بين نفي نيجيريا وإعلان ترامب.. جدل بشأن عملية قتل نائب قائد داعش

بين نفي نيجيريا وإعلان ترامب.. جدل بشأن عملية قتل نائب قائد داعش

أثار نفي نيجيريا مشاركة أيّ جندي أجنبي في عملية تصفية نائب قائد تنظيم داعش الارهابي، أبوبلال المينوكي، في خطوة تعني كذلك نفي وجود مساعدة أمريكية، تساؤلات حول دلالات ذلك. وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد أعلن مقتل المينوكي قائلاً: «الليلة، وبتوجيهاتي، نفذت القوات الأمريكية الباسلة والقوات المسلحة النيجيرية بنجاح باهر مهمة بالغة التعقيد ومخططة بدقة للقضاء على أخطر إرهابي في العالم وهو أبوبلال المينوكي».  لكنّ مدير الإعلام في الجيش النيجيري، الميجور جنرال مايكل أونوغا، قال إنّه لم يشارك أي جندي أجنبي في العملية العسكرية التي أدت إلى مقتل المينوكي، مشيراً إلى أنّ «الولايات المتحدة الأمريكية اكتفت بتقديم دعم في مجالي الاستخبارات والمراقبة». وأثارت تصريحات الجنرال أونوغا جدلاً داخليا وخارجياً حيث عدّها كثر نفيًا لإعلان ترامب الذي نشره عبر صفحته بمنصّة «تروث سوشيال» وذلك في خضمّ تدهور شهدته العلاقات بين واشنطن وأبوجا في الأشهر الماضية؛ بسبب الملفات الأمنية وأساساً عمليات الخطف التي يتعرض لها المسيحيون في نيجيريا. وقال الخبير العسكري المتخصص في الشؤون الأفريقية، عمرو ديالو، إنّ «الجدل الذي أثارته تصريحات أونوغا كان متوقعاً خاصة أنها تأتي بعد يوم من إعلان ترامب وتعكس نفياً له وهو ما أدى إلى تكهنات بشأن طبيعة العملية وما إذا كان ترامب يسعى إلى تضخيم دور بلاده».  وأضاف ديالو في حديث لـ»إرم نيوز» أنّ «من الواضح أن الهدف من تصريحات أونوغا إظهار اتساق مع الخطاب السيادي الداخلي الذي تتبناه إدارة الرئيس، بولا أحمد تينوبا، الذي رفض منذ فترة تدخلات خارجية في بلاده، وبالتالي الواضح أن تصريحات المتحدث باسم الجيش النيجيري موجهة إلى الداخل». وأشار إلى أن من شأن هذه التصريحات، في المقابل، أن تحيي التوترات بين واشنطن وأبوجا؛ «حيث تقلل من دور الولايات المتحدة في هذه العملية وبقية الضربات التي يتمّ توجيهها لتنظيم داعش وبوكو حرام وهو أمر لن تقبله إدارة الرئيس دونالد ترامب». وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه نيجيريا تصاعداً في نشاط تنظيم داعش - ولاية غرب أفريقيا الارهابي، وبقية الجماعات المسلحة التي تنفذ عمليات خطف وهو أمر يثير انتقادات من إدارة الرئيس دونالد ترامب. واعتبر المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية، إيريك إيزيبا، أنّ «تصريحات أونوغا تعكس اختلافاً وتبايناً في توصيف العملية المشتركة بين الولايات المتحدة الأمريكية ونيجيريا وذلك وسط غموض يلفّ أصلاً حيثيات وتفاصيل تدخل واشنطن في هذا الشأن».


وأضاف إيزيبا في حديث لـ»إرم نيوز» أنّ «الولايات المتحدة لم تعلن عن القواعد التي انطلقت منها قواتها لاستهداف أبوبلال المينوكي ولا حجم القوات التي شاركت ونحن نعرف أنها لا تملك قوات قتالية على الأرض في نيجيريا بل تحتفظ بمئتي مدرب عسكري هناك لذلك هناك غموض كبير يحيط بهذه العملية».
ولفت إلى أنّ «تصريحات أونوغا أثارت مخاوف مشروعة من أن تؤدي إلى عودة التوتر في العلاقات بين واشنطن وأبوجا حيث قد تقرأها إدارة ترامب على أنها تحدٍ لإعلان البيت الأبيض».