شهد إقبالاً جماهيرياً لافتاً وتفاعلاً حيوياً على مدار خمسة أيام

معهد الشارقة للتراث يكرم الوفد الصيني المشارك في فعاليات أسبوع التراث الصيني

20 مارس 2017 المصدر : •• الشارقة -الفجر: تعليق 536 مشاهدة طباعة
على مسرح معهد الشارقة للتراث، كرّم سعادة الدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، أمس الأحد، الوفد الصيني الذي شارك في فعاليات أسبوع التراث الصيني، وسبق حفل التكريم جولة للوفد في معهد الشارقة للتراث، تعرف خلالها على أقسام المعهد ودوره في مختلف المجالات العلمية والأكاديمية والعملية والميدانية، كما جال الوفد في متحف التراث العربي التابع للمعهد، واطلع على ما يضمه المتحف من مقتنيات، معرباً عن إعجابه وتقديره للمعهد وما يقوم من أنشطة ومهمات تسهم مساهمة كبيرة في حفظ التراث وصونه ونقله للأجيال وتفاعله الحيوي مع القائمين على التراث في مختلف بلدان العالم. 
 
وقال سعادة الدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، نوجه الشكر والتقدير للأصدقاء الصينيين الذين شاركونا في برنامج أسابيع التراث العالمي ، حيث تعرف الجمهور والزوار والباحثين وعشاق التراث، على الكثير من ملامح وتفاصيل وعناصر ومكونات التراث الصيني العريق، وذلك طوال الأيام الخمسة الماضية في مركز فعاليات التراث الثقافي البيت الغربي ، حيث شهدت حضوراً كبيراً وتفاعلاً لافتاً وحيوياً من قبل الجميع، فقد تنوعت فعاليات وأنشطة أسبوع التراث الصيني، واستمتع الجمهور بما تم تقديمه وعرضه من محاضرات ثقافية وعروض للموسيقى والفنون الشعبية والأزياء والمأكولات والمشروبات التقليدية الصينية، وأعمال مسرحية، ورقصات شعبية صينية، ومهارات قص الأوراق وعمل العقدات الصينية، ورسم القناع، وعروض الأعمال الفنية مثل التصوير واللوحات الكتابية والأفلام، وغيرها من الأنشطة التي تعكس عراقة التراث الصيني، وذلك على مدار خمسة أيام.
 
مشيراً إلى أن لدى الصين تراث عريق وتجربة غنية وخبرات مميزة تستحق التقدير، كما أن رصيدها في التراث كبير جداً ومتميز، ويستحق الاطلاع والتعريف به.
 
ولفت المسلم إلى أن الصين التي تعتبر أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان، حيث يتجاوز عدد سكان الصين المليار و400 ألف نسمة، كما أنها واحدة من البلدان الأربعة الأكبر مساحة في العالم، (9,6 مليون كيلو متر مربع)، تتميز بتنوع طبيعي وثقافي وإثني واجتماعي، ولديها حضارة عريقة ضاربة جذورها في التاريخ، وتمتلك تراثاً غنياً وخصباً، وتجربة مميزة في الحفاظ على التراث وصونه ونقله للأجيال، وكذلك لديهم تجربة مميزة في موضوع قائمة التراث العالمي.
 
47 موقعاً
ولفت المسلم إلى أنه منذ العام 1985، عندما دخلت الصين معاهدة التراث العالمي، حتى العام 2014، قامت منظمة التربية والعلوم والتابعة للأمم المتحدة بإدراج 47 موقعاً صينياً في قائمة التراث العالمي، حيث حلت في المرتبة الثانية بعد إيطاليا التي تملك 49 موقعاً في قائمة التراث العالمي، ومن بين المواقع الصينية في قائمة التراث العالمي 30 موقعاً للتراث الثقافي، و10 مواقع للتراث الطبيعي، و4 مواقع للتراث الثقافي والطبيعي المندمج، و3 مواقع للمشاهد الثقافية، وقد تمكنت الصين بفضل تاريخها الطويل من توارث تراثها الثقافي والطبيعي. من المواقع التراثية المسجلة في قائمة التراث العالمي: موقع تراث سكان بكين الأصليين، كهوف دون هوانغمو بقانغسو، سور الصين العظيم، مقبرة الامبراطور تشينغ شيهوانغ، القصر الامبراطوري لأسرتي مينغ وتشينغ، مجموعة المباني القديمة في جبل وودانغ، معبد ومقبرة ومنزل الكونفوشيوسية، قصر تشنغدة للوقاية من الحر.
 
وأشار إلى أن الصينين يطلقون على بلادهم اسم تسونغوا، أي البلد الأوسط، وتعود هذه التسمية لاعتقاد أهل الصين قديماً أن بلادهم تتوسط الكرة الأرضية، ويتنوع المشهد الصيني الطبيعي بين غابات وسهوب وصحاري، كما يتنوع المشهد الثقافي فيها، بحكم تنوع الجماعات الاجتماعية والإثنية، ما يكسبها غنى وثراء مميزاً، وتعتبر الحضارة الصينية واحدة من أقدم الحضارات في العالم، يزيد عمرها على ستة آلاف سنة، ومر على الصين عبر العصور ديانات عدة، منها الكونفوشية والطاوية والبوذية والإسلام. 
 
حضور مميز للشاي الصيني
حضر الشاي الصيني العريق في أسابيع التراث الصيني، وحرص الوفد الصيني على أن يتذوق الجمهور ذلك الشاي، وتعرف الجمهور على كيفية صنع الشاي الصيني التقليدي العريق، الذي يوضع على طاولة الشاي الخاصة به، وأنه لا يقدم مع السكر، فهو لا يحتاج إلى ذلك، ويتم تناوله شُربه بتروٍ وعلى دفعات عدة، فالشاي الصيني يعتبر الشراب المفضل لدى عموم الشعب، وله تقاليد راسخة في المجتمع قديماً وحديثاً، ترتكز على نقعه وتشربه، لتتحد عملية الصنع بين الشكل والروح، وهي ظاهرة ثقافية ارتبطت ببعض الفعاليات والممارسات الصينية التي تعبر عن التواصل الثقافي بين الماضي والحاضر. 
 
إلى ذلك، يأتي برنامج أسابيع التراث العالمي بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، وفي إطار أنشطة معهد الشارقة للتراث للتعريف بالتراث الثقافي العالمي وانفتاحه على التجارب العربية والدولية في هذا المجال، حيث تقدم الأسابيع الفرصة للأشقاء والأصدقاء من أجل عرض العديد من النماذج من تراثها الثقافي بمختلف تجلياته وأنواعه وأشكاله.

كما أنه يأتي تأكيداً من الشارقة على أهمية التراث وضرورة تبادل المعارف والخبرات والتجارب وتفاعلها معاً من أجل الاستمرار في حفظ وصون التراث وحمايته ونقله للأجيال، بصفته مكون حضاري كبير وأحد عناوين الهوية والخصوصية لكل شعب وبلد وأمة. وتستهدف أسابيع التراث العالمي التي ينظمها المعهد شهرياً، طلبة المدارس والجامعات من المستويات كافة، والعاملين في القطاع الحكومي والمحلي والاتحادي، والمثقفين والفنانين والمهتمين بمجال التراث الثقافي، والسياح العرب والأجانب، ومرتادي منطقتي التراث والفنون في قلب الشارقة، وكل عشاق التراث. 
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      715 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      653 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      551 مشاهده
 ليلة قدر تقود الليالي الطيبة
  20 يونيو 2017        3 تعليق      344 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      59443 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      53245 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      36797 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      36073 مشاهده

موضوعات تهمك

أتصل بنا
Independent Political Arabic Daily Newspaper
© 2013 جميع الحقوق محفوظة لجريدة الفجر
تصميم وتطوير Smart Vision