«جمعية الناشرين الإماراتيين» تعزز تنافسية صناعة الكتاب بحضور نوعي في معرض أبوظبي الدولي للكتاب

«جمعية الناشرين الإماراتيين» تعزز تنافسية صناعة الكتاب بحضور نوعي في معرض أبوظبي الدولي للكتاب

ببرنامج غنيّ يرسّخ دورها في تطوير صناعة النشر الوطنية ودعم قدرة الناشر الإماراتي على المنافسة والنمو، تعود جمعية الناشرين الإماراتيين إلى معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2026 خلال الفترة من 13 إلى 18 سبتمبر الجاري، بمشاركة تجمع بين تطوير أدوات الناشرين، وبناء الشراكات، واستكشاف الأسواق، ومناقشة التحوّلات التي تعيد تشكيل صناعة الكتاب.
وتكتسب مشاركة الجمعية هذا العام زخماً خاصاً بما تحمله من محطات مهنية متنوعة، تشمل توقيع مذكرة تفاهم مع «مقياس الضاد» لدعم النشر العربي، ولقاءً يجمع الناشرين الإماراتيين بنظرائهم الدوليين، إلى جانب جلسات وحوارات لتبادل الخبرات والمعارف ومناقشة أهم القضايا في قطاع النشر ومستقبله، فضلاً عن المشاركة في «خلوة القراءة 2026».
وقال سعادة راشد الكوس، المدير التنفيذي لجمعية الناشرين الإماراتيين: «يشهد قطاع النشر تحولات متسارعة تعيد تعريف العلاقة بين الناشر والكتاب والقارئ والسوق، وهذا يتطلب من الناشر الإماراتي أن ينتقل من مواكبة التغيير إلى المشاركة في صناعته عبر امتلاك المعرفة والأدوات والقدرة على بناء الشراكات والوصول إلى أسواق جديدة. ومن هذا المنطلق نركز، في الجمعية، على تحويل المحافل المهنية، مثل معرض أبوظبي الدولي للكتاب، إلى فرص حقيقية أمام الناشر للتعلم والتواصل وتطوير الأعمال، بما يرفع جاهزيته للمرحلة المقبلة ويفتح أمام صناعة النشر الإماراتية آفاقاً أوسع للنمو والحضور إقليمياً ودولياً».

من فهم القراء إلى تطوير المحتوى
واستهلّت الجمعية برنامجها بجلسة حوارية بعنوان «النشر اليوم: ردم الفجوة بين ما يقدّمه الناشرون وما يتوقعه القرّاء»، أقيمت على منصة «دون كيخوته» بالتعاون مع «ببلش هير». وتُعد «ببلش هير»، التي أسستها سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، المؤسسة والرئيسة الفخرية لجمعية الناشرين الإماراتيين، مبادرة عالمية تُعنى بدعم المرأة وتمكينها في مختلف مجالات صناعة النشر. ومن خلال الإرشاد المهني، والحوار الاستراتيجي، والتقدير، والأدوات العملية، تعمل المبادرة على تعزيز حضور المرأة في المواقع القيادية، وتذليل العقبات التي تحد من تقدّمها، وتزويدها بما يمكّنها من النجاح والإسهام في رسم مستقبل صناعة النشر.
وشارك في الجلسة كل من أميرة بوكدرة، رئيسة مجلس إدارة جمعية الناشرين الإماراتيين والشريكة المؤسسة لدار غاف للنشر، وريم مدكور، عضوة الجمعية ومؤسسة «دردشة»، والفائزة بمنحة «هي التالية» لعام 2025، المقدّمة من «ببلش هير» و»فيزا». وأدارت الجلسة أسماء صديق المطوع، عضو المجلس الاستشاري لـ»ببلش هير» ومؤسسة ورئيسة  ملتقى الصالون الأدبي. وناقشت الجلسة الفجوة بين نماذج النشر التقليدية وسلوك القرّاء المتغيّر، كما بحثت السبل التي تمكّن الناشرين من مواكبة التوقعات المتجددة من خلال تطوير المحتوى، والتفاعل مع الجمهور، وأساليب العرض، واستراتيجيات التسويق.

صلات جديدة بالأسواق العالمية 
ومن القارئ إلى السوق، تواصل الجمعية في اليوم الثاني للمعرض توسيع شبكة العلاقات المهنية أمام أعضائها، بتنظيم لقاء يجمع ناشرين إماراتيين ونظراءهم الدوليين، بالتعاون مع مؤسسة نوماد الثقافية. ويتيح اللقاء للناشرين التواصل المباشر وتبادل الخبرات، واستكشاف مجالات العمل المشترك، في خطوة تضيف سوقاً جغرافية جديدة إلى شبكة العلاقات التي يعمل الناشر الإماراتي على بنائها، وتتيح له الاطلاع على تجارب مهنية وثقافية مختلفة.

شراكة لخدمة المحتوى العربي
ويشهد اليوم الثالث للمعرض توقيع مذكرة تفاهم مع «مقياس الضاد»؛ لدعم النشر باللغة العربية، والارتقاء بمعايير القراءة، ومساندة الناشرين في تطوير محتوى يراعي مستويات القراءة المختلفة. ويعقب ذلك ورشة تطبيقية تستعرض أدوات «مقياس الضاد» واستخداماته، بما فيها «محلل النصوص» ومنصة «ابحث عن كتاب»، وما توفّره من آليات تقييم النصوص العربية وتصنيفها بحسب مستوى القراءة، بما يساعد الناشر على مواءمة المحتوى الذي يقدمه مع الجمهور الذي يتوجه إليه.

النشر التعليمي وصناعة القارئ
وضمن البرنامج المهني للجمعية، يشارك سعادة راشد الكوس في جلسة «النشر التعليمي العالمي» التي تناقش أبرز تحولات القطاع واتجاهاته، وجلسة «تطوير البيئة الإبداعية: تمكين المبدعين والناشرين وتعزيز دورهم في ترسيخ ثقافة القراءة»، التي تنظمها وزارة الثقافة في جناحها، وتتناول السبل التي تعزز دور المبدعين والناشرين وتدعم إسهامهم في ترسيخ ثقافة القراءة. 
كما تشارك الجمعية في «خلوة القراءة 2026»، التي تنظمها وزارة تمكين المجتمع بالتنسيق مع وزارة الثقافة في صالة الأعمال، وتستعرض ما أحرزته دولة الإمارات من تقدم في مجال القراءة، وتبحث المبادرات المستقبلية الكفيلة بدعم القراءة والنشر.

تعزيز تنافسية القطاع
وتجسد مشاركة جمعية الناشرين الإماراتيين في معرض أبوظبي الدولي للكتاب هذا العام مساراً متكاملاً يبدأ من القارئ وما ينتظره من الكتاب، ويمر بالمحتوى وجودته والأدوات التي تساعد على تطويره، ويتسع إلى علاقات الناشر وأسواقه، وصولاً إلى دوره في صناعة مشهد ثقافي أكثر ثراءً؛ لتواصل الجمعية بذلك عملها على تعزيز تنافسية قطاع النشر الإماراتي، وإسناد الناشرين بالأدوات والمعرفة والعلاقات التي تعينهم على تطوير أعمالهم، وتوسيع حضور الكتاب والمحتوى العربي محلياً وخارجياً.