رئيس الدولة يبحث مع رئيس المجلس الأوروبي هاتفياً الأوضاع في المنطقة وتداعيات العدوان الإيراني
صالحة العليلي: أكتب للطفل لأوجهه وعن الطفل لأزيد من وعيه
تمكنت الكاتبة صالحة العليلي من حجز مكان مميز بين الذين يكتبون في مجال أدب الطفل، بعد أن خاضت تجارب أولية في بداية مشوارها الأدبي، حيث اختارت منهج التوجيه ودعم الطفل بالفكر والوعي الذي يرسم في وجدانه حب الوطن وغرس فيه القيم والمبادئ، بالإضافة لمشاركة القراء في وضع نهاية أخرى لقصصها، وهذا أسلوب مبتكر يسهم في المشاركة الفكرية والإبداعية عند الأطفال.
كانت بدايات الكاتبة صالحة العليلي، نحو الإبداع الأدبي خاصة كتابة القصة القصيرة، في سن 18 ، حيث اكتشفت الموهبة في نفسها وقدرتها على صياغة هذا النوع من الأدب، ولكنها توقفت لاعتقادها أن التأليف خاص بالشخصيات المعروفة في المجتمع، وبعد سنوات وصقل الموهبة بالمعرفة والقراءة والاحتكاك المباشر والمهرجانات ومعارض الكتب، بدأت مرة أخرى في 2021 بالكتابة مجدداً، وتم نشر أول عمل أدبي عام 2023، في معرض الشارقة الدولي للكتاب، ولاقت القصة الموجهة للطفل استحسان القراء.
أشارت صالحة العليلي إلى أنها قدمت للجمهور المستهدف مؤلفين، أول إصدار يستهدف الأطفال، والثاني يستهدف أصحاب الهمم، هذه الفئة التى اولت القيادة الرشيدة لها اهتماماً كبيراً، من خلال دمجها في المدارس وتأهيلهم للانخراط في المجتمع والاستفادة من قدراتهم وتمثيل الدولة في المحافل الإقليمية والدولية المختلفة.
وعم إذا كانت الكتابة للطفل أصعب من الكتابة للكبار، أفادت صالحة العليلي، بأن كلاهما أصعب من الأخر، لأن الطفل يحتاج إلى سرد القصص بأسلوب سلس ولغة قريبة لقدراته والمرحلة العمرية المستهدفة، وغالبا ما تهتم الكتب الأطفال بإضافة الرسومات والألوان المناسبة لتسهيل الفكرة وتبسيط عملية التواصل، كما تفضل العليلي أن تعرض القصة مشكله معينة تخص الطفولة أو المجتمع ويتم حلها بأسلوب أقرب للواقعية، وتعتمد في نهاية قصصها أن تطلب من القراء وضع نهاية أخرى أو حل أخر، وهذا يساعد الأطفال على تنمية قدراتهم في التفكير واكتشاف ذاتهم وتدريبهم على المشاركة الفاعلة في المجتمع.
أجابت صالحة العليلي على تفسير، هل هناك ما يعرف بالفروق بين كاتب والكاتبة من حيث السرد والرؤية والإحساس، بقولها أن كل كاتب وكاتبه لديه أحساسه الخاص به ولا استطيع أن أقول أن أحساس الرجل أقل من المرأة أو العكس، لكن تظل لكل جنس قضاياه التى تدفعه للكتابة ولغته الخاصة به، وقاموسه اللغوي الذي يميز كل كاتب عن الأخر مهما كان الجنس، والفارق الوحيد هو الوصول إلى القارئ بسهولة.
وعن الفرق بين الكتابة للطفل والكتابة عن الطفل، قالت نعم هناك فرق، لأن الكتابة للطفل عادة ما يكون تحتوي على التوجيه والارشاد، وغرس المبادئ والقيم، أما الكتابة عن الطفل نتحدث عن شيء ملموس وواقع ويجب الانتباه إليه، كظاهرة اجتماعية تخص الطفل بشكل خاص، وأشارت بأنها تصنف نفسها من الاثنين حيث تكتب للطفل لتوجهه وعن الطفل لتزيد من وعيه.
أيدت العليلي الرأي الذي يقول أن الكتاب المطبوع في خطر وقد يندثر، لكن أشارت أن ما زال هناك من يفضل الكتب المطبوعة اكثر، وهذا ما تراه في المعارض الدولية للكتاب،
وافادت بأنها مع الكتاب المسموع لسرعة انتشاره والوصول إلى أكبر قاعدة من الجمهور حتى الأمي منهم، أو الذي ليس لديه وقت القراءة فمن الممكن أن يستمع لكتاب أثناء القيادة والذهاب أو الإياب من العمل.
أكدت أن الكتاب لهم دور كبير في تنمية قدرات الطفل الفكرية، بل يساعد على تنمية اللغة والقدرة على التعبير لدى الطفل، كما يعزز الخيال والإبداع وتعلم القيم والأخلاق، ويعزز من الثقة بالنفس عند التحدث امام الاخرين، وتعليم الطفل كيفية حل بعض المشكلات التي تواجهه، وذلك من خلال القصص الملهمة والتركيز على القدوة الحسنة.
قدمت صالحة العليلي نصيحة لأولياء الأمور ليكتشفوا مهارات الأبناء وتشجيعهم لممارسة هوياتهم، وذلك بتشجيع الطفل على القراءة، واختيار الكتب المناسبة لعمره، وأن ينمو هواياتهم عن طريق المراكز الصيفية او المراكز التعليمية المختلفة ومعرفة شغفهم، وحسهم على التطوع والاحتكاك بأفراد المجتمع ليكتشفوا ذاتهم مع الوقت.
وعن مشاريعها الأدبية القادمة قالت أخر مؤلفات كانت قصة الطفلة “انهار” وحاليا بصدد الكتابة للكبار، فسوف تكون قصتي الأولى في صورة مختلفة، ارجو أن تنال أعجاب القراء.