رئيس الدولة ونائباه يوجهون تحية تقدير وامتنان للمعلمين في الإمارات
سر السعادة والإيجابية.. كيف تربي أطفالاً ممتنين للنعم؟
يسعى الكثير من العائلات إلى معرفة الكيفية التي يمكن بها تحويل “الامتنان” من مجرد سلوك عابر أو مجاملة بسيطة إلى عادة أصيلة وجزء لا يتجزأ من شخصية أطفالهم في تفاصيل الحياة اليومية. وفي هذا السياق، قدم الدكتور توماس لكونا، الخبير المتخصص في علم نفس النمو ومؤلف الكتب التربوية، دليلاً عملياً يتضمن نصائح أساسية لتعزيز هذه القيمة الإيجابية داخل الأسرة، وفقاً لمجلة “موذر ماغ».
وأوضح الدكتور لكونا أن الامتنان ليس مجرد شعور عابر، بل هو “سر الحياة السعيدة”؛ حيث أثبتت الدراسات أن الأشخاص الأكثر امتناناً يتمتعون بعلاقات صحية، وصحة أفضل، ونوم أكثر جودة، فضلاً عن امتلاكهم دافعية أكبر للمساهمة الفعالة في مجتمعاتهم. ولتحقيق ذلك، يوصي الخبير ببناء “ثقافة أسرية واعية” ترتكز على صياغة وثيقة للقيم الأسرية تحدد المبادئ الأساسية التي يلتزم بها الجميع.
وتشمل النصائح التربوية تدريب الأطفال على أن التفاؤل والامتنان، خيارين سلوكيين يتم تبنيهما يومياً وليسا مجرد رد فعل للظروف، مع أهمية غرس الشجاعة لمواجهة التحديات. كما يدعو الخبير إلى ممارسة طقوس الامتنان في الحياة اليومية، مثل تبادل عبارات الشكر أثناء تناول وجبة الغذاء مثلاً، وشكر أصحاب المهن المعاونة والمعلمين، وكتابة بطاقات التقدير للأقارب والأصدقاء بشكل منتظم. ومن بين الأفكار العملية التي يطرحها المقال أيضاً: إعداد “مذكرة الامتنان” التي يسجل فيها كل فرد ثلاثة أشياء إيجابية حدثت معه خلال اليوم، بالإضافة إلى خوض تحدي “الحد من الشكوى” لمدة 24 ساعة، وتقليل أوقات استخدام الشاشات الإلكترونية التي أثبتت الأبحاث دورها في زيادة التوتر وسرعة الغضب لدى الأطفال.
وأخيراً، يؤكد الخبراء أن الشعور الحقيقي بالامتنان يكتمل بالرد والعطاء؛ وذلك من خلال إشراك الأطفال في الأعمال الخيرية والتطوعية، وتدريبهم على تقسيم مصروفهم اليومي بين الإنفاق، والادخار، والتبرع للمحتاجين.