رئيس الدولة ونائباه يهنئون ملك مملكة تونغا بذكرى اليوم الوطني لبلاده
دواء من الموتى.. لماذا أكل الأوروبيون المومياوات المصرية؟
في إحدى أغرب صفحات تاريخ الطب الأوروبي، لم تكن المومياوات المصرية مجرد آثار تحظى بالإعجاب، بل تحوّلت إلى مادة طبية تُطحن وتُباع في الصيدليات، ويعتقد بعض الأوروبيين أن تناولها يساعد على علاج الأمراض، بما في ذلك السعال والصداع والتهابات الحلق.
وبعد قرون من انتشار هذه الممارسة، عاد العلماء إلى هذه المواد التاريخية، مستخدمين تقنيات التحليل الكيميائي الحديثة لفحص بقايا مومياء مصرية يعود تاريخها إلى نحو 2700 عام، إلى جانب عينات من مستحضرات طبية قديمة صُنعت من مواد المومياوات.
وكشفت الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعة ماربورغ الألمانية ونُشرت في مجلة الأكاديمية الوطنية الأمريكية للعلوم "PNAS"، عن أدلة كيميائية جديدة تساعد على فهم المواد التي استخدمها المصريون القدماء في التحنيط، كما أعادت فتح ملف المستحضرات الطبية الأوروبية المصنوعة من المومياوات.
خلال العصور الوسطى وبدايات العصر الحديث، انتشر في أوروبا مستحضر عُرف باسم "Mumia vera aegyptiaca"، وكان يُحضّر باستخدام مواد مستخرجة من المومياوات المصرية أو مرتبطة بمواد التحنيط.
وكان يُعتقد أن هذه المواد تمتلك خصائص علاجية، ولذلك استخدمها بعض الأطباء والصيادلة لعلاج مجموعة من المشكلات الصحية، من بينها السعال والصداع والتهاب الحلق والدوخة. لكن تركيب هذه المستحضرات لم يكن موحداً، إذ اختلفت مكوناتها بحسب مصدر المواد وطريقة تحضيرها، وهو ما دفع الباحثين إلى دراسة عينات محفوظة في مجموعات متحفية وصيدلانية لمعرفة مكوناتها الفعلية.