بمشاركة أكثر من 1000 طفل في الخوانيج والبرشاء وحتا والليسيلي

«فرجان دبي» و«خدمة الأمين» و«هيئة تنمية المجتمع» تختتم الموسم الرابع من «مخيم صيف دبي»

«فرجان دبي» و«خدمة الأمين» و«هيئة تنمية المجتمع» تختتم الموسم الرابع من «مخيم صيف دبي»

اختتمت مؤسسة فرجان دبي وخدمة الأمين وهيئة تنمية المجتمع في دبي، فعاليات الموسم الرابع من «مخيم صيف دبي»، التي أقيمت في مدارس دبي بالخوانيج والبرشاء، إلى جانب منطقتي حتا والليسيلي، خلال الفترة من 6 وحتى 30 يوليو الجاري، بمشاركة تجاوزت 1000 طفل وطفلة ضمن الفئة العمرية من 4 إلى 15 عاماً.
وعلى مدار أربعة أسابيع، قدّم المخيم تجربة صيفية متكاملة جمعت بين التعليم والترفيه، من خلال برنامج متنوع من الورش والأنشطة التفاعلية التي ركّزت على تنمية مهارات الأطفال واليافعين، وتعزيز وعيهم المجتمعي والثقافي والأمني والإبداعي.
وقدّمت 35 جهة حكومية وخاصة من الشركاء، أكثر من 1000 ورشة عمل للأطفال ضمن خمسة محاور رئيسة شملت: روح الوطن، والحس الأمني، وسنعنا من منابعنا، وأبطال دبي الصغار، وصنع في دبي، الأمر الذي عكس رؤية المخيم في إعداد جيل واعٍ ومتمسك بهويته الوطنية وقادر على مواكبة متطلبات المستقبل.
كما تضمن البرنامج مجموعة من الرحلات التعليمية والترفيهية التي صُممت بما يتناسب مع مختلف الفئات العمرية، حيث خُصصت برامج مستقلة للأطفال من عمر 4 إلى 5 سنوات، وأخرى للفئة من 6 إلى 15 عاماً، لتوفّر تجارب ثرية تراعي احتياجات كل مرحلة عمرية وتسهم في تعزيز التعلم بالممارسة.

برنامج مُستحدث وتأهيل للحياة العملية
وشهدت النسخة الرابعة من المخيم استحداث خمس غرف تفاعلية للمرة الأولى، أتاحت للأطفال خوض تجارب تعليمية تحاكي الواقع بأساليب مبتكرة، وشملت غرفة التراث، وغرفة الذكاء الاصطناعي، وغرفة المرور، وغرفة الألعاب الإلكترونية، وغرفة النوم، بما أسهم في ترسيخ المفاهيم والسلوكيات الإيجابية، وتنمية المهارات الحياتية من خلال التعلم التفاعلي.
وفي إطار إعداد اليافعين للحياة العملية، خصص المخيم برنامجاً تدريبياً للفئة العمرية من 15 عاماً فما فوق، استهدف تعريفهم ببيئات العمل المختلفة، وتنمية مهاراتهم المهنية والشخصية، إلى جانب تأهيلهم للمشاركة في تنظيم الفعاليات والعمل كحلقة وصل بين الجهات المنظمة والمشاركين.
وشارك في البرنامج التدريبي 9 جهات حكومية في دبي، هي: دبي للثقافة، وشرطة دبي، ووزارة الدفاع، والإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب في دبي، وجامعة الإمارات للطيران، وهيئة الطرق والمواصلات، وجمارك دبي، ودبي الرقمية، ووزارة الاقتصاد والسياحة، حيث قدمت برامج عملية وتوعوية أتاحت للمشاركين التعرف إلى طبيعة العمل في القطاعات الحكومية، واستكشاف الفرص والمسارات المهنية المستقبلية.
كما احتضن المخيم مبادرة «تاجر الفريج الصغير»، التي نظمتها مؤسسة فرجان دبي بالتعاون مع بلدية دبي ودائرة الاقتصاد والسياحة في دبي، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وشهدت مشاركة 50 مشروعاً أدارها 82 طفلاً من المشاركين في المخيم الصيفي، بواقع 31 مشروعاً في الخوانيج و19 مشروعاً في البرشاء، ما أتاح للأطفال فرصة تطبيق مفاهيم ريادة الأعمال عملياً، وتنمية مهارات البيع والتسويق وإدارة المشاريع في بيئة تعليمية محفزة.

أكثر من 100 متطوع
وشهد المخيم مشاركة أكثر من 100 متطوع ومتطوعة أسهموا في تنظيم وإدارة مختلف الفعاليات والأنشطة في مواقع المخيم الأربعة بالخوانيج والبرشاء وحتا والليسيلي، حيث أدوا دوراً محورياً في استقبال المشاركين، وتنظيم البرامج اليومية، ومساندة الفرق المشرفة، بما أسهم في توفير تجربة متكاملة وآمنة للأطفال. وجسّدت مشاركتهم قيم العمل التطوعي وروح المسؤولية المجتمعية، وعكست أهمية تمكين المتطوعين وإشراكهم في المبادرات المجتمعية بما يعزز ثقافة العطاء والعمل الجماعي.

نجاح استثنائي وخطط للتوسع
من جانبه، قال السيد عمر الفلاسي، المشرف العام على خدمة الأمين: «جسّدت النسخة الرابعة من مخيم صيف دبي نموذجاً متكاملاً للاستثمار في الأطفال من خلال برامج تجمع بين التوعية والتطبيق العملي، وهو ما انعكس بصورة ملموسة على سلوكيات المشاركين ومهاراتهم الحياتية، وفق ما لمسناه من الأطفال وأولياء أمورهم مع ختام فعاليات المخيم.»
وأضاف: «حرصت خدمة الأمين على أن يكون الجانب الأمني جزءاً أصيلاً من تجربة المخيم، عبر برامج وأنشطة تفاعلية عززت وعي الأطفال بمفاهيم السلامة والمسؤولية، ورسّخت لديهم السلوكيات الإيجابية التي تساعدهم على حماية أنفسهم والتعامل مع مختلف المواقف بثقة ووعي، بما يسهم في إعداد جيل أكثر إدراكاً لمسؤولياته تجاه نفسه ومجتمعه.»
وقالت علياء الشملان، مدير فرجان دبي: «نفخر بما حققته النسخة الرابعة من مخيم صيف دبي، التي سجلت أكبر مشاركة للأطفال منذ انطلاق المخيم، وهو ما يعكس ثقة الأسر المتزايدة بالبرنامج، وما يقدمه من محتوى نوعي يجمع بين المتعة والفائدة. وقد لمسنا أثراً واضحاً للأنشطة والبرامج في تنمية مهارات المشاركين وتعزيز قيمهم الوطنية والاجتماعية، الأمر الذي يشجعنا على توسيع الطاقة الاستيعابية للمخيم خلال النسخة المقبلة، بما يتيح الفرصة أمام عدد أكبر من الأطفال للاستفادة من هذه التجربة.»
وأضافت: «شهدت هذه النسخة نقلة نوعية من خلال استحداث الغرف التفاعلية، التي شكّلت إضافة تعليمية مهمة نقلت الأطفال من أسلوب التلقي إلى التعلم بالممارسة، وأسهمت في ترسيخ العديد من المفاهيم الحياتية بأساليب مبتكرة، وذلك بفضل التعاون المثمر مع شركائنا الاستراتيجيين، والرعاة ممثلين في هيئة الطرق والمواصلات في دبي، وشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة «دو»، ومصرف الإمارات الإسلامي. ونتوجه بجزيل الشكر إلى جميع الجهات الداعمة والمشاركة التي كان لها دور رئيس في إنجاح هذه النسخة والخروج بها بهذا المستوى المتميز.»
بدورها، قالت تميمة محمد النيسر، استشاري رئيسي لبرامج الهوية الوطنية في هيئة تنمية المجتمع في دبي: «أثبت مخيم صيف دبي خلال هذه النسخة قدرته على توفير بيئة مجتمعية تجمع الأطفال من مختلف المناطق في إطار من التعارف والتعاون والعمل الجماعي، بما أسهم في تعزيز شعورهم بالانتماء، وتنمية مهارات التواصل والتفاعل الإيجابي بينهم، إلى جانب ترسيخ قيم المسؤولية واحترام التنوع.»
وأضافت: «نفخر بالشراكة في هذا البرنامج الذي انعكس أثره الإيجابي على الأطفال وأسرهم، وأسهم في تقديم تجربة تثري الهوية الوطنية من خلال الممارسة والتفاعل اليومي، بما يتماشى مع مستهدفات أجندة دبي الاجتماعية 33 الرامية إلى بناء مجتمع أكثر تلاحماً وازدهاراً، عبر تمكين الأسر وإعداد أجيال تتمسك بقيمها الوطنية وتسهم بفاعلية في خدمة مجتمعها.»