«تريندز جلوبال» يطرح رؤية استشرافية لتحويل الصناعات الإبداعية إلى محرك للتنمية الاقتصادية في منتدى سانت بطرسبرغ

«تريندز جلوبال» يطرح رؤية استشرافية لتحويل الصناعات الإبداعية إلى محرك للتنمية الاقتصادية في منتدى سانت بطرسبرغ

ضمن مساعيه إلى تعزيز حضوره البحثي والمعرفي الفعال في روسيا الاتحادية، شارك «تريندز جلوبال»، التابع لمجموعة تريندز، عبر مكتبه في موسكو، في أعمال منتدى الصناعات الإبداعية «أيام الاقتصاد الإبداعي»، الذي نظمه مجلس الاتحاد التابع للجمعية الفيدرالية للاتحاد الروسي، ووكالة المبادرات الإستراتيجية، ووزارة التنمية الاقتصادية في الاتحاد الروسي.
وعقد المنتدى في مدينة سانت بطرسبرغ الروسية خلال الفترة من 28 إلى 30 أكتوبر 2026، وركزت مناقشاته على آليات تطوير الصناعات الإبداعية والبنية التحتية الرقمية، وسبل دعم المحتوى الإبداعي وبناء المجمعات الإبداعية لتنشيط السياحة الإقليمية والدولية.

توازن بين القطاعات
وقدم الدكتور محمد رشوان، مدير مكتب «تريندز» في موسكو، مداخلة بعنوان «الصناعات الإبداعية كأداة للتنمية الاقتصادية»، وذلك ضمن جلسة نقاشية حملت عنوان «التوازن الجديد بين القطاعات الإبداعية.. تجارب محلية ودولية»، وطرح خلالها رؤية استشرافية لتحويل الصناعات الإبداعية إلى محرك للتنمية الإقليمية.
وتناولت المداخلة سؤالاً محورياً حول كيف يمكن للصناعات الإبداعية تعزيز الاقتصاد عبر التنمية الإقليمية، مشيراً إلى أن الفعاليات والصناعات الإبداعية، مثل (المهرجانات والأفلام والمتاحف)، تولد إنفاقاً اقتصادياً كبيراً، ولكن هل تبقى هذه الأموال في المنطقة المحلية أم تتسرب خارجها؟، فالنجاح يعتمد على قدرة الشركات المحلية على التقاط هذا الإنفاق.

تجارب دولية
واستعرض رشوان عدداً من التجارب الدولية التي مثلت فيها الصناعات الإبداعية مورداً مهماً، ومنها ليفربول، حيث حققت استضافة مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» 2023 نحو 54.8 مليون جنيه إسترليني من صافي الإنفاق الإضافي في الإقليم، بعد استبعاد التسرّب والإنفاق المنقول، بينما أظهرت تجربة هوليوود أن الإنفاق على الإنتاج يصل إلى الشركات المحلية قبل وصول الجمهور، وأن البلد الواحد يستطيع بناء أكثر من مركز إبداعي.
بينما استقبل متحف اللوفر أبوظبي أكثر من 1.4 مليون زيارة في عام 2024، جاء 84% منها من خارج دولة الإمارات، فيما تتسع الفرص في مصر لخدمات الإنتاج وتصوير الأعمال الأجنبية، كما سجّل المتحف المصري الكبير نحو أربعة ملايين زيارة منذ افتتاحه الرسمي حتى نهاية أغسطس 2026.

5 إجراءات مقترحة
واقترح مدير مكتب «تريندز» في موسكو خمسة إجراءات تُبقي القيمة المالية داخل الأقاليم، وهي تقويم موحد يجمع المنظمين والفنادق وشركات النقل، وبرمجة الفعاليات في المواسم الهادئة وبيع الباقات لا التذاكر بمفردها، وتمكين المشتريات المحلية وتدريب السكان، وتجهيز وسائل النقل والتصاريح والخدمات بشكل مسبق، إلى جانب قياس صافي القيمة المحلية بصورة مستقلة انطلاقاً من خط أساس واضح.
وذكر أن الصناعة الإبداعية والثقافة تجذب الناس إلى المكان، ولكن التخطيط يحدد ما إذا كان المكان سيحتفظ بالقيمة، لأن العائد الاقتصادي للفعاليات لا يتحقق تلقائياً بمجرد إقامتها، بل يتطلب تخطيطاً واعياً لضمان بقاء القيمة في النطاق المحلي.