رئيس الدولة يؤكد عمق العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع الإمارات والكويت وشعبيهما
«أبوظبي الأول»: الإمارات تتصدر النمو الإقليمي بـ 5.6 % و 2026 منعطف حاسم للاستثمار
أفاد تقرير «آفاق الاستثمار العالمي 2026» الذي أصدره بنك أبوظبي الأول تحت عنوان: «تحولات متسارعة: إعادة ضبط رأس المال في ظل نظام اقتصادي عالمي متغيّر»، بأن عام 2026 يشكّل مرحلة مفصلية في كيفية توجيه وتخصيص رأس المال، وذلك في ظل تباين وتيرة النمو الاقتصادي، وتحوّل السياسات النقدية، وتغيّر ديناميكيات المخاطر عالمياً.
وتوقع أن يكون النمو الاقتصادي العالمي في 2026 متواضعاً وغير متكافئ وأن تسجل الاقتصادات المتقدمة نمواً يقارب 1.5%، في حين يُرجّح أن تتفوق الأسواق الناشئة، ولا سيما في دول مجلس التعاون الخليجي ومصر، لتسجّل معدلات نمو تتجاوز 4%. كما توقع التقرير أن تتصدر دولة الإمارات العربية المتحدة الأداء الإقليمي، مع نمو متوقّع في الناتج المحلي الإجمالي الفعلي بنحو 5.6%، مدعوماً بمبادرات التنويع الاقتصادي، والإصلاحات الهيكلية، واستمرار زخم الاستثمارات.
ويستعرض التقرير بيئة عالمية تتسم بالتحول الاقتصادي، والتباطؤ والتفاوت في وتيرة التيسير النقدي، والتغيّر في تدفقات رأس المال، إلى جانب تصاعد التعقيدات الجيوسياسية والتكنولوجية.
وأكد التقرير الحاجة إلى إعادة ضبط إستراتيجيات رأس المال وتوزيع المحافظ الاستثمارية، وحدّد دول مجلس التعاون الخليجي كركيزة مرجعية للنمو والاستقرار، كما قدّم إطاراً منظّماً لإدارة المخاطر واغتنام فرص الاستثمار طويلة الأجل عبر فئات الأصول والمناطق المختلفة.
ومن المتوقع، بحسب التقرير، أن يتسم عام 2026 بسياسات نقدية عالمية متّزنة وحذرة، لافت إلى أنها ما زالت، على الرغم من تراجع الضغوط التضخمية عن مستوياتها القياسية الأخيرة، تشكّل أحد أهمّ المخاطر في ظلّ تصاعد الاضطرابات الجيوسياسية واستمرار القيود المفروضة على جانب العرض. وتطرق التقرير إلى أسعار الفائدة، مشيراً إلى أن من المتوقع أن تسير تخفيضات أسعار الفائدة في الولايات المتحدة بوتيرة أبطأ مما كانت عليه في عام 2025، في ظل استمرار التضخم بوصفه الخطر الاقتصادي الكلي الرئيسي، إلى جانب تصاعد واستمرار التوترات الجيوسياسية. وأفاد التقرير بأن التحول التكنولوجي، ولا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة والمنصات الرقمية، سيسهم في تسريع التحولات الهيكلية في إدارة الثروات والأصول.