في قمة «عالم الذكاء الاصطناعي»
«تريندز» ينظم ورشة حول جاهزية الشباب للذكاء الاصطناعي ويوقع مذكرة تفاهم مع نادي أبوظبي الزراعي
استهل «تريندز للبحوث والاستشارات»، التابع لمجموعة «تريندز»، مشاركته في القمة العالمية «الذكاء الاصطناعي في كل شيء» (Ai Everything GLOBAL) 2026 —التي انطلقت أمس الأول الثلاثاء في مركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك» وتستمر يومي 6 و7 أكتوبر— بتقديم ورشة عمل متخصصة بالتعاون مع النيابة العامة، بعنوان «من الوعي إلى الجاهزية: نحو جيل متمكن بالذكاء الاصطناعي».
قدم الورشة الباحث في الذكاء الاصطناعي بـ«تريندز»، الأستاذ عيسى علي المناعي، وسط حضور وتفاعل من المشاركين والمهتمين بقطاع التكنولوجيا والابتكار. وتناولت الورشة التحولات المتسارعة التي تفرضها ثورة الذكاء الاصطناعي على قطاعي التعليم وسوق العمل، وأهمية الانتقال بالشباب من مجرد الوعي بهذه التقنيات إلى مرحلة الجاهزية والقدرة على استخدامها بصورة واعية وفعالة.
وسلط المناعي الضوء على عدد من المحاور المرتبطة بحدود الذكاء الاصطناعي وآليات عمله، مؤكداً أهمية طرح الأسئلة التي تكشف طبيعة هذه الحدود وتحدد الأثر المباشر للأنظمة الذكية في قرارات المستخدمين وممارساتهم اليومية. كما استعرضت الورشة نتائج واكتشافات تحليلية في مجال الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك قدرة بعض الأنظمة على «الخطأ بثقة»، الأمر الذي يستوجب المراجعة والتحقق قبل الاعتماد على مخرجاتها، باعتبار أن مسؤولية الاستخدام النهائي تقع على عاتق المستخدم. وتناولت محاور النقاش كذلك تأثير بيانات التدريب في مخرجات أنظمة الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك أنماط التحيز ومطابقة الانحياز؛ إذ تعكس الاستجابات ما تكرر في بيانات التدريب أكثر مما تعكس فهماً بشرياً مستقلاً، إضافة إلى تحيز البيانات، وتأثير طريقة صياغة الطلبات والسياق في الإجابات ومستويات الثقة بها.
كما ناقشت الورشة تحديات اللغة والسياق، ولاسيما أهمية الصور ووضعها ضمن سياقات محددة، ودقة تعامل أنظمة الذكاء الاصطناعي مع اللغة العربية والسياقات الثقافية المحلية، بما يعزز الحاجة إلى تطوير وعي نقدي لدى المستخدمين عند التعامل مع هذه التقنيات.
وأكدت الورشة في ختامها أهمية بناء الآليات والسبل الكفيلة بنقل الشباب من مرحلة المعرفة والوعي الأولي بآليات الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة الجاهزية والتطبيق الفعلي، وتأهيلهم ميدانياً لتوظيف هذه التقنيات المتقدمة بفاعلية وكفاءة في مختلف المجالات.
مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون البحثي والمعرفي
وعلى هامش القمة، وقع مركز «تريندز» ونادي أبوظبي الزراعي مذكرة تفاهم وتعاون، بهدف تعزيز التعاون المشترك في مجالات البحث والدراسة والاستشارات، وتبادل الخبرات والمعارف، وتنظيم الفعاليات والندوات والمؤتمرات وورش العمل.
وتأتي مذكرة التفاهم في إطار حرص الطرفين على إيجاد إطار مؤسسي للتعاون في المجالات البحثية والمعرفية ذات الاهتمام المشترك، والاستفادة من الخبرات والتجارب المتخصصة، بما يسهم في دعم البحث العلمي وتبادل المعرفة وتعزيز المبادرات والمشاريع ذات الصلة.
وتشمل مجالات التعاون إعداد الدراسات والأبحاث المتخصصة وإجراء المسوح والاستبيانات البحثية، وتبادل الخبراء والباحثين، وتنظيم المؤتمرات والندوات وورش العمل والفعاليات العلمية والمعرفية، والتعاون في إعداد البرامج التدريبية، ودعم المبادرات والمشاريع البحثية والمعرفية ذات الصلة.
كما تتيح المذكرة للطرفين التعاون في مجالات أخرى ذات اهتمام مشترك وفق ما يتم الاتفاق عليه بينهما، بما يعزز فرص الاستفادة من الخبرات وتوسيع نطاق التعاون البحثي والمعرفي.
جناح معرفي وتجارب تفاعلية
ويشارك مركز «تريندز للبحوث والاستشارات» في المعرض المصاحب للقمة من خلال جناح معرفي يحمل الرقم (A20) في القاعة الأولى، يجمع بين المحتوى البحثي والتجارب التفاعلية القائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، ويستعرض جانباً من إصدارات «تريندز» ودراساته ومنتجاته المعرفية المرتبطة بالتحولات التقنية والرقمية.
وتأتي مشاركة «تريندز» في قمة «عالم الذكاء الاصطناعي» في إطار اهتمامه المتواصل ببحث تداعيات الذكاء الاصطناعي والتحولات الرقمية، وتعزيز الحوار المعرفي حول فرص هذه التقنيات وتحدياتها، ولاسيما في مجالات التعليم والعمل والعدالة وصنع القرار، بما يسهم في دعم بناء أجيال أكثر وعياً وجاهزية للمستقبل الرقمي.