84 محلاً تشارك في منصة تسويق منتجات المزارعين بـ «العين للرطب»
يشكل سوق مهرجان "العين للرطب" في دورته الأولى منصة اقتصادية وتراثية تجمع بين تسويق منتجات المزارعين وإبراز الموروث الزراعي المرتبط بالنخلة، من خلال 84 محلاً تعرض أصناف الرطب والمنتجات الزراعية التي تجود بها مزارع الدولة، في مشهد يعكس مكانة الموسم وأهميته في المجتمع الإماراتي.
يتيح السوق، الذي يقام ضمن فعاليات المهرجان المستمرة حتى 31 يوليو الجاري في «الصاروج بارك» بمدينة العين، بتنظيم هيئة أبوظبي للتراث، منفذاً مباشراً للمزارعين والمنتجين لعرض محاصيلهم وبيعها للجمهور، بما يعزز فرص التسويق المباشر ويقرب المنتج المحلي من المستهلك. فيما يمنح الزوار فرصة التعرف على تنوع أصناف الرطب الإماراتي، والمقارنة بينها من حيث اللون والحجم ودرجة النضج والمذاق، واختيار ما يناسبهم من منتجات المزارع المشاركة. ويمثل السوق رافداً مهماً لدعم المشاريع الزراعية الصغيرة، إذ يوفر للمنتجين فرصة تسويق محاصيلهم دون وسطاء، والتعريف بمزارعهم، وقياس تفاعل المستهلكين مع الأصناف المعروضة، إلى جانب الاستفادة من الملاحظات المباشرة لتطوير عمليات الفرز والتعبئة وأساليب العرض، بما يسهم في تحسين جودة المنتج، وتوسيع قاعدة العملاء، وتعزيز فرص تحول النشاط الزراعي من تسويق موسمي إلى مشروع أكثر استدامة ونمواً.
ولا يقتصر دور السوق على الجانب الاقتصادي، بل يجسد أيضاً جانباً من الموروث الثقافي الإماراتي المرتبط بالنخلة، التي شكلت عبر عقود طويلة ركناً أساسياً في حياة المجتمع. فقد ارتبط موسم الرطب بقيم الكرم والتواصل الاجتماعي، من خلال تبادل الثمار وتقديمها في البيوت والمجالس، فيما يعيد السوق إحياء هذه المظاهر التراثية عبر عرض الإنتاج المحلي وإبراز ثراء أصناف الرطب الإماراتي وتنوع خصائصها مع تقدم الموسم.