رئيس الدولة يستقبل فريق عمل جناح الإمارات في «إكسبو 2025 أوساكا» في اليابان
لماذا تبقى قمم الجبال قاتلة حتى للمحترفين؟
أعاد الرحيل المأساوي للمتسلقة العُمانية نظيرة الحارثي إلى الواجهة المخاطر المميتة التي تحيط برياضة تسلق الجبال، إذ لقيت مصرعها إثر انهيار ثلجي خلال رحلة لتسلق جبل «برود بيك» في سلسلة كاراكورام شمالي باكستان، وهي منطقة تُعد من أخطر بقاع العالم على المتسلقين.
وأثار الحادث حالة واسعة من الحزن في سلطنة عُمان وبين مجتمع المتسلقين، خاصة أن الحارثي كانت تُعرف بشغفها بخوض التحديات وتسلق القمم الشاهقة، كما كانت أول عُمانية تتسلق قمة إيفرست وأول عربية تصعد جبل «أما دابلام» في جبال الهمالايا 2021.
ورغم التطور الكبير في معدات التسلق وتقنيات التنبؤ بالطقس، فإن الطبيعة لا تزال الطرف الأقوى في هذه المعادلة، فالمتسلق قد يواجه في غضون دقائق انهيارًا ثلجيًا أو سقوطًا صخريًا أو عاصفة مفاجئة أو انخفاضًا حادًا في درجات الحرارة، وهي مخاطر يصعب توقع توقيتها بدقة، حتى في أكثر الرحلات تنظيمًا. ويؤكد خبراء تسلق الجبال أن كثيرًا من الحوادث تقع بشكل مفاجىء، وخارج السياق، رغم التزام الضحايا بإجراءات السلامة.
وتُعد الانهيارات الثلجية من أكثر أسباب الوفاة شيوعًا في الجبال المرتفعة، إذ قد تتحرك كتل ضخمة من الثلوج بسرعة تتجاوز 100 كيلومتر في الساعة، فتدفن المتسلقين خلال ثوانٍ. وغالبًا ما تؤدي الإصابات الناتجة عنها أو الاختناق تحت الثلوج إلى الوفاة قبل وصول فرق الإنقاذ، خصوصًا في المناطق النائية التي يصعب الوصول إليها بالمروحيات بسبب سوء الأحوال الجوية.