«نيويورك تايمز »: عبوة ناسفة زرعت داخل المنشأة

انفجاران هزا سمعة المنظومة النووية الإيرانية

5 يوليو 2020 المصدر : •• عواصم-وكالات تعليق 80 مشاهدة طباعة

هز انفجاران وقعا خلال الأسبوع الماضي كيان طهران السياسي وأربكا الإعلام الإيراني الذي صاغ تبريرات تتلاءم مع مخططات الحفاظ على سمعة المنظومة النووية في إيران، والتي أصبحت محط سؤال بعد وقوع حوادث متكررة في جوهرها.
كان الانفجار الذي وقع في محطة نطنز النووية الإيرانية يوم الخميس الماضي آخر الهزات التي عصفت بإيران على مدار أسبوع، ورغم محاولات إيران التقليل من خطورة الانفجار عبر نشر صورة متلفزة تظهر خراباً جزئياً في أجزاء معينة من المبنى إلا أن وسائل إعلام عديدة وأقمار صناعية أثبتت أن دماراً هائلاً حل بالموقع الحساس القريب من طهران.

وهرعت إيران فور وقوع الانفجار إلى اتهام جهات خارجية بتدبير الحادث، وأشارت بأصابعها فوراً نحو أمريكا وإسرائيل، وبعد مضي ساعات على انفجار نطنز قالت وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا”: “إذا كانت هناك إشارات على عبور دول معادية لخطوط إيران الحمراء بأي شكل من الأشكال، خاصةً النظام الصهيوني، والولايات المتحدة، فيجب إعادة النظر في استراتيجية إيران لمواجهة الوضع الجديد بشكل أساسي».

أدلة مصورة
انفجار نطنز سبقه انفجار موقع بارشين النووي، وحينها أكدت إيران أن الانفجار وقع في مخزن للوقود، إلا أن الهالة الضوئية الضخمة التي أضاءت سماء طهران أثارت الشكوك، وتبين لاحقاً ومن خلال صور الأقمار الصناعية أن الانفجار مس جوهر مبنى لتصنيع الصواريخ دقيقة. وقالت صحيفة “التايمز” البريطانية في تقرير لها أمس الأول الجمعة، إن النيران التي اندلعت من موقع نطنز حين الانفجار كانت كافية لرؤيتها عن بعد آلاف المترات، كما أنها كانت في مرمى كاميرات الأقمار الصناعية التي التقطت صوراً عديدة لها”، ونشرت أيضاً وكالة “أسوشيتيد برس” صورة التقطت عبر قمر صناعي أمس أثبتت أن خزانات الغاز والقبة المقامة فوق موقع بارشين لتصنيع الصواريخ قد احترقت بالكامل.

تكتم إيراني
وأرسلت السلطات الإيرانية فريق خبراء لتقييم الأضرار، مشيرة إلى أن الهدف من زيارتهم هو تأمين المكان والحرص على عدم إطلاق إشعاعات ضارة في الجو، وأصر المتحدث باسم هيئة الطاقة الذرية الإيرانية كمال فاندي على أن الموقع يواصل عمله، وأن الانفجار لم يتسبب بتعطل أي جزء رئيسي من المنشأة النووية. سعى المسؤول الإيراني إلى تهدئة المخاوف من إمكانية وقوع تسرب ذري، قائلاً “لا داعي للقلق، نظراً لعدم وجود نشاط في المنشأة المتضررة من احتمال حدوث التلوث».

وتؤكد التقارير، أن الموقعين النوويين الإيرانيين يحتويان على غازات تستخدم في تخصيب اليورانيوم، وقال الخبراء إن الانفجار الذي وقع في بارشين تسرب عنه غاز مشابه للغاز الذي تسرب في انفجار موقع نطنز القريب من طهران، وأشار الخبراء أن الغاز ضروري لتخصيب اليورانيوم.
يعد الانفجار الذي وقع في منشأة نطنز النووية ثاني حادث جوهري، ففي وقت سابق اخترق فيروس “استاكس نت” الموقع، وهو ما تسبب في تأخر برنامج إيران النووي.

استهداف غاز «UF6»
من جهة أخرى، قال مصدر في منظمة الطاقة الذرية، إن “الانفجار الذي حصل في نطنز مثله مثل انفجار الأسبوع الماضي في منطقة بارشين، استهدف مخازن لغاز UF6، وعملياً أدى الانفجاران إلى خسارة ما يزيد على 80% من مخزون إيران لهذا الغاز، الذي تحتاجه محطة نطنز لتخصيب اليورانيوم”، مضيفاً أن الانفجار الثاني يؤكد وجود عمليات لمحاولة اختراق شبكة الكمبيوتر التي تسيطر علــــى أجهــــــزة ضغط المخازن، وفقاً لما نقلته “الجريدة” الكويتية.

خسائر كبيرة
وأشار المصدر إلى أن إيران ستحتاج إلى نحو الشهرين لتعويض الغاز الذي فقدته، وعملياً عليها تخفيف سرعة تخفيضها لليورانيوم بنسبة 80% فعلياً، مضيفاً أن الانفجار أدى إلى تصدع في مبنى المفاعل، وتوجهت مجموعات متخصصة إلى المفاعل للكشف إن كان هناك تسريب في المواد المشعة.
ونقلت “نيويورك تايمز “عن مسؤول استخباراتي شرق أوسطي، أن “الانفجار نتج من عبوة ناسفة زرعت داخل المنشأة”، مشيراً إلى أنه “دمر معظم الجزء العلوي من المنشأة، حيث تتم موازنة أجهزة الطرد المركزي الجديدة قبل تشغيلها».
وقال رئيس “معهد العلوم والأمن الدولي”، ديفيد أولبرايت، إن “عوامل عدة تشير إلى أن ما جرى كان عملاً تخريبياً”. وأوضح أن الموقع المستهدف “منشأة تجميع تحصل على مكونات فرعية وتجمعها. لا تكون فيها عادة سوائل كثيرة قابلة للاشتعال (كي تتسبب في حريق كبير). عمليات التجميع ليست خطيرة في حد ذاتها. يبدو تخريباً. إنه موقع عالي القيمة للإيرانيين ومبنى بالغ الأهمية».

إسرائيل تتبنى
وأشارت مصادر إسرائيلية إلى أن تل أبيب تقف وراء الانفجارين، وكان المدون الإسرائيلي إيدي كوهين نقل عن مصادر استخباراتية غربية،أول أول أمس  أن تل أبيب قصفت أكبر معمل لتخصيب اليورانيوم في إيران. وكتب كوهين، عبر تويتر، أن “إسرائيل قصفت معمل تخصيب اليورانيوم الأكبر في إيران، ودمرته، وثمة حالات تسمم إشعاعي وإجلاء للسكان من موقع القصف وتعتيم شامل ومحاولة استعانة بخبراء روس».
فهود الوطن»
في حين تلقى صحافيون من خدمة “بي بي سي” الفارسية رسالة بريد إلكتروني من مجموعة غير معروفة أطلقت على نفسها اسم “فهود الوطن”، تتبنى الهجوم قبل أن تصبح أنباء الحريق علنية. وقالت الجماعة، إنها تتألف من منشقين عن الجيش والأجهزة الأمنية الإيرانية، وإن الهجوم استهدف أجزاء فوق الأرض من المنشآت “حتى لا تتمكن الحكومة من تغطية الأضرار».

 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      16908 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      7238 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      18074 مشاهده
 المفكر الإسلامي زين السماك يرحل عن عالمنا
  12 أبريل 2020        6 تعليق      661 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      76195 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      68845 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      44246 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      43195 مشاهده