الدولار يستقر وسط ترقب الأسواق لتطورات الشرق الأوسط
استقر الدولار أمس الاثنين بعد أن سجل خسارة أسبوعية في وقت يترقب فيه المستثمرون تطورات المحادثات المتعلقة بصراع الشرق الأوسط وبيانات الوظائف الأمريكية في وقت لاحق من هذا الأسبوع والتي ربما تحدد مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي).
وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل عملات رئيسية، الأسبوع الماضي بعد توقعات بأن اتفاقا بين الولايات المتحدة وإيران لإعادة فتح مضيق هرمز أصبح وشيكا. وأدى إغلاق هذا الممر الرئيسي لإمدادات النفط إلى ارتفاع أسعار النفط وتفاقم توقعات التضخم، مما دفع البعض إلى توقع قيام الاحتياطي الاتحادي برفع أسعار الفائدة هذا العام.
ولكن مع قلة المعلومات الجديدة حول تقدم محادثات السلام وتصاعد الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران مطلع الأسبوع، دخلت أسواق العملات في حالة ترقب.
وقال تومي فون برومسن محلل العملات الأجنبية في بنك هاندلسبانكن في ستوكهولم «ننتظر رؤية بعض التقدم في اتجاه أو آخر».
وأضاف أنه في حالة إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة وانخفاض أسعار النفط، فمن المرجح أن يضعف الدولار على المدى القريب وأن تتفوق العملات الحساسة للمخاطر، مثل الكرونة السويدية. وكان الدولار قد ارتفع في بداية الصراع، مدعوما بالطلب على الملاذات الآمنة والانكشاف المحدود نسبيا للاقتصاد الأمريكي على التضخم المدفوع بالطاقة. وتخلى لاحقا عن بعض تلك المكاسب بسبب عدم اليقين المحيط بمسار الصراع.
ولم يتغير مؤشر الدولار كثيرا خلال اليوم عند 99.02 بعد تراجعه 0.4 بالمئة الأسبوع الماضي.
وانخفض اليورو قليلا إلى 1.1652 دولار، في حين صعد الجنيه الإسترليني 0.1 بالمئة إلى 1.3460 دولار.
وتراهن الأسواق على أن الخطوة التالية لمجلس الاحتياطي الاتحادي ستكون رفع سعر الفائدة، مقارنة بالتوقعات بخفضها قبل بدء الحرب مع إيران، بالنظر إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرها على التضخم، واستمرار متانة سوق العمل.
ويجري ترقب خطاب لمحافظ بنك اليابان كازو أويدا يوم الأربعاء للحصول على مؤشرات حول ما إذا كان البنك المركزي سيشرع في رفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل.
وقال مصدران مطلعان على المداولات إنه على الرغم من عدم وجود إجماع داخل بنك اليابان المركزي بشأن القرار، فإن التوقف المؤقت عن خفض مشتريات البنك من السندات الحكومية يُنظر إليه بشكل متزايد على أنه الخيار المفضل.
وتراجع الين 0.1 بالمئة إلى 159.45 مقابل الدولار قرب المستوى النفسي المهم عند 160 الذي شهد تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة.
واستقر الدولار الأسترالي عند 0.7179 دولار. وانخفض الدولار النيوزيلندي 0.4 بالمئة إلى 0.5969 دولار.