تعزيزاً للشراكات البحثية المستدامة.. وختاماً لمشاركته في «موسكو الدولي للكتاب»

«تريندز» يوقع مذكرتي تعاون إستراتيجية مع معهدَيْ «الدراسات الشرقية» و«بريماكوف للاقتصاد العالمي» في روسيا

«تريندز» يوقع مذكرتي تعاون إستراتيجية مع معهدَيْ «الدراسات الشرقية» و«بريماكوف للاقتصاد العالمي» في روسيا

• «تريندز» يُدشن الترجمة الروسية لكتاب «عصر اللؤلؤ من الفقر إلى الازدهار»


وقع «تريندز للبحوث والاستشارات»، التابع لمجموعة «تريندز»، مذكرتي تعاون إستراتيجية مع معهد الدراسات الشرقية «IOS RAS»، ومعهد بريماكوف للاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية «IMEMO»، التابعين للأكاديمية الروسية للعلوم، وذلك في ختام مشاركته بمعرض موسكو الدولي للكتاب 2026، حيث أسهم بصفته شريكاً معرفياً للنسخة الـ39 من المعرض. ويهدف التوقيع إلى تعزيز الشراكات البحثية والعلمية وإطلاق مجموعة من المشاريع والمبادرات المعرفية المبتكرة، إلى جانب تعميق التعاون في مجالات الاستشارات المتخصصة والنشر العلمي المشترك، وتنظيم المؤتمرات والفعاليات البحثية الدولية. وقع المذكرتين عن «تريندز» الدكتور محمد عبدالله العلي، رئيس مجلس إدارة مجموعة «تريندز»، والدكتور أليكبير أليكبيروف، مدير معهد الدراسات الشرقية، والدكتور فيدور فويتولوفسكي، مدير معهد بريماكوف للاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية «IMEMO»، وذلك في مقر الأكاديمية الروسية للعلوم التي تعتبر المركز الرئيسي للبحوث الأساسية في العلوم الطبيعية والاجتماعية والإنسانية، وتضم شبكة ضخمة من المعاهد والمختبرات العلمية المنتشرة في جميع أنحاء روسيا.

بناء جسور معرفية
وقال الدكتور محمد عبدالله العلي، رئيس مجلس إدارة مجموعة «تريندز»، إن تعزيز الشراكات البحثية مع المؤسسات والمراكز والمعاهد البحثية الدولية المتخصصة يمثل أولوية إستراتيجية لـ«تريندز»، حيث نسعى من خلالها إلى بناء جسور من المعرفة تمكننا من تقديم رؤى علمية معمقة تسهم في رسم سياسات مستقبلية فعّالة ومواجهة التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة.
وأشار إلى أن هذه الشراكات النشطة لا يقتصر دورها على التبادل البحثي والأكاديمي التقليدي، بل يمتد ليشمل تأسيس قنوات دائمة للحوار الفكري والاستشاري، ويسهم في ترسيخها مكتب «تريندز» في روسيا، الذي يسعى إلى تفعيل هذه الشراكات من خلال إنتاج بحوث مشتركة وتطوير برامج بحثية ومعرفية وتقديم استشارات متخصصة في مختلف المجالات للجامعات والمعاهد ومراكز الفكر الروسية.

شراكات دولية مستدامة
وذكر العلي أن الاتفاقيتين مع معهد الدراسات الشرقية، ومعهد بريماكوف للاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية ليستا مجرد وثائق تعاون، بل انطلاقة لعمل بحثي مشترك يعزز مكانة مراكز الفكر والمؤسسات البحثية والأكاديمية الدولية في دعم صنع القرار، كما تفتح آفاقاً جديدة للتبادل المعرفي بين العالمين العربي والروسي، مضيفاً أن هذا التعاون البناء يأتي ضمن إستراتيجية «تريندز» لتوسيع نطاق شراكاته الدولية المستدامة، وتعزيز حضوره في المحافل المعرفية العالمية، بما يسهم في ترسيخ مكانته كمرجعية فكرية موثوقة ومنصة بحثية رائدة في المشهد البحثي تمتلك الأدوات كافة لاستشراف المستقبل بالمعرفة.

برامج بحثية مبتكرة
بدوره، أكد الدكتور أليكبير أليكبيروف، مدير معهد الدراسات الشرقية «IOS RAS»، التابع للأكاديمية الروسية للعلوم، أن الشراكة مع «تريندز» تُجسد إيمان المعهد الراسخ بأن البحث العلمي لا يعرف حدوداً، وأن مواجهة القضايا العالمية الراهنة تتطلب رؤى متعددة الأبعاد ومناهج معرفية متنوعة، حيث اتفق الطرفان على ترجمة بنود التعاون إلى برامج بحثية مبتكرة، تعزز دور مراكز الفكر في دعم صناعة القرار، وتوحّد الجهود لحفز التعاون المعرفي الروسي العربي، وتعميق الدراسات الإنسانية والاجتماعية.
وأوضح أليكبيروف أن معهد الدراسات الشرقية «IOS RAS» يعد مركزاً علمياً عالمياً رائداً، وهو أكبر وأبرز المعاهد الأكاديمية للعلوم الإنسانية في روسيا، ويغطي مجموعة واسعة من مجالات البحث الشرقي، وتمتد منطقة الدراسة من الساحل الغربي لشمال إفريقيا إلى جزر المحيط الهادئ، كما يسعى إلى دراسة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الحديثة في الشرق العربي والإسلامي، مما يجعل التعاون مع «تريندز» مثمراً وفعالاً، وسينعكس ذلك على التنظيم المشترك للندوات والمؤتمرات والفعّاليات البحثية والمعرفية.

قاعدة تحليلية موثوقة
من جهته، أشار الدكتور فيدور فويتولوفسكي، مدير معهد بريماكوف للاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية «IMEMO»، التابع للأكاديمية الروسية للعلوم، إلى أن العالم يشهد تحولات جيوسياسية واقتصادية غير مسبوقة، مما يجعل الشراكات المعرفية والبحثية والعلمية ضرورة حتمية وليست رفاهية أكاديمية، مضيفاً أن التعاون مع «تريندز» يفتح قنوات جديدة للتحليل المشترك والتوقّع الإستراتيجي، حيث ستعمل مؤسساتنا معاً على تقديم دراسات وأوراق بحثية معمقة حول الأسواق العالمية، وأمن الطاقة، والنزاعات الدولية، مما سيوفر قاعدة تحليلية موثوقة لصنّاع السياسات، ويعزز القدرات على فهم المتغيرات العالمية برؤية علمية متكاملة.
وبين فويتولوفسكي أن معهد «IMEMO» يُعنى بالبحوث الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والإستراتيجية المعقدة، الأساسية والتطبيقية، ويركز على تحليل الاتجاهات الرئيسية في التنمية العالمية، والعلاقات الدولية والأمن العالمي، ودراسة النزاعات الدولية، بالإضافة إلى الخدمات الاستشارية المتخصصة والتنبؤ الإستراتيجي، مبيناً أن هذه المجالات تكاد تتطابق مع جهود وخدمات «تريندز»، مما يجعل الشراكة بين الجانبين هادفة ومستدامة على مختلف الصُّعد.

حفظ الذاكرة التاريخية
وفي سياق متصل، وضمن مساعيه إلى توثيق المعرفة وحفظ الذاكرة التاريخية، دشن «تريندز للبحوث والاستشارات» الترجمة الروسية لكتاب «عصر اللؤلؤ من الفقر إلى الازدهار.. رحلة دولة الإمارات العربية المتحدة من عصر ما قبل اللؤلؤ إلى عالم ما بعد النفط»، وذلك في ختام مشاركته بمعرض موسكو الدولي للكتاب.
وشهد إطلاق الكتاب فلاديمير غريغورييف، الأب الروحي لمعرض موسكو الدولي للكتاب، وإيلينا غريبينيفا، الرئيسة التنفيذية للمعرض، ويوثق الإصدار الدورات التاريخية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي مرت بها المنطقة، من مرحلة اعتمادها على اللؤلؤ، كمورد اقتصادي رئيسي، إلى اكتشاف النفط وبناء الدولة الحديثة.
ويحلل الكتاب، الحائز على جائزة أفضل كتاب إماراتي في مجال الدراسات، ضمن جوائز معرض الشارقة الدولي للكتاب 2025، الدورات التاريخية التي مرت بها المنطقة، التي تأسست عليها دولة الإمارات منذ عصر ما قبل اللؤلؤ إلى مرحلة النفط، مروراً بتوطين صناعة اللؤلؤ في المنطقة وازدهارها.
ويحمل «عصر اللؤلؤ من الفقر إلى الازدهار» رسالة جوهرية، تتمثل في كيفية مواجهة تحديات المستقبل بثقة، ويدعو إلى الاحتفال بآخر برميل نفط بوعي مستنير، لا بخوف من نفاد المورد، مؤكداً أهمية استلهام القيم التي شكّلت الشخصية الخليجية كالصبر والمثابرة والتكاتف.