أبناء هونغ كونغ يلتفون على قانون الأمن بالابتكار

5 يوليو 2020 المصدر : •• هونغ كونغ-أ ف ب تعليق 64 مشاهدة طباعة

يبحث سكان هونغ كونغ عن طرق مبتكرة للتعبير عن معارضتهم بعدما أقرت بكين قانونا جديدا لضبط الأمن في المدينة وباشرت الشرطة توقيف أشخاص يرفعون شعارات سياسية باتت محظورة.
وبمواجهة التهديد الجديد بمقاضاتهم على كل ما من شأنه المطالبة بحكم ذاتي أوسع أو استقلال في هذه المدينة، يلعب أبناؤها على الكلام ويحورون حتى عقيدة الحزب الشيوعي الصيني للتعبير عن استيائهم.
فعلى جسر في منطقة كوزواي باي التجارية وهي مركز للتظاهرات المنادية بالديموقراطية في السنة الأخيرة، تمر السيارات أمام عبارة رسمت حديثا مفادها “انهضوا! كل من يأبون أن يصبحوا عبيدا!»

والعبارة مأخوذة من السطر ألأول من النشيد الوطني الصيني.
ويرجح أن يكون معارضا كتب هذه العبارة التي قد تأتي كذلك على لسان مواطن وطني.
وتعج وسائل التواصل الاجتماعي ومنتديات الدردشة بطرق آمنة نسبيا للاحتجاج بعدما فرضت بكين الثلاثاء تشريعا واسعا يحظر التخريب والانفصال والإرهاب والتواطؤ مع قوى أجنبية.

لكن في المدينة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي وحيث الناس معتادون عن التعبير انفسهم، يجد هؤلاء طرقا للالتفاف على القانون على ما قال شان كين-مان وهو ناشط مناد بالديموقراطية مخضرم سبق أن سُجن بسبب نشاطه هذا.
ويوضح “في الأماكن العامة يمكن للشخص أن يمتنع عن التعبير أو أن يستخدم عبارات “مقبولة رسميا” لحماية نفسه».
وقالت الحكومة المحلية الخميس إن شعار المحتجين الكبير “حرروا هونغ كونغ، ثورة عصرنا” بات الآن محظورا.
ويرى البعض في هذه الجملة تطلعا فعليا لانفصال هونغ كونغ عن الصين وهو خط أحمر بالنسبة لبكين، لكن كثرا آخرين يرون فيه صرخة من أجل الديموقراطية وتعبيرا عن ازدياد الاستياء من حكم الصين.

إلا أن الكلام المرمز يسمح للناس بالاستمرار بهذا الشعار. فثمة نسخة عنه تستخدم الأحرف الأولى من هذا الشعار باللغة الصينية لكن بأحرف الأبجدية اللاتينية. وفي مثال آخر أكثر تعقيدا تتم محاكاة نبرة الشعار ووتيرته باستخدام أرقام باللغة الكانتونية.
وتوفر الأحرف الصينية بحد ذاتها مجالات واسعة للتحوير اللغوي.
ولجأ البعض الآخر إلى شعارات باللغة الانكليزية قد تبدو إيجابية لكنها في الحقيقة توجه سهاما إلى بكين من بينها “مايك هونغ كونغ غريت” (اجعلوا هونغ كونغ عظيمة) في لعب على الكلام إذا ان “غريت” بالانكليزية تعني “عظمى” في إشارة إلى بريطانيا العظمى التي كانت هونغ كونغ مستعمرة لها قبل أن تعيدها إلى السيادة الصينية.

وخلال احتجاجات غداة إقرار القانون، أعلنت الشرطة أنها أوقفت رجلا رفع علما كتب عليه “استقلال هونغ كونغ” وأوردت صورة لذلك. إلا أن رواد انترنت دقيقي الملاحظة كبّروا الصورة فوجدوا ان الرجل كتب بخط صغير كلمة “لا” قبل “استقلال هونغ كونغ” المكتوبة بخط كبير.
ومنذ ذلك الحين انتشر هذا الشعار غبر الانترنت.
وقد أوالت الكثير من المطاعم والمتاجر المؤدية للحركة الاحتجاجية ألواح “حائط لينون” التي تعتبر من خلالها عن دعمها للحركة المنادية بالديموقراطية بعدما تبلغت تحذيرات من الشرطة بأنها قد تكون تنتهك قانون الأمن القومي.

وهذه الجدران عادة مؤلفة من قصاصات ورقة لاصقة متعددة الألوان تحمل شعارات احتجاجية.
وقد استبدل أحد المقاهي هذا الجدار بقصاصات بيضاء.
وكتب عبر “فيسبوك”، “ما هو أساسي لا تراه العين” مستشهدا بكتاب “الأمير الصغير” الشهير لأنطوان دو سانت اكزوبيري.
وقد حلت مكان الاحتجاجات الفنية في المدينة، صفحات بيضاء.

وتمثل هذه الخطوة العجز عن الكلام والتعبير فضلا عن “الإرهاب الأبيض” وهي جملة صينية مستخدمة لوصف القمع السياسي.
ويقول شان وهو استاذ جامعي في علم الاجتماع أيضا “القمع يحفز الناس على المقاومة.. أبناء هونغ كونغ سيردون بنشاط أكبر لكن ذلك لن يكون واضحا بالضرورة».

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      16899 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      7233 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      18066 مشاهده
 المفكر الإسلامي زين السماك يرحل عن عالمنا
  12 أبريل 2020        6 تعليق      659 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      76191 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      68838 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      44245 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      43191 مشاهده