رئيس الدولة ونائباه يهنئون رئيس تيمور الشرقية بذكرى يوم استعادة الاستقلال لبلاده
مجلس «تريندز» يحتفي بفوز الدكتور محمد الخشت بـ«جائزة الشيخ زايد للكتاب» ويناقش «فلسفة الأديان العالمية»
في احتفالية فكرية، نظّم «تريندز للبحوث والاستشارات»، عبر مجلس «تريندز»، جلسةً نقاشية بعنوان «فلسفة الأديان العالمية»، بمشاركة باحثين ومتخصصين، احتفاءً بفوز المفكر العربي الأستاذ الدكتور محمد عثمان الخشت، عضو المجلس العلمي الأعلى بجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية بـ«جائزة الشيخ زايد للكتاب» في فرع «الموسوعات وتحقيق المخطوطات والمعاجم»، عن عمله الموسوعي «موسوعة الأديان العالمية» الصادرة في ستة مجلدات عن جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية.
قدّم الجلسة الباحث راشد الزعابي، فيما أدارها الباحث الرئيسي حمد الحوسني، رئيس قطاع دراسات الإسلام السياسي في «تريندز.
وخلال الجلسة، أوضح الدكتور الخشت أن اهتمامه بفلسفة الأديان بدأ مبكراً، مؤكداً أن فلسفة الأديان ليست موقفاً ضد الإيمان، بل محاولة للتفكير في الأسئلة الكبرى التي يطرحها الدين بعقل هادئ وناقد، بعيداً عن التعصب أو الرفض المسبق. وميّز بين دراسة الدين من داخل الإيمان القائم على التسليم واليقين الروحي، ودراسته فلسفياً انطلاقاً من التساؤل العقلي وتحليل العقائد ضمن إطار منهجي رصين.
وتناول الدكتور الخشت أبرز القواسم المشتركة بين الأديان، مشيراً إلى أنها جميعاً تطرح السؤال الإنساني الأبدي: «لماذا نحن هنا؟»، وتقدّم إجابات تتجاوز العالم المادي، سواء عبر مفهوم الإله، أو «براهما»، أو «النيرفانا»، أو «الطريق»، بما يعكس رفض الإنسان لفكرة أن تكون حياته مجرد صدفة عبثية.
وأضاف أن الأديان تشترك أيضاً في ترسيخ القيم الأخلاقية، ومواجهة المعاناة الإنسانية، والارتباط بالمقدس عبر الرموز والطقوس، إلى جانب الإيمان باستمرار الحياة بعد الموت؛ سواء عبر البعث، أو التناسخ، أو خلود الروح، أو الفناء في النيرفانا، مؤكداً أن معظم الأديان ترفض اعتبار الموت نهايةً للقصة الإنسانية.
وشدّد الدكتور الخشت على أن الاختلاف الديني لا يقود بالضرورة إلى الصراع، بل إن الجهل بالآخر هو ما يصنع الخوف والتعصب، فيما تمثّل المعرفة الجادة الخطوة الأولى نحو تحويل هذا الخوف إلى فهم، ثم إلى حوار وتعايش أكثر نضجاً.
واستشهد بتجربة الأندلس الإسلامية، حيث أسهم التفاعل المعرفي بين المسلمين والمسيحيين وغيرهم في إنتاج حراك حضاري وفكري واسع، قبل أن يؤدي تراجع المعرفة وصعود التعصب إلى انهيار ذلك النموذج الإنساني الفريد.
واختُتمت الجلسة بنقاش مفتوح تمحورت أسئلته حول دور الفلسفة والدراسات الدينية المقارنة في تعزيز حوار الحضارات، وبناء ثقافة التعايش، وترسيخ الفهم المتبادل في المجتمعات المعاصرة.