رافقته إشاعات واتهامات بالتقصير:

تونس: الماراثون الأخير.. والظروف الحقيقية لوفاة الوزير

10 أكتوبر 2017 المصدر : •• الفجر – تونس - خاص تعليق 326 مشاهدة طباعة
رغم هول الصدمة لم يسلم رحيل وزير الصحة التونسي سليم شاكر المفاجئ من الشائعات على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي وحتى المنابر الإعلامية مما دفع الأطراف التي واكبت فصول الفاجعة تخلت عن واجب التحفظ وكشفت حقيقة ما جرى والتفاصيل الأخيرة في حياة الوزير التونسي.

وقد أكد الدكتور عبد الحكيم بن عثمان مدير مستشفى قرمبالية أمس الاثنين أن المستشفى قام بدوره على أكمل وجه عند وصول وزير الصحة سليم شاكر لتلقي الإسعافات، مفندا ما راج من أخبار حول غياب التجهيزات وعجز المستشفى عن إنعاشه.
 
وأضاف الدكتور عبد الحكيم بن عثمان أنّه كان حاضرا في المستشفى منذ لحظة وصول الراحل، متابعا أن جميع الكوادر الطبية وشبه الطبية كانت موجودة وقامت بدورها وبالواجب المطلوب منها، و”أن كل ما طُلب كان متوفرا”، حسب تعبيره.
 
ولفت إلى أنّ جميع التجهيزات المطلوبة في حالات مماثلة كانت متوفرة، متابعا “ كنت حاضرا منذ أول دقيقة.. حتى أن 5 من كبار المسؤولين بوزارة الصحة التحقوا بالمستشفى وكانوا شاهدي عيان”..
 
من جهته، كشف الدكتور بالمستشفى العسكري ذاكر الهويذب في تدوينة له على صفحته الرسمية فيسبوك عن ظروف وفاة سليم شاكر، مؤكدا انه باشر حالة وزير الصحة الراحل، موضحا ان عملية نقله الى المستشفى العسكريّ تمت في ظروف جيّدة في ظلّ توفّر كل امكانيات الاسعاف.
 
وقال ان سباق نوران بنابل الذي حضره الوزير قبل وفاته، كان منظما تنظيما جيدا ولديهم الوسائل الطبية اللازمة، مضيفا انه تم نقل الفقيد سليم شاكر الى المستشفى العسكري في ظروف طيّبة، وكان في انتظاره فريق طبي مختص في الامراض القلبية لكن حالة الفشل الكبرى التي تعرض لها قلبه أدت الى وفاته رغم محاولات إسعافه.
 
وشدد على انه “في مجال الصحة لا حاجة لغرفة قسطرة في كل مستشفى محلي وذلك حسب ما معمول به في تونس وفي العالم أجمع”.من جانبه، أكّد نزار النجار السائق الخاص لوزير الصحة، أنّ الفقيد كان يبدو في صحّة جيّدة وكان يتصرّف على نحو عادي داخل السيارة في طريق العودة إلى العاصمة بعد خروجه من مقر محافظة نابل قبل أن يشعر ببعض الألم في صدره.
 
وقال في تصريح اذاعي إنّ الوزير بعد ذلك كان يجد صعوبة في التنفّس، وكان يفتح نوافذ السيارة في محاولة لاستنشاق مزيد من الهواء.وأكّد أنّه قام بنقل الوزير إلى مستشفى مدينة قرمبالية وهو أقرب مؤسسة صحية من مكان تواجدهما، مشيرا إلى أنّه أعلم مدير ديوان الفقيد وعدد من المسؤولين السامين بالوزارة بالطارئ الصحي للوزير.
 
وأوضح أنّ الوزير دخل إلى المستشفى سيرا على الأقدام، وقام الفريق الطبي المتواجد بقسم الاستعجالي بالتدخلات الضرورية، لكن مشيئة الله كانت أقوى من كلّ شيء، حسب تصريحه.
 
وكذّب القيادي في حركة مشروع تونس الصحبي بن فرج، ما أشيع عن ظروف وفاة وزير الصحة سليم شاكر الاحد، مؤكدا في تدوينة له على صفحته بالفاسبوك، أن الوزير شارك في الماراطون في نابل، ثم غادر المكان دون أن يبدو عليه أي أثر لألم أو وعكة. ولكن الراحل أحس بالاختناق على مستوى منطقة تركي وطلب من السائق فتح شبابيك السيارة، وباعتبار أن السائق من أبناء وزارة الصحة، فقد شعر أن الوزير يمر بأزمة فطلب منه أن يتوجه مباشرة نحو المستشفى ولكن الوزير رفض، فاتخذ قراره وحول وجهة السيارة نحو مستشفى قرمبالية بعد أن لاحظ بداية تعكّر حالة الوزير الصحية.
 
وبمجرد بلوغ المستشفى فقد الوزير الوعي وتواجد معه أطباء الاستعجالي وإحدى الطبيبات المشاركات في الماراتون التي التحقت به بعد إبلاغها من قِبل السائق، ليقوم الإطار الطبي وشبه الطبي بتقديم الإسعافات الأولية اللازمة من تنفس اصطناعي وتدليك خارجي للقلب، حتى مجيء سيارة اسعاف التي قامت بنقله بسرعة الى المستشفى العسكري بالعاصمة أين تلقى كل ما يمكن لمريض القلب أن يتلقاه من إسعافات وعناية وإنعاش لكن الوزير وافته المنية، حسب قوله.
 
يذكر ان الانباء الاولية اكدت وفاة الوزير خلال مشاركته في المارثون في حين اشارت أخرى الى غياب مستلزمات انقاذه من ناحية أخرى عرضت نشرة الأخبار للقناة التونسية الرسمية اخر تصريح لوزير الصحة سليم شاكر قبل دقائق من وفاته نتيجة ازمة قلبية إثر مشاركته في ماراثون جمعية نوران للوقاية من الأمراض السرطانية بمحافظة نابل. وظهر الراحل سليم شاكر في وضع عادي حيث لم يظهر عليه الإرهاق او التعب قبل تعرضه للازمة القلبية.
 
هذا وشّيع جثمان سليم شاكر وزير الصحة الراحل أمس الإثنين في جنازة وطنية.وقد تحوّل الرئيس التونسي، الباجي قايد السبسي امس الإثنين، إلى منزل الفقيد سليم شاكر، لتقديم واجب العزاء إلى أرملته وأفراد أسرته ومواساتهم في هذا المصاب الجلل.
 
واستحضر السبسي “مناقب الفقيد ووطنيّته الصادقة وأثنى على ما عُلِم من حميد صفاته وكريم أخلاقه وتفانيه وإخلاصه في العمل في كل مواقع المسؤولية التي تحملّها ونضاله في حركة نداء تونس التي كان من أبرز مؤسّسيها”، وفق بلاغ لدائرة الإعلام والتواصل برئاسة الجمهورية.
 
وكان سليم شاكر تولى مرارا مناصب حكومية منذ ثورة 2011 وشغل خصوصا منصبي وزير الشباب والرياضة ثم وزير المالية في 2016. والوزير الراحل من مواليد أغسطس 1961 وحاصل على الإجازة في الرياضيات سنة 1983 وشهادة الهندسة الإحصائية سنة 2008 من باريس.
 
وعمل مهندسا بوزارة التخطيط والمالية بين سنتي 1986 و1991 وشغل وظيفة مساعد مدير بالبنك التونسي القطري ومديرا لقطاع النسيج والملابس بالمركز الفني للنسيج والملابس.وتقلد خلال مساره المهني سنة 2011، منصب كاتب دولة مكلف بالسياحة ثم وزيرا للشباب والرياضة.
 
وعين في 5 فبراير 2015 وزيرا للمالية ثم شغل منذ 20 سبتمبر 2016 وزيرا مستشارا لدى رئيس الجمهورية مكلفا بالشؤون السياسية.ويعتبر سليم شاكر عضوا مؤسسا لحزب نداء تونس وهو رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بالحزب. والراحل متزوج وأب لثلاثة أطفال.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      1643 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      1597 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      1458 مشاهده
 ليلة قدر تقود الليالي الطيبة
  20 يونيو 2017        3 تعليق      701 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      60309 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      54036 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      37358 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      36573 مشاهده

موضوعات تهمك

10 ديسمبر 2017 تعليق 166 مشاهده
القدس: خطأ ترامب...!
أتصل بنا
Independent Political Arabic Daily Newspaper
© 2013 جميع الحقوق محفوظة لجريدة الفجر
تصميم وتطوير Smart Vision