كيف تتصرف عندما يطلب طفلك شراء كل ما يملكه زملاؤه في المدرسة؟

كيف تتصرف عندما يطلب طفلك شراء كل ما يملكه زملاؤه في المدرسة؟


مع بداية كل موسم دراسي جديد، يواجه العديد من  الآباء موجة متزايدة من طلبات أبنائهم لشراء أحدث المستلزمات والأحذية والحقائب المقارنة بما يمتلكه زملاؤهم في المدرسة.
ويرى خبراء من موقع «بيرنتس» أن شعور الأطفال بالغيرة في هذه الفترة أمر طبيعي كلياً، ويرتبط برغبتهم الفطرية في الشعور بالانتماء والتكيف مع أقرانهم.
وأوضحت الدكتورة أيلين كينيدي مور، الخبيرة النفسية والمتخصصة في سلوك الأطفال، أن مرحلة المراهقة والطفولة تُعد الذروة لشعور الحسد والمقارنة؛ نظراً لعدم اكتمال نضج الهوية لديهم، وسهولة تأثرهم بالرسائل الترويجية والموضة المتغيرة.
وأضافت أن رؤية الطفل لزملائه وهم يتداولون علامة تجارية معينة تخلق لديه إحساساً بالخوف من العزلة أو الشعور بأنه غير مقبول اجتماعياً.
من جانبها، أشارت الدكتورة ويتني راجلين بيجنال، الطبيبة النفسية في مستشفى الأطفال بـ «نيشن وايد»، إلى أن حسد الأطفال قد يظهر في صور متعددة؛ بدءاً من التذمر والشكوى، مروراً بتراجع الثقـة بالنفس، وصولاً إلى نوبات الغضب لدى الصغار أو الانطواء والعدوانية لدى المراهقين.
تفهم المشاعر وتسميتها: ينبغي للوالدين مساعدة الطفل على استيعاب أن  الغيرة طاقة طبيعية وليست سلوكاً سيئاً، مع مشاركتهم تجارب شخصية حول كيفية التعامل مع هذه المشاعر.
التفرقة بين الحاجات والرغبات: حوار بسيط حول الفرق بين «ما نحتاجه» و»ما نرغب فيه» يعزز لدى الطفل مرونة نفسية ووعياً مالياً مبكراً.
ربط الإنفاق ببدائل وقيم: شرح ترتيب أولويات الأسرة المالية، وتوضيح أن الميزانية المحدودة تعني تفضيل التجارب والتعليم والأنشطة على الممتلكات المادية.
التوعية بأساليب الدعاية: كشف خدع الإعلانات والتسويق الرقمي للأطفال لمساعدتهم على التفكير بنقد وعقلانية كُمستهلكين واعين.
مشاركة التكلفة: تشجيع الأطفال على المساهمة في جمع جزء من ثمن الشراء عبر أداء مهام منزلية أو ادخار مصروفهم؛ ما يزيد من تقديرهم لقيمة الأشياء. ويرى المختصون أن الاستجابة لشراء بعض الأغراض قد تكون مقبولة إذا كانت تتوافق مع إمكانيات الأسرة وقيمها، وتساعد الطفل على التواصل الإيجابي مع أصدقائه، دون أن تتحول إلى استجابة دائمـة لجميع الرغبات.