لتعزيز قدرات الحرب الإلكترونية.. حزمة ضخمة لتحديث مقاتلات «إ ف- 35»

لتعزيز قدرات الحرب الإلكترونية.. حزمة ضخمة لتحديث مقاتلات «إ ف- 35»

أطلقت الولايات المتحدة برنامج تحديث جديداً لمقاتلات الشبح من طراز «إف-35 لايتنينغ 2» بقيمة تقارب مليار دولار، يركز بشكل أساسي على تحديث قدرات الحرب الإلكترونية وتعزيز الإمكانات القتالية المتقدمة لمئات الطائرات العاملة لدى القوات المسلحة الأمريكية، وعدد من المشغلين الأجانب ضمن برنامج المقاتلة المشتركة.
وبحسب إعلان تعاقدي صادر عن وزارة الحرب الأمريكية، حصلت شركة «لوكهيد مارتن» على عقد بقيمة 991.1 مليون دولار لإنتاج وتسليم 432 حزمة تعديل لمقاتلات «إف-35».
ووفقًا لتقرير نشرته «إيكونوميك تايمز»، فإن الطلب يشمل 97 طائرة لصالح القوات الجوية الأمريكية، و54 لصالح سلاح مشاة البحرية، و42 للبحرية الأمريكية، إضافة إلى 106 طائرات لعملاء المبيعات العسكرية الخارجية، و133 طائرة للدول الشريكة غير الأمريكية المشاركة في البرنامج.
وترتبط التحديثات بحزمة التحديث «بلوك 4» الخاصة بالمقاتلة F-35، والتي وصفتها لوكهيد مارتن بأنها “أكبر تطور في قدرات «إف-35» حتى الآن». وقالت الشركة إن تحديثات «بلوك 4» تتضمن أكثر من 70 تطويراً رئيسياً لمختلف نسخ الطائرة، تشمل زيادة سعة الصواريخ، وتعزيز قدرات الحرب الإلكترونية، وتحسين التعرف على الأهداف، إلى جانب قدرات أخرى مصنفة.
وأضافت أن ترقيات «بلوك 4» «تفيد جميع الدول المشغلة لمقاتلات «إف-35».
ومن المتوقع أن تتضمن الحزمة الجديدة تحسينات كبيرة في أنظمة دمج المستشعرات ووظائف الحرب الإلكترونية وخصائص البقاء المصممة للعمل في أجواء شديدة التهديد.
وتعتمد مقاتلات F-35 حالياً على منظومة الحرب الإلكترونية AN-ASQ-239 التي طورتها شركة BAE Systems، ومن المرجح أن تسهم حزم التحديث الجديدة في تعزيز قدرات النظام الحالي.
وتوفر المنظومة الحالية إمكانات التحذير الراداري والهجوم الإلكتروني ودعم الاستهداف وإجراءات المواجهة المضادة ضمن بنية متكاملة.
وتصف «بي إي إيه سيستمز» منظومة AN-ASQ-239 بأنها «أكثر تقنيات الحرب الإلكترونية والتدابير المضادة تكاملاً وتقدماً في العالم».
وبحسب الشركة، توفر المنظومة «وعياً ظرفياً بزاوية 360 درجة»، وتساعد الطيارين على «تحديد التهديدات ومراقبتها وتحليلها والاستجابة لها»                                                                                                  أثناء العمل في بيئات كثيفة الإشارات.
وأضافت أن النظام «يوفر حماية شاملة ومتعددة النطاقات لمساعدة «إف-35» على الوصول إلى أهداف محمية جيداً وقمع رادارات العدو»، إلى جانب قدرات مضادة للترددات الراديوية والأشعة تحت الحمراء واستجابة سريعة.
ويأتي التوجه الأمريكي نحو تحديث قدرات الحرب الإلكترونية وسط تقارير عن قيام مقاتلات «إف-35» العاملة قرب مضيق هرمز بإرسال رمز الطوارئ 7700 عبر أجهزة الإرسال والاستقبال، وهو رمز دولي يستخدم للإشارة إلى حالات الطوارئ الجوية.
ونقل تقرير لشبكة «سي إن إن» عن مسؤولين دفاعيين أمريكيين أن إحدى مقاتلات «إف-35» نفذت هبوطاً اضطرارياً بعد تعرضها لوابل من الصواريخ الإيرانية أرض-جو، مع نجاة الطيار.
وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية الكابتن تيم هوكينز، إن الطائرة «هبطت بسلام والطيار في حالة مستقرة».
ولا تزال «إف-35 لايتنينغ 2» واحدة من أكثر الطائرات المقاتلة تطوراً وكلفة في العالم؛ إذ يتجاوز سعرها 100 مليون دولار بحسب النسخة، كما أصبحت تدريجياً العمود الفقري للعمليات الجوية القتالية من الجيل الخامس لدى الولايات المتحدة وحلفائها.
وتستخدم المقاتلة حالياً أو يجري إدخالها إلى الخدمة في أكثر من 19 دولة.
ومن المتوقع أن يستمر برنامج تحديث الحرب الإلكترونية الجديد حتى مارس- آذار 2032.