأنواع المهددة بالانقراض.
وأكدت معاليها أنه في اليوم الدولي للتنوع البيولوجي 2026، تجدد دولة الإمارات عهدها بأن تظل شريكاً فاعلاً وقوة دافعة ومبتكرة للحراك البيئي العالمي، ومواصلة الارتقاء بمنظومتها التشريعية والرقابية والتقنية محلياً، وتوسيع شراكاتها الدولية، مدفوعة بإيمان راسخ بأن حماية الطبيعة والأنواع اليوم هي الضمانة الأساسية لبناء كوكب مستدام واقتصاد مزدهر للأجيال القادمة.