محمد بن راشد: الإمارات تواصل ترسيخ مكانتها وجهةً عالميةً للاستثمار والفرص
بنين.. تشكيل مجلس الشيوخ يثير تساؤلات بشأن مستقبل تالون
يثير الإعلان عن أول تشكيلة لمجلس الشيوخ في بنين تساؤلات واسعة بشأن مستقبل الرئيس المنتهية ولايته باتريس تالون، وسط تكهنات بإمكان ترشحه لرئاسة المؤسسة الجديدة
كما أثارت تركيبة المجلس انتقادات بسبب محدودية تمثيل النساء والمعارضة، ما يعزز المخاوف من هيمنة الموالين للسلطة على هذه الهيئة الدستورية المستحدثة، في وقت يترقب فيه المراقبون موعد تنصيب المجلس وحسم هوية رئيسه.
وكشفت مجلة «جون أفريك» الفرنسية أن حكومة بنين أقرت، في الأول من يوليو، القائمة النهائية لأول مجلس للشيوخ في تاريخ البلاد، الذي يضم 25 عضواً، على أن يُنصب رسمياً خلال الأيام المقبلة. وأوضحت المجلة أن المجلس أُنشئ بموجب التعديل الدستوري الذي أُقر، في نوفمبر-تشرين الثاني الماضي، ليشكل غرفة تشريعية ثانية تتمتع بصلاحيات مؤثرة في مراجعة القوانين وتنظيم الحياة السياسية.
وبحسب المجلة، لا يُنتخب أعضاء المجلس مباشرة، إلا أنهم يتمتعون بنفوذ تشريعي واسع، إذ يمكنهم فرض قراءة ثانية لمعظم القوانين التي يقرها البرلمان، باستثناء قوانين الموازنة، فيما تصبح موافقة مجلس الشيوخ إلزامية بالنسبة للتعديلات الدستورية والقوانين الانتخابية والتشريعات المنظمة للحياة السياسية. وأفادت «جون أفريك» بأن هذه الصلاحيات عززت التكهنات بإمكان ترشح الرئيس السابق باتريس تالون لرئاسة المجلس، وهو ما قد يتيح له الاحتفاظ بدور محوري في إدارة الشأن السياسي بعد انتهاء ولايته، باعتباره عضواً بحكم منصبه السابق. وكان الرئيس الأسبق توماس بوني يايي قد رفض في وقت سابق الانضمام إلى المجلس، معتبراً أن تشكيله وصلاحياته يمثلان «انحرافاً مؤسسياً».
وأشارت المجلة إلى أن المشهد السياسي شهد تغيرات لافتة، بعدما غادر بوني يايي الحزب الذي أسسه، في حين أعلن نجله تشابي يايي دعمه للرئيس الحالي روموالد واداغني.
وأبرزت المجلة أن تركيبة المجلس تعكس ضعفاً واضحاً في تمثيل المرأة، إذ يضم المجلس امرأتين فقط من أصل 25 عضواً.
كما تضم التعيينات الرئاسية بول هونكبي، المنافس الوحيد لوداغني في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، والذي أعلن، لاحقاً، انضمام حزبه إلى الأغلبية الحاكمة، الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن حجم التمثيل الحقيقي للمعارضة داخل المجلس.
ورغم ذلك، يضم المجلس شخصيات عُرفت بمواقفها المستقلة، مثل رئيس البرلمان الأسبق أدريان هونغبيدجي، والرئيس السابق للمحكمة الدستورية روبرت دوسو، الذي سبق أن انتقد ما وصفه بتسييس القضاء في قضايا استهدفت شخصيات معارضة. في المقابل، تضم قائمة الأعضاء عدداً من أبرز المسؤولين الذين شغلوا مناصب بارزة خلال عهد تالون، من بينهم الأمين العام السابق للرئاسة باسكال إيرينيه كوباكي، ورئيس اللجنة الانتخابية السابق إيمانويل تياندو، إضافة إلى وزيري الداخلية والدفاع السابقين، ألاسان سيدو وفورتونيه آلان نواتين. وترى «جون أفريك» أن التشكيلة الأولى لمجلس الشيوخ تعكس استمرار حضور شخصيات نافذة من حقبة تالون داخل مؤسسات الدولة، بينما يبقى مستقبل المجلس ودوره السياسي مرتبطين بهوية رئيسه ومدى استقلاله في ممارسة صلاحياته الدستورية، وهي أسئلة يتوقع أن تتضح مع تنصيب المجلس خلال الأيام المقبلة.