صراع اللايك واللقمة.. مؤثرو الطعام يتجاوزون الحدود

صراع اللايك واللقمة.. مؤثرو الطعام يتجاوزون الحدود

أثار بائعو الأطعمة في سنغافورة جدلاً واسعاً مع بداية شهر رمضان الفضيل، بعدما وجّهوا رسالة مباشرة إلى مؤثري الطعام على مواقع التواصل الاجتماعي طالبوهم فيها بالتوقف عن الانتقادات العلنية القاسية، مؤكدين أن "الطعام نعمة" وأن خلف كل كشك أشخاص يكافحون من أجل لقمة العيش.
وجاءت هذه الدعوة مع انطلاق موسم مراجعات الطعام الذي ينشط سنوياً بالتزامن مع انتشار معارض رمضان في أنحاء البلاد، حيث رفع منظمو بازار Kampong Glam Ramadan لافتة تحث المؤثرين على التحلي بالتعاطف أثناء تقييمهم للأطعمة.
وخطقت اللافتة الأنظار بعد أن رصدها الشيف كريستوفر تان ونشر صورتها عبر حسابه على منصة إنستغرام، لتنتشر سريعاً وتثير نقاشاً واسعاً عبر الإنترنت. وحملت الرسالة عبارات مباشرة للمؤثرين جاء فيها: "كونوا بشراً أولًا قبل أن تكونوا مؤثرين"، مع تذكيرهم بأن الطعام نعمة وأن أصحاب الأكشاك أشخاص مثلهم يعتمدون على هذه المشاريع الصغيرة كمصدر رزق أساسي.
وأكدت اللافتة أن الأذواق مسألة شخصية، لكنها دعت المراجعين إلى تقديم النقد البناء بشكل خاص بدلاً من التشهير العلني الذي يهدد أرزاق أصحاب المشاريع الصغيرة، مشيرة إلى أن "الكلمة الطيبة تدعم سبل العيش، بينما النقد العلني قد يضر بمشروع صغير، أما الملاحظات الخاصة فتساعد على التطور". وأثارت الرسالة ردود فعل متباينة؛ فبينما أشاد البعض بنبرتها الإنسانية ودعمها لأصحاب المشاريع الصغيرة، رأى آخرون أن المراجعات العلنية جزء طبيعي من بيئة الأعمال، وأن من حق المستهلكين التعبير عن آرائهم بحرية.