«التغير المناخي والبيئة» تختتم مسار «اكتشاف البيئة البحرية» من برنامج «مستديم»

«التغير المناخي والبيئة» تختتم مسار «اكتشاف البيئة البحرية» من برنامج «مستديم»

اختتمت وزارة التغير المناخي والبيئة ، فعاليات مسار «اكتشاف البيئة البحرية» ضمن النسخة الثالثة من برنامج «مستديم».
واستمرت فعاليات المسار على مدار 4 أيام حافلة بالأنشطة التفاعلية والجولات الميدانية في مقر مركز الشارقة لأبحاث علوم البحار التابع لجامعة خورفكان.
ويهدف المسار بشكل رئيسي إلى بناء جيل جديد من الشباب الواعي بالبيئة البحرية والساحلية وأهميتها، وتزويدهم بالمعرفة العملية حول استدامة النظم البيئية البحرية وحماية التنوع البيولوجي، إلى جانب إلهامهم لاستكشاف الفرص المهنية الواعدة في مجالات علوم البحار، ليكونوا شركاء فاعلين في حماية ثرواتنا المائية وصناعة مستقبل بيئي مستدام لدولة الإمارات.
وشهد اليوم الختامي للمسار كل من، سعادة هبة عبيد الشحي، وكيل وزارة التغير المناخي والبيئة المساعد لقطاع التنوع البيولوجي والأحياء المائية، وسعادة شيخة علي النقبي، نائب مدير جامعة خورفكان للشؤون المالية والإدارية، بمشاركة مجموعة من المسؤولين والخبراء من الوزارة، ومركز الشارقة لأبحاث علوم البحار، والجامعة.
وأكدت سعادة هبة الشحي، أن تأهيل الكوادر الوطنية الشابة وتزويدهم بالمعارف البيئية المتقدمة يمثل ركيزة أساسية في إستراتيجية الوزارة لتحقيق الاستدامة الشاملة، لافتة إلى أن رؤية دولة الإمارات تضع الطلبة والشباب في قلب العمل المناخي والبيئي، وأن برنامج «مستديم» يترجم في نسخته الثالثة هذا التوجه، عبر نقل الطلبة من مقاعد الدراسة إلى قلب الميدان العملي والمعرفي.
وقالت: «إن ما لمسناه اليوم من شغف ووعي استثنائي لدى أبنائنا خلال مسار <اكتشاف البيئة البحرية> يبرهن على أننا نمضي بخطى واثقة نحو إعداد جيل من قادة المستقبل، جيل يمتلك الأدوات العلمية والقدرة على حماية محيطاتنا وتنمية ثرواتنا المائية بأساليب مبتكرة».
وأضافت أن البيئة البحرية لم تعد مجرد إرث وطني فحسب، بل باتت محوراً رئيسياً للاقتصاد الأزرق وركيزة أساسية للأمن الغذائي، وأن تكامل جهود الوزارة مع الصروح العلمية مثل مركز الشارقة لأبحاث علوم البحار وجامعة خورفكان، يؤسس لمنصة مستدامة للبحث والابتكار، ويمكن الكوادر الوطنية الشابة ليكونوا خبراء وصناع قرار يبتكرون حلولاً استباقية تضمن استدامة البيئة البحرية للأجيال القادمة، بما يرسخ مكانة دولة الإمارات كنموذج عالمي رائد في العمل البيئي المبتكر.
من جانبها، أكدت سعادة شيخة النقبي، أن استضافة مركز الشارقة لأبحاث علوم البحار لهذا المسار تجسد التزام جامعة خورفكان بدورها في دعم المبادرات الوطنية الهادفة إلى إعداد جيل واعٍ بقضايا البيئة والاستدامة، مشيرةً إلى أن إتاحة الفرصة للطلبة للتعلم داخل بيئة بحثية متخصصة، والتفاعل المباشر مع الباحثين والخبراء، يسهم في ترسيخ المعرفة العلمية وتحفيز اهتمامهم بمجالات علوم البحار والبحث العلمي.
وأضافت أن الشراكة مع وزارة التغير المناخي والبيئة تمثل نموذجاً للتكامل بين المؤسسات الأكاديمية والجهات الحكومية في بناء القدرات الوطنية، وإعداد كوادر مؤهلة قادرة على الإسهام في حماية البيئة البحرية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
واستمرت فعاليات مسار «اكتشاف البيئة البحرية» على مدار أربعة أيام متتالية، بمشاركة نخبة متميزة من طلبة الصفوف الدراسية من التاسع وحتى الثاني عشر، وقد صُمم البرنامج ليجمع بين المعرفة النظرية والممارسة الميدانية في بيئة علمية متكاملة.
وشارك الطلبة في اليوم الأول، في محاضرات حول المحيطات والنظم البيئية البحرية والتنوع البيولوجي، واختبروا العمل المخبري عبر فحص عينات مياه البحر والعوالق والطحالب تحت المجهر، إلى جانب الاستماع لتجارب ملهمة من سفراء وطلاب متخصصين في علم الأحياء البحرية.
وشهد اليوم الثاني زيارة تعليمية لمرافق الاستزراع السمكي بالتعاون مع هيئة الشارقة للثروة السمكية، حيث تعرف الطلبة على آليات الاستزراع السمكي والتي تتم في هذه المنشآت، وبدأوا في الإعداد لمشاريعهم العلمية.
وانتقل المشاركون في اليوم الثالث، إلى الميدان لمواجهة تحديات التلوث البحري من خلال أنشطة تنظيف الشواطئ، وجمع المخلفات البحرية، وتعلم آليات فرزها وتصنيفها، بالإضافة إلى حضور عرض مخبري للتعرف على الجسيمات البلاستيكية الدقيقة (الميكروبلاستيك) وتأثيراتها.
وشهد اليوم الختامي، تقديم مشاريع تخرج متميزة وملصقات علمية عكست عمق استيعاب الطلبة للمفاهيم البيئية التي درسوها؛ حيث استعرضوا رؤاهم وتصوراتهم العملية، طارحين حلولاً استباقية ومبتكرة للتحديات التي تواجه البيئة البحرية.
وتم في ختام البرنامج، تكريم الفرق الفائزة في فئات التقديم، والملصق العلمي، وأفضل فكرة لاستدامة البيئة البحرية.
جدير بالذكر أن النسخة الثالثة من برنامج «مستديم» ستستكمل فعالياتها خلال شهر أغسطس الجاري بإطلاق المسار الثاني تحت عنوان «الثروة الحيوانية»، والذي يُقام بالتعاون مع دائرة الزراعة والثروة الحيوانية بالشارقة، ويركز على تعريف الطلبة بمنظومة الأمن الغذائي، والرعاية البيطرية، ورحلة إنتاج الألبان من المزرعة إلى المستهلك.