ترامب طالب الدول بالانسحاب من الجنائية الدولية.. وأوروبا تدافع عن المحكمة

 ترامب طالب الدول بالانسحاب من  الجنائية الدولية.. وأوروبا تدافع عن المحكمة


​حث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الدول على الانسحاب فورا من المحكمة الجنائية الدولية التي وصفها بالمؤسسة «الفاسدة» و»المارقة»، لكن دولة ناويرو وهي دولة جزرية صغيرة في المحيط الهادي كانت تعرف سابقا باسم ناورو هي الوحيدة التي حذت حذوه خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع.
 جاءت دعوة ترامب يوم الثلاثاء تتويجا ‌لحملة أمريكية متصاعدة ضد المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرا، والتي تقول واشنطن إنها تتجاوز صلاحياتها من خلال ادعاء الاختصاص القضائي على مواطني دول، من بينها الولايات المتحدة وإسرائيل، لم تصدق على معاهدة تأسيسها المعروفة باسم (نظام روما الأساسي).
ورغم أن بضع دول هي فقط ‌التي اتخذت ​خطوات للانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، فإن الكثير من الحكومات لا سيما في أوروبا قد تكاتفت للدفاع عنها باعتبارها حجر الزاوية للعدالة الدولية. وتضم الأطراف في النظام الأساسي 125 دولة. وفرضت الولايات المتحدة عقوبات مالية وحظرا على منح التأشيرات لموظفي المحكمة، كما أعد مسؤولوها عقوبات من شأنها أن تقوض قدرة المحكمة على العمل، وفقا لمصادر مطلعة.
 وصرح ترامب بأن الحملة تهدف إلى حماية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات توقيف في عام 2024 بحقه إلى جانب وزير دفاعه آنذاك وقائد عسكري في حركة حماس على ​خلفية حرب غزة.
وقال ديفيد أديانج رئيس ناويرو في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء إنه سيسحب بلاده رسميا من نظام روما الأساسي بسبب تلاشي أهميته.
أعلن الاتحاد الأوروبي ​دعمه للمحكمة التي تتخذ من هولندا مقرا، وناقش المسؤولون صياغة قانون وقائي ردا على العقوبات  الأمريكية المحتملة.
وقالت ‌كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد ‌الأوروبي للصحفيين هذا الأسبوع إن الاتحاد لديه خيارات للدفاع عن المحكمة.
وأضافت «لدينا أدوات في جعبتنا عندما تصبح الأمور خطيرة حقا، للدفاع عن المحكمة الجنائية الدولية، ونحن هنا «في ​الأمم المتحدة» نحشد  الدول لدعم عمل المحكمة الجنائية الدولية ​وقضية المساءلة، لأنها ليست قضية أوروبية فحسب، بل هي أوسع نطاقا من ذلك بكثير».
وتخضع اليابانية توموكو أكاني، رئيسة المحكمة، بالفعل لعقوبات أمريكية. ووصفت الحكومة اليابانية العقوبات المقترحة بأنها «مؤسفة للغاية» وأوفدت مسؤولا إلى لاهاي لمناقشة كيفية دعم أكاني.
وأشارت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي إلى دعم بلادها للمحكمة خلال كلمتها أمام الجمعية العامة يوم الثلاثاء.