بابا الفاتيكان يزور فرنسا والذكاء الاصطناعي على جدول الأعمال

بابا الفاتيكان يزور فرنسا والذكاء الاصطناعي على جدول الأعمال


وصل البابا لاوون الرابع عشر إلى باريس أمس الجمعة في أول زيارة رسمية لحبر أعظم إلى فرنسا منذ 18 عاما، حيث من المتوقع أن تتصدر قضايا الذكاء الاصطناعي والشبيبة المؤمنين جدول أعماله. مع عرض رؤيته لمستقبل أوروبا.
ومن المرجح أن يجذب بابا الفاتيكان حشودا ‌كبيرة خلال الزيارة التي تستمر من 25 إلى 28 سبتمبر أيلول، ويتوجه خلالها إلى باريس ومزار كاثوليكي شهير في لورد ⁠بالجنوب الغربي ومدينة ميس الواقعة على الحدود الألمانية والتي لعبت دورا محوريا في تأسيس الاتحاد الأوروبي.

وسجل 600 ألف ‌تقريبا أسماءهم ​لحضور قداس في وسط باريس يقوده ليو اليوم السبت، ومن المتوقع أن تتوافد الحشود على طول شارع الشانزليزيه الشهير.
ويشمل جدول أعمال ليو  الجمعة إلقاء كلمات أمام الرئيس إيمانويل ماكرون وقادة  فرنسيين آخرين في قصر الإليزيه، وأمام الموظفين في مقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، التي تواجه عجزا في ​الميزانية بعد سحب ‌الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بلاده منها في ​2025.
وأثار ​أول بابا أمريكي غضب ترامب هذا العام بعد أن انتقد الحرب على إيران.
ومن المتوقع أن يتطرق ليو في اليونسكو إلى مسألة الذكاء الاصطناعي إذ جعل مخاطرها أحد الشواغل الرئيسية لبابويته ودعا قادة العالم إلى وضع قواعد عالمية للإشراف على هذه التكنولوجيا.
وتأتي الزيارة في وقت توجد فيه خلافات بين القادة الكاثوليك والحكومة في فرنسا بشأن ترسيخ الحق في ​الإجهاض في الدستور الفرنسي عام 2024، في خطوة هي الأولى من نوعها على مستوى العالم، وإقرار قانون في وقت سابق من هذا ‌العام يضفي صبغة قانونية على مساعدة البالغين المصابين بأمراض  مستعصية على الموت.
ومن تعاليم الكنيسة الكاثوليكية تقديس كل حياة بشرية ومعارضة الإجهاض ورفض المساعدة على الموت وعقوبة الإعدام.
ومن المقرر أن يقود ليو قداسا في ​باريس في كاتدرائية نوتردام التي تم ترميمها، في أول زيارة يقوم بها  بابا للفاتيكان منذ ‌وقوع حريق دمر المبنى التاريخي تقريبا ‌في عام 2019.
وليو هو أول بابا يجري زيارة رسمية إلى فرنسا منذ ما يقرب من 20 عاما. ويأمل القادة المسيحيون المحليون في ​أن تعيد  هذه الزيارة مكانة الكنيسة بعد صدور تقرير ​صادم في عام 2021 كشف أن نحو 330 ألف طفل فرنسي تعرضوا للاعتداء على يد رجال دين كاثوليك وغيرهم على مدى سبعة عقود.
واتخذ الأساقفة الفرنسيون منذ ذلك الحين تدابير للتعويضات والحماية، لكن الناجين يواصلون الضغط على قادة الكنيسة لإظهار طرق المحاسبة وتحمل المسؤولية.