«الثقافة» تكشف أبرز نتائج «مؤشر الإمارات الوطني للقراءة 2025»

«الثقافة» تكشف أبرز نتائج «مؤشر الإمارات الوطني للقراءة 2025»

كشفت وزارة الثقافة عن نتائج مؤشر الإمارات الوطني للقراءة لعام 2025، الذي يهتم بقياس واقع ممارسة القراءة بين أفراد مجتمع دولة الإمارات مرة كل عامين، وذلك في إطار حرص الدولة على أن تكون القراءة أسلوبًا للحياة في المجتمع الإماراتي، وللمساهمة في تعزيز السياسات والخطط التنموية في مجالات القراءة والمعرفة.
وشملت العينة المستهدفة للمؤشر3,367 مواطنًا ومقيمًا من جميع إمارات الدولة، إضافة إلى عينة من الأدباء والطلبة والمعلمين وأولياء الأمور، تم تتبع عاداتهم وميولهم في القراءة من خلال معرفة تفضيلاتهم لأنماط وأساليب القراءة، سواء كانت تقليدية أو مبتكرة، وذلك بالتعاون مع المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء.
وقال سعادة مبارك الناخي، وكيل وزارة الثقافة، إن نتائج عام 2025 تعكس استمرار التطور في المشهد القرائي الوطني، وتؤكد أثر المبادرات الثقافية والرقمية في دعم السلوك القرائي، وتعزيز حضور الكتاب في حياة الأفراد، بما ينسجم مع رؤية الدولة في بناء مجتمع قارئ يمتلك أدوات المستقبل.
وأضاف أن هذا المؤشر يمثل أداة إستراتيجية لدعم صُنّاع القرار، وتوجيه السياسات الثقافية نحو مبادرات أكثر تأثيرًا واستدامة، وستواصل الوزارة العمل على تطوير المبادرات والبرامج التي تستهدف مختلف فئات المجتمع، بما يسهم في تعزيز مهارات القراءة، وتوسيع قاعدة المشاركة الثقافية، ودعم الصناعات الإبداعية.
وبلغ متوسط عدد الكتب الورقية المقروءة سنويًا نحو ستة كتب بحسب نتائج عام 2025 في أنماط القراءة مقارنةً بمتوسط سبعة كتب عام 2023، وفي مؤشر يعكس تحولاً في سلوك القراءة نحو المحتوى الرقمي والصوتي، سجلت النتائج متوسطًا بلغ تسعة كتب سنويًا.
وبيّنت النتائج أن 54% من أفراد المجتمع يخصصون وقتًا يوميًا للقراءة، فيما يمتلك 40.7% مكتبات منزلية، و43.3% لديهم أركان مخصصة للقراءة في منازلهم، وهو ما يعكس استقرار الممارسات القرائية وتعزز حضورها في البيئة الأسرية.
وأشارت النتائج إلى أن 84.3% من أفراد المجتمع تلقوا تشجيعًا على القراءة منذ الطفولة من الوالدين أو أحد أفراد الأسرة، بما يعكس الدور المحوري للأسرة في ترسيخ العادات القرائية.
كما أن متوسط عدد ساعات القراءة الأسبوعية بلغ نحو ست ساعات، في مؤشر على حضور القراءة ضمن الروتين الأسبوعي للأفراد.
وفي المقابل، لا تزال عضوية نوادي القراءة محدودة، حيث لم تتجاوز نسبة المنتسبين 9.6% من أفراد المجتمع، ما يشير إلى فرص قائمة لتعزيز القراءة التفاعلية والمجتمعية.
ويمثل "عدم التفرغ" التحدي الأبرز، حيث أشار 75.7% من المشاركين إلى أنه يحد من ممارستهم للقراءة. كما تكشف النتائج عن تحديات نوعية أخرى، من بينها غلبة أنماط القراءة السريعة المرتبطة بالمحتوى الرقمي، مقابل تراجع نسبي في القراءة المتعمقة.
وأظهرت النتائج كذلك أن 32.1% فقط من أفراد المجتمع يواظبون على تدوين حصيلة قراءاتهم، ما يعكس محدودية تحويل القراءة إلى معرفة متراكمة ومنظمة.
وكشفت النتائج عن استمرار الحضور القوي للمنصات الرقمية، حيث أشار 89.9% من أفراد المجتمع إلى تفضيلهم القراءة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مقارنةً بـ90.4% في عام 2023، بما يؤكد استقرار هذا النمط كأحد أبرز قنوات الوصول إلى المحتوى المعرفي.

 

وفيما يتعلق بمصادر الحصول على المواد المقروءة، أظهرت نتائج 2025 استمرار الاعتماد على الشراء الإلكتروني بنسبة 44.9%، مقارنةً بــ 53.4% في عام 2023، مع تنوع في القنوات الأخرى، بما يعكس تطور منظومة الوصول إلى المعرفة.
كما أشار 67.2% من أفراد المجتمع إلى أن المبادرات والمشاريع الثقافية والمعرفية تسهم في تحفيز القراءة، في حين بلغت نسبة الراغبين في قراءة المزيد 85.5%، ما يعكس تنامي الوعي المجتمعي بأهمية القراءة.
وأظهرت نتائج 2025 تنوعًا لغويًا في أنماط القراءة، حيث بلغت نسبة تفضيل اللغة الإنجليزية 48.7%، مقارنة بـ51% في عام 2023، فيما بلغت نسبة القراءة باللغة العربية بشكل دائم نحو 27.2%، مقارنة بـ24.6% في 2023، بجانب استمرار استخدام اللغات الأخرى بنسب متفاوتة.
على صعيد الأدب الإماراتي، أظهرت نتائج 2025 أن 91.9% من الأدباء يفضلون قراءة الأدب الإماراتي، مقارنةً بـ93.3% في عام 2023، فيما ارتفعت نسبة مَن يرون أنه يعكس المشهد الثقافي والمجتمعي إلى 75% في 2025، مقارنةً بـ60% في عام 2023.
وأكد سعادة وكيل وزارة الثقافة، أن 72.1% من الأدباء أن حركة التأليف والنشر تسهم في التعريف بالإنتاج الأدبي، مقارنةً بـ64.7% في 2023، فيما استمرت الجوائز والمسابقات الأدبية في لعب دور بارز، حيث أشار 86% من الأدباء إلى أهميتها في إبراز الإنتاج الإبداعي.
ويعكس "مؤشر الإمارات الوطني للقراءة 2025" التقدم المتحقق في تطوير المشهد القرائي، ويؤكد نجاح الجهود الوطنية في تعزيز ثقافة القراءة، وتحقيق تكامل بين الوسائط التقليدية والرقمية، بما يدعم مسيرة التنمية الثقافية في الدولة.