رئيس الدولة ونائباه يهنئون رئيسي مالاوي وجمهورية القمر بذكرى استقلال بلديهما
غضب وعريضة بـ140 ألف توقيع.. قانون سلاح الأمنيين يثير جدلًا في فرنسا
جمعت عريضة إلكترونية نُشرت على موقع الجمعية الوطنية الفرنسية أكثر من 140 ألف توقيع، احتجاجًا على مقترح قانون قدمه حزب «الجمهوريون» ويهدف إلى ترسيخ مبدأ «افتراض الاستخدام المشروع للسلاح» لصالح قوات الأمن. ومن المقرر أن يناقش النواب الفرنسيون هذا النص، يوم الثلاثاء 7 تموز-يوليو، في ظل جدل سياسي وقانوني واسع بشأن التوازن بين تعزيز حماية عناصر الشرطة، وضمان حقوق المواطنين. وبحسب صحيفة «لوموند»، فقد أُطلقت العريضة في 26 حزيران-يونيو، وتجاوزت حاجز 100 ألف توقيع، وهو الشرط الذي يتيح نشرها، رسميًا، على منصة البرلمان، قبل أن يصل عدد الموقعين عليها إلى نحو 140 ألف شخص. ويعود مشروع القانون، الذي يتبنّاه حزب «الجمهوريون»، إلى يناير الماضي، قبل أن يُدرج مجددًا على جدول أعمال الجمعية الوطنية، مع استمرار الخلافات حول صيغته.
وينص النص الأصلي على إقرار «قرينة الدفاع الشرعي» لصالح عناصر الشرطة والدرك عند استخدام أسلحتهم، غير أن الحكومة أدخلت تعديلات على الصياغة عبر تعديل وزاري بهدف توسيع القبول السياسي داخل البرلمان. ورغم ذلك، يرى معارضو المشروع أن التعديلات لم تمس جوهر النص، معتبرين أنه يشكل «مساسًا بمبادئ دولة القانون». وتشير العريضة، بحسب التقرير، إلى أن فرنسا تسجل بالفعل أحد أعلى معدلات القتلى والجرحى الناتجين عن تدخلات قوات الأمن في الاتحاد الأوروبي، محذّرة من أن إقرار القانون قد يؤدي إلى زيادة هذه الأرقام، إضافة إلى تعارضه مع اجتهادات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. وبحسب «لوموند»، يمكن إدراج العريضة للنقاش داخل الجمعية الوطنية إذا تجاوز عدد الموقعين 500 ألف شخص، غير أن مشروع القانون قد يكون قد استكمل مساره التشريعي قبل بلوغ هذا السقف، رغم أنه لا يزال بحاجة إلى مصادقة مجلس الشيوخ.
في المقابل، أعلن حزب «التجمع الوطني» دعمه للمشروع، مؤكدًا تبنيه الفكرة منذ البداية، فيما تنص الصيغة الحالية على افتراض أن عناصر الشرطة والدرك تصرّفوا ضمن الإطار القانوني عند استخدام السلاح، مع إمكانية الطعن في ذلك عبر الأدلة.
وأكد وزير الداخلية الفرنسي أن النص لا يمنح حصانة قانونية لعناصر الأمن، بل يهدف إلى تقليل اللجوء التلقائي للاحتجاز الاحتياطي بعد استخدام السلاح، وتوفير حماية قانونية أثناء أداء المهام.
لكن هذه التوضيحات لم تُبدد مخاوف المعارضين، إذ شدد مجلس نقابة المحامين في باريس على أن دولة القانون لا تتيح أي افتراض مسبق للإفلات من المسؤولية، بينما حذّر نواب من أن المشروع قد يشكل سابقة قانونية تمس مبدأ المساءلة.
ويعكس النقاش المرتقب داخل الجمعية الوطنية انقسامًا سياسيًا وقانونيًا متصاعدًا في فرنسا بين اتجاه يدعو إلى تعزيز الحماية القانونية لقوات الأمن في ظل التحديات المتزايدة، وآخر يحذّر من أن ذلك قد يضعف الضمانات الأساسية لحقوق الإنسان، وسيادة القانون.