نركض طوال النهار على مدار السنة

3 اخطاء نقع فيها مع علاقتنا بالوقت

12 أغسطس 2017 المصدر : تعليق 104 مشاهدة طباعة
 تخبر مريم (38 سنة): (لا أملك دقيقة فراغ. أركض طوال النهار على مدار السنة. عليّ تولي شؤون الأولاد، والصيدلية، والمنزل، والمشاغل اليومية. أشعر بأنني على عجل حتى في علاقتي بزوجي.
 تثقل هذه الأعباء كاهلي). ولكن لمَ نشعر بأن الوقت يمضي بسرعة؟ يعتقد الخبراء أننا نسيء تقدير الواقع ونقع في ثلاثة أخطاء في علاقتنا بالوقت.
 
نسيء تقييم المهل المتاحة أمامنا. لكل منا نظرته إلى الوقت. ونخفق في تقييمه لسببين: في جسمنا وفي عقلنا. نعجز عن تقدير مدة حدث ما لأن ساعتنا الداخلية تتبدل بتبدل مشاعرنا: عندما نكون سعداء، يمرّ الوقت بسرعة. ولكن عندما نواجه غضب شخص مقرب منا، تدوم اللحظات طويلاً. كذلك نكوّن انطباعات شخصية عن السرعة التي يمضي بها الوقت. يعود هذا الشعور إلى طريقة تفكيرنا. وهذا ما يحدث مثلاً عندما نفكّر في أن علينا إنجاز أعمال كثيرة.
 
نقدّر ما نفعله لا مَن نكون، من ثم نسيء نحن بحد ذاتنا تقييم أنفسنا. عندما نضطلع بمهام عدة، نشعر بوجودنا ونثبت أهميتنا. ولكن إلامَ يعود هذا التفكير الخاطئ؟ إلى ذلك المجتمع المدمن على السرعة أم إلى فكرة أن الأفعال تحدد أهمية الإنسان؟ لا شك في أن كثرة مصادر المعلومات وتطور وسائل التواصل في الآونة الأخيرة أتاحا لنا عدداً من التفاعلات كانت مستحيلة سابقاً. لكننا عملنا تدريجياً على تبني هذه المهام، حتى صرنا نظن ألا خيار آخر أمامنا لإنجازها. وهكذا أخذنا رسائل قادمة من الخارج، مثل (ابذل جهداً) أو (أسرع)، وجعلنا منها معتقدات راسخة فينا تؤثر في سلوكنا. لكي نشعر بقيمة أنفسنا، لا بد من أن نرزح تحت جدول أعمال مكتظ.
 
لا نرى النهاية ولا الغاية. وسط هذه المعمعة، ما عدنا نركّز على الهدف الرئيس. فيما نركض خلف الوقت وفي الاتجاهات كافة، ما عدنا نعرف لمَ نتقدم. ما عاد أي أمر يرضينا لأننا لا نملك أي خاتمة. وعلى غرار فأر يركض على دولاب، ندور وندور. يوضح علماء النفس أن حالة الإجهاد هذه، التي نركض فيها باستمرار، تشكّل أيضاً مصدر متعة ورغبة. نسعى وراء التقدير. ولكن لما كان مسعانا هذا لا نهاية له، فننطلق مجدداً بحثاً عن الرضا.
 
ما الحل؟
حدّد أولوياتك:
كي تكسب الوقت، اعتمد أسلوب أيزنهاور. طوّر الرئيس الرابع والثلاثون للولايات المتحدة أداة فاعلة جداً في تحديد الأولويات. عليك أن تدرج المهام التي يجب إنجازها في خانتين: الأعمال المهمة والملحة التي يجب إنجازها الآن، وتلك المهمة وغير الملحة التي تستطيع التخطيط لها. وهكذا تتمكن من طلب مساعدة أحد في القيام بالأعمال المهمة وغير الملحة. أما الأعمال غير المهمة وغير الملحة فأرجئها إلى وقت لاحق.
 
استعد حريتك:
يقترح الخبراء أن نسعى إلى الخروج من حالة الإلحاح التي نعيشها. كي ننظر إلى المسائل بموضوعية، لنسأل أنفسنا: ماذا يحدث إن لم نقم بعمل ما؟ فضلاً عن ذلك، يجب أن نبذل قصارى جهدنا لنعيش في الحاضر من دون الانهماك بأشغالنا ولنخصص الوقت لنصغي إلى ما نعيشه: تفادَ مثلاً أن تتصفح الإنترنت وأنت تنتظر دورك في المتجر. صحيح أن المجتمع يؤثر في خيارنا، إلا أن الكلمة الأخيرة تعود لنا وحدنا.
 
كُن فخوراً بنفسك:
حاول ألا تتوقع الكثير من الخارج، بل قدّم لنفسك التقدير الذي تسعى خلفه. قف وقل لنفسك: (أنا سعيد وانتهى الأمر). 
لننمِّ في داخلنا الإحساس بالفخر والامتنان. ولا شك في أن هذه الخطوة تعزّز تقديرنا ما نقوم به، فضلاً عن أنها تحررنا من شعور عدم الرضا اللامتناهي.
 
ليلى (40 سنة، مدرسة): نظمت أهدافي
ظللت طوال خمس سنوات أقوم بعملين: التدريس والمساعدة في دار البلدية. 
نتيجة لذلك، وصلت ساعات عملي إلى 15 ساعة في اليوم كُنت أمضيها في حالة من العصبية والإثارة الدائمتين.
 لم أستطع التوقف.
 تحوّل هذا الوضع إلى ما يشبه المخدّر. لكن جسمي سرعان ما استسلم بفعل الإجهاد والتعب. 
وقعت ضحية المرض، وما عدت أستطيع العمل. 
ومع هذا التوقف المفاجئ، نجحت في إعادة تنظيم أهدافي وأولوياتي: عائلتي، حبي للتعليم، خصوصاً صحتي).

 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      707 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      646 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      544 مشاهده
 ليلة قدر تقود الليالي الطيبة
  20 يونيو 2017        3 تعليق      340 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      59437 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      53238 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      36790 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      36069 مشاهده

موضوعات تهمك

15 أغسطس 2017 تعليق 102 مشاهده
كن ايجابيا.. لتحسين مزاجك وصحتك
16 أغسطس 2017 تعليق 205 مشاهده
تلوث الهواء يرفع هرمونات التوتر
أتصل بنا
Independent Political Arabic Daily Newspaper
© 2013 جميع الحقوق محفوظة لجريدة الفجر
تصميم وتطوير Smart Vision