رئيس الدولة يستقبل فريق عمل جناح الإمارات في «إكسبو 2025 أوساكا» في اليابان
خلال 46 قرناً.. كيف صمد هرم خوفو في مصر أمام الزلازل؟
كشفت دراسة أسرار الفيزياء الكامنة وراء المتانة الاستثنائية لهرم «خوفو»، ومقاومته العالية للزلازل على مدار أكثر من 4 آلاف عام، رغم عدم امتلاك بناة مصر القديمة أي برامج هندسية حديثة، ليكون صمود الهرم الأكبر تتويجًا لقرون من التعلم وتراكم الخبرات عبر التجربة والخطأ. وأشارت الدراسة، التي نشرتها دورية «ساينتيفيك ريبورتس» الصادرة عن مجموعة «نيتشر»، إلى أن الهرم الأكبر يظهر تجانسًا ديناميكيًا فريدًا، حيث كشفت القياسات أن المجمع الإنشائي للهرم يهتز بتردد أساسي يتراوح بين 2.0 و2.6 هرتز «بمتوسط 2.3 هرتز»، وهو ما يختلف جذريًا عن التردد الطبيعي للتربة والصخور المقامة عليها هضبة الجيزة والبالغ نحو 0.6 هرتز. ويشكل هذا التباين الترددي الكبير بين الهرم والأرض حسمًا مهمًا يمنع ظاهرة «تضخيم الرنين» الناجمة عن تفاعل التربة مع البنية، ممثلاً «حاجزًا واقيًا» يعيق تضخم الموجات الزلزالية المدمرة أثناء مرورها عبر الحجر الجيري. وعلى مدى 4600 عام، تعرضت المنطقة المحيطة بهرم خوفو لشواهد زلزالية ضمن نصف قطر يبلغ 80 كيلومترًا، كان أبرزها زلزال الفيوم عام 1847 بقوة بلغت 6.86 درجة على بعد 70 كيلومترًا. وشهدت المنطقة اختبارًا عمليًا بارزًا في 12 أكتوبر-تشرين الأول عام 1992 عندما ضرب زلزال بقوة 5.8 درجة القاهرة والجيزة، ورغم شدته، فإن الهرم لم يتأثر سوى بسقوط حجر كسوة خارجي واحد فقط، مما أثبت عمليًا قدرة الهرم الهيكلية على امتصاص الصدمات. يقع هرم خوفو شمال غربي هضبة الجيزة، حيث بني في عصر الدولة القديمة «2600 - 2450 ق.م» بارتفاع أصلي قدره 146.59 مترًا، وقاعدة يبلغ طول ضلعها 230.33 مترًا، وزاوية ميل تصل إلى 51 درجة و50 دقيقة و40 ثانية، لكن نتيجة لفقدان أحجار الكسوة والقمة عبر الزمن، يبلغ ارتفاعه الحالي نحو 137 مترًا. ويتكون الهرم من نواة وكسوة أفقية تحتوي على نحو 2.3 مليون كتلة حجرية، ويضم 8 عناصر إنشائية رئيسية هي المدخل الرئيسي مع الممر الهابط، ومدخل عمال «الخليفة المأمون»، والحجرة تحت الأرضية، والدهليز الكبير، وحجرة الملكة، وحجرة الملك، وحجرات تخفيف الضغط، والفتحات.