لماذا تظل بعض الثعابين سامة حتى بعد قطع رؤوسها؟
يحذّر خبراء من أن الثعابين السامة قد تظل قادرة على توجيه لدغات خطيرة حتى بعد الموت. فبعض الأنواع، مثل الأفاعي الجرسية، تحتفظ بردود فعل قوية في رؤوسها المقطوعة، التي قد تؤدي إلى حقن السم عند التعامل معها.
وفقًا للباحثين، فإن رد الفعل اللدغي لدى الثعابين السامة مبرمج مسبقًا ضمن جهازها العصبي، مما يسمح لرأس الثعبان المقطوع بالاستجابة للمحفزات، مثل الضغط أو الحركة، بضربة دفاعية سريعة.
يشبه رد الفعل هذا الظاهرة المعروفة لدى الدجاجة مقطوعة الرأس التي تتحرك لفترة قصيرة بعد القطع، إذ يمكن أن تحدث حركات محددة من دون تدخل الدماغ.
ويشرح بروس جاين، أستاذ علم الأحياء في جامعة سينسيناتي لموقع "ناشونال جيوغرافيك"، أن الجهاز العصبي للثعابين مصمم لتنفيذ هذه التصرفات الغريزية. وقال: "رأس الثعبان السام المقطوع مبرمج مسبقًا للعض عند التعرض لمحفز"، مؤكدًا أن الثعبان الميت يمكن أن يشكل خطرًا كبيرًا.
وتسلط هذه الظاهرة الضوء على أهمية الحذر عند مواجهة الثعابين السامة، سواء كانت حية أو ميتة.
ويوصي جاين بمعاملة الثعابين السامة الميتة بدرجة الحذر نفسها المتبعة مع الحية لتجنب التعرض للسم؛ إذ يشكل التعامل مع الثعابين الميتة، بما في ذلك الجثث على الطرق أو المحفوظة في الجرار، خطرًا كبيرا.